بدأ المرشحون للانتخابات العراقية حملتهم الانتخابية التي تستمر 6 اسابيع وابدى كارتر شكوكا ازاءها بسبب اجرائها وسط اجواء العنف.
وانطلقت اليوم الخميس، الحملات الدعائية للمرشحين بعد إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية أمس.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن إجمالي اللوائح المتنافسة لخوض الانتخابات العامة بلغ 83 لائحة تضم أكثر من خمسة آلاف مرشح عند انتهاء المهلة الرسمية لقبول اللوائح مساء الاربعاء.
ومن المقرر أن يختار الناخبون في 30 يناير/كانون الثاني مجلسا يضم 275 عضوا سيعهد إليه اختيار الحكومة وصياغة دستور للبلاد.
وثمة مخاوف من تعرض الانتخابات لهجمات عنيفة مثل التي مازالت مستمرة في المناطق السنية من البلاد.
ويتعين على أكثر من 230 حزبا وتجمعا، تنضوي تحت لواء نحو 80 تكتلا أو تحالفا، إقناع الناخبين بأجندتها السياسية على خلفية من أعمال العنف والفوضى في البلاد.
ويقود رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي "القائمة العراقية" التي تضم 240 مرشحا يمثلون أحزابا وتجمعات عشائرية وشخصيات مستقلة أولويتها إحلال الأمن، فيما يقود الرئيس المؤقت غازي الياور قائمة "عراقيون" التي تضم 80 مرشحا.
أما قائمة "لائحة الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى بمباركة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني فتضم 228 مرشحا.
وتضم "قائمة التحالف الكردستاني" 165 مرشحا يمثلون الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، فيما تضم قائمة جبهة تركمان العراق 63 مرشحا.
وينتخب العراقيون يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم جمعية وطنية مؤقتة تضم 275 عضوا إضافة إلى مجالس المحافظات الثمانية عشرة.
وفي شمال العراق تنتخب منطقة كردستان في اليوم نفسه برلمانها المكون من 111 عضوا والذي كان أنشئ عام 1992 مع خروج هذه المنطقة عن سيطرة النظام السابق.
وفي السياق قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان توسيع بعثة المنظمة الدولية في العراق من خلال إقامة وجود لها في البصرة وأربيل، إضافة إلى بعثتها الموجودة حاليا في بغداد للمساعدة في تنظيم الانتخابات في العراق.
كارتر يتشكك
وفي سياق متصل مع الشأن الانتخابي في العراق، فقد أعرب الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن شكوك قوية بشأن هذه الانتخابات وقال انه لا يوجد قدر كاف من الأمن في البلاد لإجراء انتخابات حرة وآمنة.
واضاف كارتر الذي أشرف مركزه غير الحزبي الذي يحمل اسمه على أكثر من 50 انتخابات في أنحاء متفرقة من العالم انه لن يشارك في مراقبة الانتخابات العراقية وانه ليس متفائلا بشأن الوضع في العراق.
وقال كارتر في مقابلة مع رويترز "لا أعرف كيف يمكن تحقيق المتطلبات الأولية لانتخابات حرة وآمنة في غضون شهر. كيف يمكن لأي شخص أن يقوم بحملة انتخابية؟.. كيف يمكن لاي شخص أن يذهب ويدلي بصوته دون خوف؟."
وأضاف قائلا "ربما يتوصلون الى بديل لانتخابات تقليدية باجراء الانتخابات على مدى بضعة أسابيع أو في مناطق قليلة معينة متناثرة في أنحاء العراق وليس في المناطق المضطربة."
ومضى كارتر قائلا "لكن في رأيي أنه لا يوجد قدر كاف من الأمن لان تكون هناك انتخابات شرعية. آمل أن أكون مخطئا وأن يحققوا بعض النجاح."
وطالب عدد من الجماعات العلمانية والسنية العراقية بتأجيل الانتخابات ستة أشهر بسبب أعمال العنف في شمال وغرب البلاد.
لكن الحكومة العراقية المؤقتة والرئيس الاميركي جورج بوش والأمم المتحدة أكدوا جميعا أن الانتخابات يجب أن تمضي قدما كما هو مخطط لها.
وتأسس مركز كارتر في عام 1982 لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان وتوسط في صراعات في افريقيا وكوريا الشمالية والبوسنة.
وفاز كارتر بجائزة نوبل للسلام عام 2002 مكافأة له على جهوده.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)