براميرتس: اللجنة بحاجة لمساعدة 12 دولة والحريري كان مراقبا وتعرض لمحاولات اغتيال سابقة

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2006 - 10:01 GMT
قدم رئيس اللجنة الدولية في اغتيال رفيق الحريري القاضي سيرج براميرتس إفادة أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة حول التقرير الذي قدمه لأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان مطلع الأسبوع.

وأشار براميرتس في الإفادة إلى بعض ما جاء في التقرير، وقال: "تستمر اللجنة في التحري عن الوسيلة التي تم من خلالها تنفيذ عملية الاغتيال. وتدرس اللجنة حاليا معلومات تشير إلى أن الحريري كان مراقبا، وقد يكون قد تعرض لمحاولات اغتيال سابقة. ومن الممكن أن الفريق الذي قام بعملية الاغتيال كان على علم بوجود وسائل مراقبة إليكترونية لدى الحريري تحمي موكبه وبالتالي قام الفريق باختيار وسيلة اغتيال لن تتأثر بهذه الوسائل".

وأشاد براميرتس بتعاون الحكومة السورية مع لجنة التحقيق، وقال: "إن تعاون سوريا مع لجنة التحقيق كان دقيقا ومنضبطا. وخلال فترة التحقيقات الماضية قدمنا لسوريا 11 طلبا رسميا للحصول على معلومات ووثائق تتعلق بأشخاص ومجموعات معينة. وقدمت سوريا أيضا وثائق حول تجارب أجرتها على عدة اختبارات للانفجارات". من جهتها أشادت مندوبة لبنان في الجلسة بعمل اللجنة ودعت إلى حصول المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم مرتكبي الاغتيال بتأييد ودعم العالم وأشار المندوب السوري في مجلس الأمن إلى أن سوريا تتعاون مع لجنة التحقيق طبقا للالتزامات التي تعهدت بها سابقا، وأضاف أن التحقيق ذاته يواجه خطرا

ودعا سيرج براميرتس 12 دولة للاستجابة لطلبات اللجنة وتقديم المساعدة.

واضاف براميرتس في الجلسة المفتوحة التي عقدها مجلس الامن الدولي للاستماع الى التقرير الاخير الذي قدمه حيال التحقيق ان فريقه بحاجة الى مساعدة ودعم تقني وقانوني وقضائي من 12 دولة دون ان يسميها.

وتابع قائلا ان تخفيف التدابير الامنية للحريري بعد استقالته من رئاسة الحكومة جعل التحضيرات لعملية الاغتيال اكثر سهولة.

وقال سيرج براميرتز ان القائمين على التحقيق طلبوا من عدة دول المساعدة في الجهود الهادفة الى التعرف على هوية المهاجم الانتحاري المفترض من خلال احدى الاسنان واجزاء اخرى من الحمض النووي عثر عليها في موقع الحادث.

وقال براميرتز ان التحقيقات حددت 28 قطعة من الاشلاء البشرية تشمل سنة تم العثور عليها في موقع التفجير على انها تعود للرجل الذي يفترض انه في اوائل العشرينات وليس من اصل لبناني.

ويقود المدعي البلجيكي السابق تحقيقات الامم المتحدة في مقتل الحريري و22 اخرين في تفجير باحد شوارع بيروت عام 2005. ويمتد تفويض التحقيقات الحالية حتى يونيو حزيران 2007.

وقال براميرتز بعد الحديث الى اعضاء مجلس الامن الدولي الذي يضم في عضويته 15 دولة ان السنة التي تم العثور عليها وهي احد قواطع الفك العلوي "يمثل بطاقة التعرف على هوية الشخص الى جانب بقايا بشرية اخرى... هذا يمكن ان تكون له اهمية كبيرة في التوصل الى هوية الاشخاص الذين اتاحوا لهذا الشخص العمل."

وقتل الحريري بتفجير ضخم في 14 من فبراير شباط 2005 اثناء مرور موكبه. واندلعت اثر الاغتيال مظاهرات كبيرة واتهم سياسيون لبنانيون معارضون دمشق بالمسؤولية عن الهجوم رغم ان سوريا نفت مرارا ان يكون لها اي دور في الاغتيال. وقال براميرتز ان الادلة التي جمعت من مسرح الجريمة كشفت عن ان المهاجم الانتحاري اما كان في داخل عربة فان من نوع ميتسوبيشي او امامها مباشرة عندما قام بتفجير العبوة التي كانت داخل السيارة والتي تقدر بنحو 1800 كيلوجرام من مادة تي.ان.تي الناسفة.

ووصف المحقق البلجيكي السنة التي عثر عليها في موقع الحادث بأنها "في غاية الاهمية". وفي تقرير كشف النقاب عنه هذا الاسبوع قال براميرتز انها تظهر "علامة مميزة... نادرا ما ترى بين اللبنانيين."

واضاف المحقق الدولي يوم الجمعة "مزيد من الفحوص الجنائية الطبية تجري حاليا بهدف امكانية تحديد الاصل الاقليمي للشخص. يجري مقارنة الحمض النووي الخاص به مع قواعد بيانات الحمض النووي الموجودة في العديد من الدول." وامتنع براميرتز عن الكشف عن هذه الدول.

من جهة اخرى حذر السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري مجلس الامن الدولي من التسرع في الاستنتاجات حول هوية القتلة قبل توفر الادلة على ذلك واتهم اعضاء في مجلس الامن الدولي لم يحددهم بالسعي الى استغلال القضية لاسباب سياسية.

ولم تخف واشنطن اعتقادها بأن المحققين سيوجهون اصابع الاتهام الى سوريا.

وقال الجعفري انه يتعين على المحققين محاكمة اي شخص يثبت ادلائه بشهادة زائفة كما حث المحققين على النظر في أنشطة المخابرات الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي خلال الحرب على لبنان التي انتهت في الشهر الماضي.

وتعهد الجعفري بتعاون بلاده مع المحققين قائلا ان بلاده تظل حريصة على اظهار الحقيقة التي قال انها تصب في صميم المصلحة السورية.

ولكن السفير الامريكي لدى المنظمة الدولية جون بولتون قال انه يبدو واضحا ان المحققين الدوليين لا يزالوا يضعون سوريا نصب اعينهم.

وقال بولتون ردا على سؤال ان كان يعتقد ان براميرتز لا يزال يفتش عن دور سوري في القضية "النتائج التي يتحركون باتجاهها واضحة واعتقد انه اذا نظرتم الى بعض الامور المحددة التي قدمت في التقرير الشفهي اليوم فانها تشكل دليلا اضافيا على ذلك."

واضاف بولتون "اذا امضى السوريون مزيدا من الوقت في التعاون مع اللجنة ووقتا اقل في تقديم الاقتراحات فان من الممكن التحرك قدما في ذلك بشكل اسرع."