بدأت في القاهرة الخميس أولى جلسات الحوار الوطني الفلسطيني، بحضور الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركتا فتح وحماس، إلى جانب قيادات القوى السياسية المختلفة.
وقال مدير المخابرات المصرية، عمر سليمان، في افتتاح الجلسة إن الحوار يهدف إلى تحقيق آلية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف استثنائية، وأن الشعب الفلسطيني يعقد على هذا الاجتماع آمالاً عريضة. وقال سليمان إنه تم تشكيل خمس لجان وتحديد مهامها وطبيعة عملها، مشيراً إلى أن عمل هذه اللجان يمكن أن يبدأ في الثامن من مارس/آذار المقبل. أما اللجان الخمسة فهي لجنة الحكومة، ولجنة الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولجنة الأمن، ولجنة المصالحة الوطنية وحسن النوايا، واللجنة الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية. ويأتي هذا الحوار بعد يوم على اتفاق أكبر فصلين فلسطينيين متنازعين، حماس وفتح، على وقف الحملات الإعلامية بينهما وإطلاق سراح معتقلين لدى الجانبين.
وأعلنت حركتا فتح وحماس، عقب عقد جلسة ثالثة للحوار بين الحركتين في العاصمة المصرية القاهرة، عن توصلهما لتفاهمات تهدف إلى وقف الحملات الإعلامية وإطلاق سراح المعتقلين لتهيئة الأجواء لإنجاح الحوار الوطني الذي انطلق الخميس برعاية مصرية في القاهرة.
وأكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عضو وفد حركة فتح للحوار الوطني، عزام الأحمد، ومحمود الزهار، القيادي في حركة حماس، على ضرورة وقف التحريض الإعلامي وإنهاء ملف الاعتقالات في قطاع غزة والضفة الغربية.
يشار إلى أن وفد حركة "حماس"، الذي يرأسه نائب رئيس المكتب السياسي، موسى أبو مرزوق، يضم كلاً من محمود الزهار، ومحمد نصر، وخليل الحية، وعزت الرشق، فيما يضم وفد فتح برئاسة مسؤول التعبئة والتنظيم بالحركة أحمد قريع، كلاً من نبيل شعث، وزكريا الأغا، وعزام الأحمد، وأحمد عبد الرحمن.
وكان عزام الأحمد رئيس كتلة "فتح" البرلمانية، أعلن في وقت سابق أن القيادة المصرية أبلغت رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس بعقد جلسات الحوار الوطني الفلسطيني، ابتداء من الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا."
وقال الأحمد إن الحوار سيبدأ بلقاءات تحضيرية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة، ثم ينطلق في صباح اليوم التالي في جلسة رسمية، بحضور الأمناء العامين للفصائل أو من يمثلهم.
وأوضح الأحمد أن الحوار سيتوزع على اللجان الخمس.
وعبر الأحمد عن أمله في أن "يأتي الجميع للحوار بإرادة حازمة للاتفاق والوصول إلى نتائج عملية تنهي حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لمجابهة التحديات، وسدّ الثغرات الانقسامية التي اتخذت ذريعة من قبل إسرائيل لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني، والذي "توج بالعدوان الوحشي على قطاع غزة، واستغلته بعض الأطراف الأخرى للتنصل من التزاماتها تجاه عملية السلام وإنهاء الاحتلال،" حسبما أوردت الوكالة.