قضت محكمة مصرية يوم الثلاثاء ببراءة مرشح الرئاسة السابق والزعيم المعارض المسجون أيمن نور من تهمة ضرب مندوب للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في لجنة انتخابية عام 2005.
وقال القاضي أحمد همام رئيس محكمة جنح باب الشعرية بالقاهرة في الجلسة التي خصصت للنطق بالحكم "حكمت المحكمة... ببراءة المتهم مما نسب اليه."
وبمجرد اعلان الحكم بدت السعادة على نور الذي كان يقف في قفص الاتهام تحت حراسة مشددة. وهتفت زوجته جميلة اسماعيل وولداه وعشرات من أنصاره "يحيا العدل".
وأقام الدعوى جمال عبد الناصر حسين الذي قال ان نور ضربه بعصا خلال ادلاء الناخبين بأصواتهم في اللجنة التي كان مندوبا فيها للحزب الوطني الديمقراطي في انتخابات الرئاسة التي أجريت عام 2005.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان الشهود أدلوا بأقوال متضاربة عن الواقعة وان المدعي قال في احدى المرات انه أصيب في ذراعه اليمنى بينما قال في مرة ثانية ان الاصابة لحقت به في الذراع اليسرى.
وأضافت أن التقرير الطبي جاء مخالفا لحقيقة الاصابة.
ولو أدين نور لصدر عليه حكم بالحبس لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر وهو حكم يجوز استئنافه.
ويقضي نور حكما بالسجن لمدة خمس سنوات لادانته في نهاية عام 2005 بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي يتزعمه.
ويقول نور ان قضية تزوير أوراق تأسيس الحزب لفقت له لابعاده عن الحياة السياسية لكن الحكومة تقول ان القضية جنائية.
وفي انتخابات الرئاسة الاخيرة جاء نور في المركز التالي للرئيس حسني مبارك لكن بفارق كبير في الاصوات. وخسر في نوفمبر تشرين الثاني 2005 مقعده في مجلس الشعب عن دائرة بوسط القاهرة مثلها في البرلمان عشر سنوات.
وقبل انعقاد جلسة النطق بالحكم رددت زوجة نور وأحد ولديه وأنصاره هتافات بسقوط مبارك.
كما رددوا هتافات تقول "الحرية لايمن نور" و"موش هنهادن موش هنلين أيمن أقوى من الزنازين".
وطالبت 23 منظمة حقوقية مصرية يوم الاثنين مبارك بتخفيف عقوبة السجن عن نور مراعاة لمتاعب صحية قالت انه يمر بها.
ويجيز الدستور المصري لرئيس الدولة العفو عن السجناء أو تخفيف العقوبة. كما يجيز القانون المصري الافراج عن المحكوم عليه اذا اصيب بمرض يهدد حياته أو ينطوي على خطر اصابته بعجز كلي.
وقال نور للصحفيين لدى دخوله القاعة "حياتي في خطر... (هناك) منع من العلاج. منع من الزيارات. منع المحامين. أنا أطالب بحقوقي كسجين."
وطالب نور عدة مرات العام الماضي بالافراج عنه. ووقع أكثر من مئة عضو في مجلس الشعب أغلبهم من جماعة الاخوان المسلمين طلبا تقدموا به الى مبارك للافراج عنه.
وطالبت الولايات المتحدة مصر عدة مرات بالافراج عن نور.