بدأت في الاردن مساء الثلاثاء، عمليات فرز الاصوات في انتخابات مجلس النواب الثامن عشر، والتي اجريت في المملكة في ظروف أمنية واقتصادية صعبة فرضها النزاع المستمر في سوريا والعراق.
واغلقت مراكز الاقتراع في جزء من الدوائر الانتخابية عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، فيما جرى تمديد التصويت حتى الساعة الثامنة في عدد من الدوائر، وخصوصا في العاصمة عمان ومحافظات الزرقاء واربد وجرش وعجلون (شمال).
وقالت صحيفة "الغد" ان مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قرر تمديد الاقتراع لمدة ساعة أخرى في 15 دائرة في كل البلقاء ومادبا والزرقاء الأولى والثانية وجميع دوائر إربد وجرش وعجلون وجميع دوائر العاصمة.
أما باقي الدوائر في كل من محافظات الكرك، معان، المفرق، الطفيلة، العقبة، بدو الشمال، بدو الوسط وبدو الجنوب التي لم يشملها التمديد فأغلقت صناديق الاقتراع فيها الساعة السابعة مساء.
وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني ان عملية فرز أصوات الناخبين في الدوائر التي لم يمدد فيها الاقتراع قد بدأت.
ووصل عدد المقترعين في جميع مراكز الاقتراع بالمملكة لغاية الساعة السابعة والربع من مساء الثلاثاء، إلى اكثر من مليون و491 ألف مقترع ومقترعة، منهم 741 الفا و529 ذكورا، و695 ألفا و336 من الاناث، وفقاً للهيئة المستقلة للانتخاب.
يعد الاردن 6,6 ملايين نسمة بينهم 4,139 ملايين ناخب فوق 18 عاما، وتشكل النساء اكثر من 50 بالمائة من اجمالي الناخبين.
لكن بين الناخبين نحو مليون مغترب يعمل 800 الف منهم في الخارج خصوصا في دول الخليج لن يتمكنوا من الادلاء باصواتهم لعدم توفر الاليات تمكنهم من التصويت في اماكن تواجدهم.
وتنافس في هذه الانتخابات 1252 مرشحا بينهم 253 سيدة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا انضموا في 226 قائمة انتخابية.
ويضم مجلس النواب المرتقب 130 نائبا بينهم 15 امرأة بعد اقرار نظام الدوائر الانتخابية في 2016 والذي قسم المملكة، التي تضم 12 محافظة، الى 23 دائرة بالاضافة الى ثلاث دوائر للبدو.
واقرت الحكومة في 31 اب/اغسطس الماضي مشروع قانون انتخابي جديد الغى قانون "الصوت الواحد" المثير للجدل وخفض عدد مقاعد مجلس النواب الذي كان يضم 150 مقعدا.
واعلن حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في المملكة الاردنية، في 12 حزيران/الماضي مشاركته في الانتخابات المقبلة. بعد ان قاطع انتخابات عامي 2010 و2013 احتجاجاعلى نظام "الصوت الواحد" بشكل رئيسي.
كان نظام "الصوت الواحد" الذي اتبع منذ منتصف التسعينات ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على ان تقسم البلاد الى دوائر بعدد اعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا.
وأعلن رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة مساء الثلاثاء، أن الانتخابات في 8 صناديق في البادية الوسطى سوف تعاد بعد العبث بها.
واوضح في مؤتمر صحافي بعد إعلان إغلاق صناديق الاقتراع أنه تم الاعتداء على 8 صناديق في البادية الوسطى، حيث تم سلب الصناديق وتعبئتها من قبل مجموعات من الأشخاص بأوراق أخرى.
وأضاف ان هذه الحادثة سوف تدفع الهيئة لإعادة الانتخابات في هذه الصناديق لأنها تعتبر لاغية.
إلى ذلك أشار الكلالدة إلى أن مجموع التجاوزات التي تم إحالتها إلى المدعي العام منذ بدء التصويت ولغاية الساعة السابعة والنصف أي قبل نصف ساعة من إغلاق الصناديق التي جرى فيها تمديد 56 حالة.
وأضاف أن تم استبدال 29 حالة لرؤساء لجان ومندوين ومشرفين على الانتخابات إما لإجراءات وقائية أو التحيز لصالح أحد المرشحين.
وقال إنه في إحدى دوائر الكرك تم قطع سلك الكاميرا التي يجري تحتها الفرز بعد إغلاق الصناديق وأن الهيئة طلبت تعزيزات أمنية إلى هذا المراكز، وطلب استبدالها بكاميرا أخرى.
وبين أنه لن يتم الفرز إلا بتركيب الكاميرا الجديدة في تلك الدائرة.
الى ذلك، اكد الناطق الاعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخاب جهاد المومني ان التجاوزات التي تخللت الانتخابات تراوحت ما بين مشاحنات بين افراد وناخبين ووصفها بانها خروقات لا ترقى الى درجة الانتهاكات التي تضر بسير العملية الانتخابية.
وبين ان قضية المال السياسي هي اشكالية كبيرة لا يمكن اثباتها بسبب نقص الادلة، ونفى ما تدوال توقيف مرشح باحدى دوائر عمان.
وعلى صعيده، قال رئيس مراقبي بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات جو لينين: ان العملية الانتخابية سارت بسلاسة وهدوء حيث تمت الترتيبات والتجهيزات وارسال المواد المطلوبة المتعلقة بالعملية الانتخابية الى مراكز الاقتراع بشكل مهني.
واضاف لينين خلال مؤتمر صحفي ان البعثة تابعت ومنذ صبيحة اليوم عملية فتح مراكز الانتخاب، حيث "لاحظنا ان معظم المراكز التي قمنا بمراقبتها فتحت ابوابها في الوقت المحدد باستثناء مركزين شهدا تأخيرا باقل من 30 دقيقة، وجميع المواد المتعلقة بالعملية الانتخابية متوفرة في جميع المراكز الانتخابية التي تم متابعتها " .
وقال " تابعنا مجريات العملية الانتخابية منذ صبيحة اليوم، ومستمرون في ذلك لحين اغلاق الصناديق وبدء عملية الفرز والعد بعد الانتهاء من عملية الاقتراع، من خلال 100 مراقب للبعثة في مختلف مناطق المملكة للتأكد من انها تجري بطريقة شفافة وموثوقة وشاملة" .
وقال: انه من المبكر الوصول الى تقييم، لان عملية الاقتراع ما زالت مستمرة، حيث سيتم تزويدنا بالمزيد من الملاحظات خلال الساعات القليلة القادمة، مشيرا الى ان متابعي البعثة لن يغادروا مراكزهم الانتخابية الا بعد انتهاء عملية العد.
واكد ان البعثة " لن تتدخل مطلقا بهذه العملية، لانها انتخابات الشعب الاردني "، مؤكدا استقلال البعثة عن اي سلطة، قائلا "نحن محايدون تماما، نحن فقط نتابع دقة وشفافية واعلان النتائج في وقتها، وليس المخرجات السياسية للعملية الانتخابية".
واشار لينين الى انه سيكون هنالك مؤتمر صحفي يوم الخميس القادم 22 هذا الشهر لعرض التقرير الاولي لمتابعة البعثة للعملية الانتخابية منذ بدء العملية وحتى يوم الاقتراع.