بدء حملة انتخابات مجلس الشورى ومجلس الخبراء في ايران

تاريخ النشر: 18 فبراير 2016 - 04:02 GMT
اثارت عملية اختيار المرشحين الطويلة واجراءات قبول الترشيحات للمجلسين الكثير من الجدل والتوتر
اثارت عملية اختيار المرشحين الطويلة واجراءات قبول الترشيحات للمجلسين الكثير من الجدل والتوتر

بدأت في ايران الخميس حملة انتخابات مجلس الشورى ومجلس خبراء النظام التي تنظم في وقت واحد في 26 شباط/فبراير وتشكل اختبارا للرئيس حسن روحاني وفرص استمرار سياسته الاصلاحية.
يتنافس على عضوية مجلس الشورى 6229 مرشحا بينهم 586 امرأة لشغل 290 مقعدا في البرلمان.
بدأت الحملة التي تستمر اسبوعا فقط في اجواء هادئة حيث خلت الشوارع تقريبا عدا بعض الملصقات التي لا يفترض ان يتعدى حجمها 20 سنتمترا في 15 سنتمترا، وفق مراسل فرانس برس. ولا يسمح للمرشحين بالقاء خطابات في الشارع.
في المقابل، يتنافس 166 مرشحا من الرجال لشغل 88 مقعدا في مجلس الخبراء المؤلف من رجال الدين المكلفين خصوصا تعيين المرشد الأعلى، أعلى منصب في ايران والذي يتولاه اية الله علي خامنئي البالغ من العمر 76 عاما.
وينتخب الخبراء لثماني سنوات.
هذه الانتخابات هي الاولى في ايران منذ التوقيع في تموز/يوليو 2015 على الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والذي اتاح انهاء عزلة ايران وعودتها الى الساحة الدولية مع رفع العقوبات المالية الغربية التي كانت تخنق اقتصادها في كانون الثاني/يناير.
عزز الاتفاق شعبية الرئيس روحاني الذي انتخب في 2013 لاربع سنوات يمكنه ان يترشح مجددا في نهايتها.
- ترشيحات مثيرة للجدل -
اثارت عملية اختيار المرشحين الطويلة واجراءات قبول الترشيحات للمجلسين الكثير من الجدل والتوتر بين المحافظين والمعتدلين.
ومن اصل 12 الف مرشح تقدموا لانتخابات مجلس الشورى قبل مجلس صيانة الدستور المشرف على الانتخابات 51% منهم.
واحتج الرئيس روحاني ومسؤولون من الاحزاب الاصلاحية والمعتدلة على الرفض الكثيف لمرشحيهم وخصوصا ان من بينهم عدد من كبار الشخصيات.
ووافق المجلس في النهاية على ترشيح نحو 1500 منهم لكن ظلت غالبية المرشحين من معسكر المحافظين.
قاطع القسم الاكبر من الاصلاحيين انتخابات مجلس الشورى في 2012 احتجاجا على اعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد في 2009 بعد ان اتهموا السلطات بالتزوير. وعليه لم يشكل الاصلاحيون سوى اقلية مهمشة في المجلس.
وفي طهران، تضم قائمة "تحالف الاصوليين الكبير" المحافظ ست نساء من اصل 30 مرشحا بزعامة غلام علي حداد عادل، الرئيس السابق لمجلس الشورى وابنته متزوجة ابن اية الله علي خامنئي.
وتضم القائمة عدة نواب سابقين من اشد المنتقدين لحكومة روحاني وهي معارضة لقائمة "التجمع الاصلاحي الموسع" الذي يضم نحو عشرين حزبا اصلاحيا ومعتدلا بزعامة محمد رضا عارف الذي انسحب من الانتخابات الرئاسية الاخيرة لافساح المجال امام فوز حسن روحاني.
ويغيب عن انتخابات مجلس الخبراء حسن الخميني القريب من الاصلاحيين وحفيد اية الله الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية اذ رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحه لاعتباره غير متمتع بالاهلية الدينية. استأنف حسن الخميني الرفض لكنه لم يفلح.