اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب لقاء مع رئيس حكومته اسماعيل هنية، عن انطلاق مشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما كشف تقرير عن رفضه طلبا اميركيا لحل الحكومة الحالية التي تقودها حماس.
وقال عباس عقب اجتماعه مع هنية "منذ هذه اللحظة ستبدأ المشاورات والاتصالات لتحقيق هذا الهدف".
وكانت مشاورات بهذا الشأن جرت في شباط/فبراير بين مسؤولين من فتح التي يتزعمها عباس واخرين من حماس وفصائل أخرى للنشطاء بسبب رفض حماس قبول اتفاقات السلام السابقة بين الفلسطينيين واسرائيل وهو ما يعني ضمنا الاعتراف باسرائيل.
وبعد فوزها على فتح في كانون الثاني/يناير شكلت حماس حكومة وأغلب وزرائها من بين أعضائها مما أدى الى تعليق المساعدات الاجنبية وفرض عزلة دولية على السلطة الفلسطينية.
وقال هنية من جهته انه "تم الاتفاق على بدء المشاورات لتشكيل هذه الحكومة.. لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتخفيف هذه المعاناة التي تمر بها ساحتنا الفلسطينية."
وأعرب عن تفاؤله بأن تثمر هذه المشاورات وتحقق الاهداف المرجوة منها.
كما أعرب عباس عن أمله في أن يؤدي الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة الى أن تخفف حماس من مواقفها واستئناف المساعدات العالمية.
وبعد اقتتال في حزيران/يونيو الماضي بين فتح وحماس زاد من المخاوف من اشتعال حرب أهلية أجرت الحركتان مفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة استنادا الى وثيقة أعدها اسرى فلسطينيون لدى اسرائيل.
غير أن الخلافات استمرت بين الحركتين بشأن الاعتراف باسرائيل ولم يواصل عباس أو حماس مساعي تشكيل حكومة وحدة. وتصدرت حماس حملة تفجيرات انتحارية خلال انتفاضة بدأت في عام 2000.
وقالت الحركة أيضا انه لن يكون بالامكان تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل أن تفرج اسرائيل عن الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الذين ينتمون اليها والذين اعتقلتهم من الضفة الغربية بعدما خطف نشطاء بقطاع غزة ينتمي بعضهم لحماس جنديا اسرائيليا في 25 يونيو حزيران في غارة عبر الحدود.
وردا على الغارة شنت اسرائيل أول هجوم لها ضد النشطاء في القطاع منذ انسحابها منه العام الماضي.
وقال مسؤول بفتح طلب عدم الكشف عن اسمه ان من المحتمل أن تبوء المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالفشل اذا لم تغير حماس موقفها ازاء اسرائيل.
وقال "نحن بحاجة لحكومة تكون مقبولة على المجتمع الدولي وليس فقط على المجتمع الفلسطيني.. حكومة قادرة على انهاء القطيعة وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني."
وفيما يعد عقبة محتملة في طريق تشكيل حكومة الوحدة طلب مسؤولو حماس أن يقود أي ائتلاف فلسطيني حاكم عضو بحماس وهي خطوة من غير المحتمل أن تلقى قبول القوى العالمية أو اسرائيل.
طلب اميركي
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة" هآرتس" الاسرائيلية الاربعاء نقلا عن مصادر فلسطينية ودبلوماسية ان المبعوث الاميركي دافيد ولش طلب من عباس اقالة حكومة حماس بدعوى انها لم تنجح في تنفيذ التزاماتها. وقالت الصحيفة ان ولش قدم هذا الطلب قبل نحو شهر تقريباً.
واقترح ولش على عباس تشكيل حكومة طوارئ يجري تركيبها من خبراء تكنوقراط.
المصادر ذاتها قالت ان عباس رفض الاقتراح الاميركي لأنه سيتسبب في صراع داخلي واوضح للاميركيين ان حكومة طوارئ ستحتاج موافقة البرلمان وهو ما لن يتحقق بسبب ان الغالبية فيه لحماس.
كما اظهرت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس لعباس خلال زيارتها لرام الله قبل 3 اسابيع رفض واشنطن الواضح لاقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية الا في ظل 3 شروط: الاعتراف بأسرائيل والاعتراف بالاتفاقات الدولية وشجب الارهاب.