قال مسؤول حماس الذي من المقرر ان يصبح رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني يوم السبت ان اسماعيل هنية القيادي البارز بحماس سيصبح رئيس الوزراء القادم بالسلطة الفلسطينية.
وقال عزيز الدويك للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل اداء اليمين في البرلمان ان حماس قررت ان يكون اسماعيل هنية رئيس الحكومة القادمة.
وبدأ المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد أولى جلساته السبت منذ حققت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أغلبية كاسحة في الانتخابات التشريعية التي أجريت الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حركة حماس تشكيل الحكومة الجديدة وأن يحث قادتها على الالتزام باتفاقات السلام مع اسرائيل.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اغلق صباح السبت جميع المداخل المؤدية الى مدينة رام الله في الضفة الغربية التي سيجري فيها اليوم تنصيب المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد.
وقال شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اوقف فلسطينيين عند المدخل الشمالي للمدينة بالقرب من قرية عطارة وطلب منهما العودة " لان رام الله اليوم مغلقة".
وقالت مصادر امنية في جهاز المخابرات الفلسطينية العاملة في رام الله ان لديها معلومات بان الجيش الاسرائيلي اعلن رام الله اليوم منطقة عسكرية مغلقة بسبب انعقاد المجلس التشريعي الجديد.
وقال احد ضباط الامن الوقائي الفلسطيني والذي كان محتجزا على احد المداخل الشرقية للمدينة "ان الجيش الاسرائيلي اغلق كافة المداخل حول المدينة".
وتحسب نواب حركة حماس في الضفة الغربية من منعهم من دخول المدينة فانتقلوا اليها منذ ثلاثة ايام وفق ما افاد الناطق باسمهم خالد سليمان.
وقال سليمان لوكالة فرانس برس "سنتواجد في جلسة التشريعي اليوم باغلبية شبه كاملة رغم كافة اجرءات الاحتلال".
ويبلغ عدد نواب حركة حماس من الضفة الغربية 46 نائبا مقابل 28 نائبا من قطاع غزة. واعلنت اسرائيل انها ستمنع تنقل نواب حركة حماس بين الضفة وقطاع غزة.
واضاف سليمان ان "محاولة اعاقة تنقلنا اعتداء صارخ على حقوقنا رغم اننا نواب منتخبون واسرائيل تتغنى بانها دولة ديموقراطية وتمارس ضدنا ما تمارسه لانها تشعر اننا نافسناهم في ديموقراطيتنا".
وتهيمن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على البرلمان الفلسطيني مما يمهد لها الطريق لكي تشكل الحكومة القادمة وسط نداءات من قوى عالمية لمقاطعة الجماعة الاسلامية.
والانتصار الكاسح الذي حققته حماس في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الشهر الماضي وضعتها في مسار تصادمي مع سياسات السلام التي ينتهجها الرئيس محمود عباس فيما تبحث اسرائيل اتخاذ قيود صارمة جديدة للضغط على حكومة تقودها حماس.
وفي جلسة البرلمان التي تعقد يوم السبت ويجري خلالها اداء اليمين سيطالب عباس بأن تعترف الحكومة الجديدة باتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل.
ولكن مسؤولا فلسطينيا كبيرا قال ان كلمة عباس امام البرلمان لن تصر صراحة على مثل هذه الإجراءات كشرط لتشكيل حكومة.
وقال المسؤول لرويترز" لكنه سيبلغ حماس بشكل واضح توقعه ان تواصل حكومتها سياسات الحكومات السابقة بشان ضرورة احترام الاتفاقيات التي وقعتها السلطة مع إسرائيل واتباع السبل السلمية لمقاومة الاحتلال."
وقال مسؤولون بحماس ان الحركة ستقدم برنامجها الخاص للبرلمان .. ليس بالضرورة يوم السبت .. ويشمل اقتراحا بهدنة طويلة الامد مع إسرائيل اذا انسحبت من اراض احتلتها في حرب عام 1967 يسعى الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها.
لكن مسؤولي حماس قالوا ان الحركة لن تتخلى عن دعوتها الى تدمير إسرائيل أو الاعتراف بالدولة اليهودية.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه اذا رفضت حكومة حماس سياسات عباس فسيكون ذلك انتهاكا للدستور وسيؤدي الى ازمة كبيرة.
وتعقد جلسة اداء اليمين للبرلمان المؤلف من 132 عضوا بينهم 74 من اعضاء حماس في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وتسمح دائرة تلفزيونية للاعضاء في قطاع غزة بالمشاركة.
وهيمنت حماس على المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 25 كانون الثاني/ يناير وهزمت حركة فتح التي يتزعمها عباس والتي هيمنت على الساحة السياسية الفلسطينية فترة طويلة.