بدأت يوم الثلاثاء الحملة الرسمية لاول انتخابات رئاسية مباشرة في أفغانستان فيما سيكون اختبارا رئيسيا لجهود بناء البلاد منذ الاطاحة بنظام طالبان عام 2001 .
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز الرئيس حامد كرزاي الذي يحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة والغرب بالانتخابات المقرر اجراؤها في التاسع من تشرين الاول /أكتوبر لكن منافسيه قد يدفعونه لخوض جولة اعادة.
وتعهد مقاتلو حركة طالبان بافساد الانتخابات التي تشرف عليها الامم المتحدة والتي يأمل الرئيس الاميركي جورج بوش أن تمر بسلاسة قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وكان بوش قد أرسل قوات أميركية لافغانستان عام 2001 للاطاحة بحركة طالبان الاسلامية المتشددة بعد أن رفضت تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.
وسيحرص بوش على أن يستشهد بأفغانستان كنموذج لسياسة خارجية ناجحة نسبيا وبخاصة بعد الصعوبات التي واجهها في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة فيما بعد على العراق.
ويمثل الامن مثار قلق كبيرا. فقد تعهد مقاتلو طالبان وحلفاؤهم بتعطيل الانتخابات كما سقط ما يقرب من ألف قتيل منهم أفراد من قوات الامن ومتشددون وعاملون في الانتخابات وموظفو اغاثة ومدنيون في حملة عنف هزت البلاد على مدى الاثني عشر شهرا الماضية.
والعنف مستمر رغم جهود قوة قوامها 18 ألف فرد وتقودها الولايات المتحدة لتعقب المتشددين.
وتستمر الحملة الانتخابية الافغانية حتى السادس من أكتوبر وأعطي المرشحون وعودا بالحصول على فرص متساوية في أجهزة الاعلام الرسمية كما أن بمقدورهم عقد تجمعات حاشدة والقاء خطب في الاقاليم المختلفة.
لكن المرشحين عبروا عن قلقهم من أن كرزاي يتمتع بميزة عالية عنهم فيما يتعلق بوسائل الاعلام الرسمية.
وكان من المقرر اجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في حزيران /يونيو الماضي لكنها أرجئت بسبب مخاوف أمنية وادارية. وأرجئت الانتخابات البرلمانية حتى نيسان/ أبريل المقبل لعدم توافر الموارد.
وهناك 18 مرشحا في انتخابات الرئاسة لكن من المتوقع أن ينحسر العدد مع دخول أضعف المرشحين في تحالفات.
وتم تسجيل أسماء أكثر من 10.5 مليون ناخب من بين عدد السكان الذين يتراوح تعدادهم بين 25 و28 مليون نسمة. وعدد الناخبين المسجلين يتجاوز التوقعات السابقة بكثير لكنه أثار مزاعم بوجود أسماء متكررة في السجلات.
ولابد للفوز من الحصول على 51 في المئة من عدد الاصوات والا جرت جولة اعادة وهو ما قد يرجيء اعلان النتائج حتى نوفمبر.
ويبدو أن أقرب منافسي كرزاي هو وزير التعليم السابق يونس قانوني وهو عضو بارز في التحالف الشمالي الذي يضم فصائل تمثل أقليات عرقية والذي ساعد في الاطاحة بحركة طالبان عام 2001 .
لكن عليه أن يلف حوله فصائل التحالف الشمالي المتعددة قبل أن يكون لديه أي أمل في هزيمة كرزاي.
وتمثل النساء أكثر من 41 في المئة من الناخبين المسجلين وهناك مرشحة واحدة للرئاسة هي مسعودة جلال وهي طبيبة جذبت قدرا كبيرا من الاهتمام الاعلامي لكن لا تتمتع بتأييد كبير.
