أجرت قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة الاربعاء عملية تبادل عدد من المخطوفين في إطار تنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق ينص على اخلاء أربع مناطق محاصرة، وفق ما أكدت مصادر من الجانبين.
وتوصل الطرفان الى اتفاق الشهر الماضي ينص وفق المرصد السوري لحقوق الانسان على اجلاء الالاف من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في ادلب (شمال غرب)، ومن مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق.
ومن المتوقع ان تبدأ عملية اجلاء السكان في وقت لاحق الاربعاء بموجب هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه بحسب المرصد، برعاية قطر الداعمة للمعارضة، وايران ابرز حلفاء دمشق.
وقال مصور لوكالة فرانس برس في مدينة حلب ان 12 مخطوفاً بينهم تسعة مصابين من بلدتي الفوعة وكفريا بالاضافة الى جثث ثمانية قتلى وصلوا الاربعاء الى احد مستشفيات حلب بعدما افرجت عنهم الفصائل المقاتلة في ادلب.
وأشار مدير العلاقات الاعلامية في هيئة تحرير الشام (ائتلاف فصائل بينها جبهة النصرة سابقا) عماد الدين مجاهد لوكالة فرانس برس الى اتمام "عملية تبادل اسرى" تم بموجبها "فك اسر" 19 شخصاً بينهم مقاتلون كانوا محتجزين من قبل مقاتلين موالين لقوات النظام في الفوعة وكفريا، مقابل اخراج "12 معتقلاً" كانوا اسرى لديهم.
وأكدت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" حصول عملية التبادل الاربعاء، متحدثة عن "بدء تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق".
وقال شهود عيان لفرانس برس ان حافلات لنقل الركاب دخلت الى مدينتي الزبداني ومضايا صباح الاربعاء في وقت انهمك سكان بتوضيب امتعتهم والتجمع استعداداً للمغادرة.
في المقابل، لم تدخل اي حافلات الى الفوعة وكفريا، وفق ما قال أحد المسؤولين عن عملية التفاوض من الجانب الحكومي حمد حسن تقي الدين لفرانس برس.
واوضح ان "الامور اللوجستية جاهزة لكن هناك تأخير من قبل المسلحين" في اشارة الى مقاتلي الفصائل الاسلامية والمقاتلة المسيطرة على ادلب وابرزها جبهة فتح الشام.
واكد ان "دخول القوافل الى مضايا والزبداني جاء كبادرة حسن نية من الحكومة لكنها لن تخرج الا بشكل متواز مع قوافل الفوعة وكفريا".
ومن المتوقع بموجب اتفاق الاخلاء الذي تم تأجيل تنفيذه اكثر من مرة، اجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 الف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني، بحسب المرصد السوري.
كما ينص الاتفاق وفق المرصد، على اجلاء مقاتلين من الفصائل مع عائلاتهم من اطراف مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق.
وفي الاشهر الاخيرة، تمت عمليات اخلاء مدن عدة كانت تحت سيطرة الفصائل ومحاصرة من قوات النظام، لا سيما في محيط دمشق.
والمناطق الاربع محور اتفاق تم التوصل اليه بين الحكومة السورية والفصائل برعاية الامم المتحدة في ايلول/سبتمبر 2015، ويتضمن وقفا لاطلاق النار. وينص على وجوب ان تحصل كل عمليات الاجلاء وادخال المساعدات بشكل متزامن.
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع الذي تشهده سوريا منذ العام 2011 الى سلاح حرب رئيسي تستخدمه كافة أطراف النزاع.
ويعيش وفق الامم المتحدة 600 ألف شخص على الاقل في مناطق محاصرة بغالبيتها من قوات النظام واربعة ملايين آخرين في مناطق يصعب الوصول اليها.
