بدأت الجلسة الافتتاحية لوزراء الخارجية العرب بكلمة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الكويت لتسليم الرئاسة للقمة من الكويت الى مصر.
و أشار الشيخ صباح الصباح وزير خارجية الكويت ، في كلمته امام الجلسة الافتتاحية التي بدأت متأخرة ساعتين بسبب عقد جلسات تشاورية لعدد من وزراء الخارجية العرب إلى أن اليمن يمر بظروف صعبة لاستمرار المليشيات الحوثية للجوء للعنف و لذلك لابد من سرعة التحرك و اتخاذ التدابير لإعادة الامن و الاستقرار لليمن وفقا لقرارات مجلس الامن وقرارات الجامعة العربية و استجابة لطلب الرئيس اليمنى و تقديم مساعدة فورية عربية لحماية اليمن .
وشدد على ضرورة مواجهة التهديدات التي قام بها الحوثيون على الاراضي اليمينة ما يعد تهديدا للأمن القومي الخليجي و العربي ، لافتا إلى انه تم اتخاذ خطوات طبقا لمعاهدة الدفاع العربي المشترك وميثاق مجلس التعاون الخليجي و قرارات الجامعة العربية و التي أقرت الحق الطبيعي للدول للدفاع عن نفسها و عن السلم و الامن .
و أكد الصباح دعم الكويت وقوفها مع السعودية لحقها في الدفاع عن نفسها ودعا الاطراف اليمنية للالتزام بعقد المؤتمر لحل الازمة باليمن وتجنيبها السقوط نحو مزيد من الفوضى و الدمار.
وأشار الوزير الكويتي الى جهود بلاده على مدى العامين الماضيين فى عدد من الملفات العربية مثل القضية الفلسطينية و قضية اللاجئين السوريين والازمة السورية و الأوضاع في ليبيا .
من جانبه أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن الأمن القومي العربي كان وما زال يواجه تحديات كبيرة تتعلق باستعادة دور الدولة في منطقتنا للحيلولة دون توسع الصراعات والنزاعات الطائفية، والتي ضاعفت التحدي الذى يمثله خطر الإرهاب.
ودعا شكري إلى "اعتماد إجراءات وتدابير فاعلة للتصدي لهذه الظاهرة وتجفيف منابِعها، مع مراعاة ألا تقتصر مجابهتنا لهذه الآفة المدمرة على البعدين الأمني والعسكري، وعلى الرغم من الضرورة القصوى للمضي قدماً في تعزيز الحلول العسكرية والأمنية في الوقت الراهن للحد من تفشي هذه الظاهرة وتمددها عبر الحدود، إلا أن المجابهة الشاملة تستوجب تبني استراتيجية أوسع تراعي جميع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتداخلة".
وأكد شكري أن ما تشهده الساحة اليمنية من تطورات بالغة الخطورة لم تكن لتقف عند حدود اليمن إن لم يتم تداركها من خلالِ تحرك سريع وفاعل ، قائلا " إن موقفنا من الأزمة هناك يقوم على رفض القفز على الشرعية وفرضِ سياسية الأمرِ الواقع بالقوة، ولذا فإن دعمنا أكيد لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية والتي يتعين تمكينها من القيام بمسؤولياتها القومية من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ومصالح شعب اليمن العزيز″.
واشار إلى أن اليمن شهد اضطرابات سعى على اثرها الأشقاء في الخليج بدعم من القوى اليمنية الوطنية لصياغة مبادرة هدفت لوضع اليمن على طريق الاستقرار والتحول الديمقراطي، إلا أن بعض المتآمرين في الداخل والطامعين في الخارج أرادوا اختطاف اليمن وتحدى ارادة أبنائه واقصائهم، فكان لزاماً على ائتلاف من الدول العربية أن تلبى نداء الرئيس عبد ربه منصور هادى وحكومته.
ولفت إلى أن مصر أعلنت عن دعمها سياسياً وعسكرياً، وكذلك عن ترتيب المشاركة مع الائتلاف بقوة جوية وبحرية مصرية وقوة برية إذا ما لزم الأمر، على ضوء مسؤولية مصر التاريخية والراسخة تجاه الأمن القومي العربي وأمن الخليج العربي.
وقال "لا تزال قضيتنا المركزية فلسطين في صدارة جدولِ أعمالنا، فستظل القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا وشواغلنا حتى يتحقق السلام الشامل والعادل في المنطقة والذي سيكون نتيجة لتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد كامل حقوقه الثابتة في كل مقررات الشرعية الدولية.
وأضاف وزير الخارجية المصري "لن يهدأَ بالنا حتى تتحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".