بدء محاكمة صدام وستة من معاونيه بتهمة ابادة الاكراد

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2006 - 10:43 GMT

مثل صدام حسين وستة من معاونيه امام المحكمة الاثنين بتهمة ارتكاب ابادة جماعية ضد الاكراد في ما يعرف بقضية حملة الانفال عام 1987، والتي تضمنت هجمات بالغازات السامة وتشير تقارير الى مقتل اكثر من 100 ألف شخص خلالها.

ورفض صدام الرد على الاتهام المنسوب اليه وطعن مجددا في شرعية المحكمة الخاصة التي انشئت بدعم من الولايات المتحدة والتي تحاكمه بالفعل لاتهامات منفصلة بارتكاب جرائم ضد الانسانية ورفض أن يذكر اسمه حين سُئل عنه قائلا لرئيس المحكمة "ألا تعرفني".

ورد القاضي عبد الله علي علوش رئيس المحكمة نيابة عنه بأنه غير مذنب.

ومن بين من سيحاكمون مع صدام ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" بتهمة اصداره أوامر بشن هجمات استخدم فيها الغاز السام.

وبدا المجيد واهنا وسار متكئا على عصا وقدم نفسه على أنه "فريق". ورد القاضي نيابة عن المجيد بأنه غير مذنب بعد أن أخبر المحكمة أنه سيلتزم الصمت.

ويواجه المدعى عليهم السبعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لدورهم في حملة عسكرية عام 1988 تعرف باسم حملة الانفال.

ويواجه صدام والمجيد تهمة اضافية هي الابادة الجماعية. وعقوبة جميع الاتهامات الرئيسية الاعدام.

وتتهم القوات العراقية بشن هجمات بغاز الخردل وغاز الأعصاب في الحملة التي استمرت سبعة أشهر والتي يقول أكراد ان أكثر من 100 الف شخص قتلوا خلالها فيما نزح عشرات الالاف.

وقال جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء ان الحملة انطوت على استخدام أسلحة دمار شامل وغارات جوية وترحيل المسنين والنساء والاطفال الى معسكرات اعتقال ليس لانهم ارتكبوا جرائم ولكن لانهم أكراد.

ومن المرجح أن يدفع صدام والمتهمون الاخرون في هذه القضية بأن حملتهم كانت مبررة لان المتمردين الاكراد وقادتهم ارتكبوا خيانة بتشكيلهم تحالفات مع ايران.

ويجري القضاة مشاورات لاصدار حكمهم في القضية الاخرى التي تتعلق بقتل 148 شيعيا بعد نجاة صدام من محاولة لاغتياله في بلدة الدجيل.

لكن مقتل ثلاثة من أعضاء فريق الدفاع خلال المحاكمة الاولى أثار قلقا بين المراقبين الدوليين وأعطى الدفاع فرصة لتعطيل اجراءات المحاكمة.

وعلى غرار ما حدث في قضية الدجيل ستستمع المحكمة الى شهادات من ضحايا لكن ممثلي الادعاء يتوقعون أيضا استخدام أدلة جنائية من مقابر جماعية.

وتجري محاكمة منفصلة في وقت لاحق بشأن مقتل نحو خمسة الاف في بلدة حلبجة الكردية في مارس اذار عام 1988.