بدأ الايرانيون عند الساعة التاسعة الجمعة (5.30 ت.غ) التصويت ضمن الانتخابات البلدية وانتخابات مجلس الخبراء في اول اختبار لشعبية الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.
وسيختار الناخبون اعضاء مجلس الخبراء البالغ عددهم 86 عضوا من اصل 164 مرشحا وحوالى 113 الفا من اعضاء المجالس البلدية من اصل 247 الف مرشح.
وكان قد تم اختتام الحملات الدعاية للمرشحين امس . ستتاح الفرصة لـ 46.5 مليون ناخب لاختيار أكثر من 113 ألفا من أعضاء المجالس المحلية في المدن والقرى من بين قرابة 233 ألف مرشح.
وستجري في الوقت ذاته انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الخبراء البالغ عددهم 86 عضوا. ورغم ان العديد من الإيرانيين يعتبرون ان مجلس الخبراء لن يكون له تأثير على تحسين أوضاعهم المعيشية، فقد ازدحمت جدران الشوارع والأعمدة والأشجار بملصقات تحمل صور رجال دين مرشحين لعضوية المجلس الذي يعد من الناحية النظرية أقوى سلطة في ايران.
وقد انقسمت قوائم المرشحين بين المعتدلين على غرار الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، ومنافسه اللدود الحليف المقرب من نجاد آية الله محمد تقي مصباح يازدي.
وفي السباق على مقاعد المجالس المحلية، يدرك الاصلاحيون جيدا ان الفوز في هذه الانتخابات يعني التمهيد لفوز لاحق في الانتخابات التشريعية والرئاسية، واستعادة النفوذ بشكل كامل من المحافظين، الذين سيطروا على مفاصل الحياة السياسية في البلاد منذ العام 2003 عقب فوزهم في انتخابات المجالس المحلية، بعدما قاطع معظم الناخبين الإصلاحيين العملية الانتخابية.
وحول مجلس طهران الذي يحظى بأهمية بالغة، ينقسم المحافظون بشأن من ينبغي أن يكون رئيسا لبلدية المدينة التي يسكنها 12 مليون نسمة. وقد عقد حلفاء نجاد الذي كان رئيسا لبلدية طهران لمدة عامين قبل توليه الرئاسة، العزم على الإطاحة برئيس البلدية الحالي محمد باقر قاليباف، وهو قائد سابق للشرطة الوطنية خسر الانتخابات الرئاسية في العام .2005 وعلى أمل انزعاج الناخبين من التضخم وارتفاع أسعار السلع الى جانب المشاركة الواسعة، يأمل الاصلاحيون في الانتقام من هزيمة شلت حراكهم السياسي طوال ثلاثة أعوام، فيما يسعى المحافظون الى تعزيز نفوذهم من أجل تثبيت المسار السياسي الذي رسموه للبلاد.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد اعتبر خلال مقابلة مع التلفزيون الايراني ان مجلس الخبراء ضمان لصيانة هوية واستقلال اركان النظام وان المجالس البلدية في المدن والقرى هي اقرب وسيلة لاسداء الخدمات الى شرائح الشعب وتواصل المسؤولين مع المواطنين معربا عن ثقته في مشاركة الشعب بكثافة في الانتخابات .واكد على اهمية المشاركة الواسعة لافراد الشعب في انتخابات الدورة الرابعة لمجلس خبراء القيادة والدورة الثالثة للمجلس البلدية معتبرا ان الانتخابات تجسد ارادة الشعب في بلورة اركان النظام.
من جهته أكد وزير الداخلية الايراني مصطفى بور محمدي ان صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس بلدية مدينة طهران سيتم فرزأصواتها بالحاسب الآلي بحضور المفتشين والمشرفين ولجان الاشراف والتنفيذ ونواب عن المرشحين. وأكد بانه عند انتهاء الوقت المخصص للانتخابات ستجري في أماكن تواجد صناديق الاقتراع في خمسين مركزفي انحاء مدينة طهران عملية عد الاصوات المأخوذة من هذه الصناديق بواسطة الحاسب الآلي بحضور المفتشين والمشرفين واللجان التنفيذية والمشرفة ونواب المرشحين, بغية للسرعة في العمل .
