بدء التسجيل للانتخابات العامة للفلسطينيين بمشاركة حماس

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ الفلسطينيون السبت تسجيل الناخبين للانتخابات العامة التي لم يتحدد موعدها بعد في أول خطوة ملموسة نحو تلبية مطالب الاصلاح الدولية والمحلية التي طال عليها الامد.  

وتأخر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية نحو أربع سنوات حتى الآن ويعزو الفلسطينيون السبب في عدم إجرائها إلى احتلال إسرائيل لمناطق كانت قد سلمتها لهم بموجب اتفاق السلام المؤقت لعام 1993.  

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين بعد إن سجل نفسه في كشوف الناخبين في مقره بمدينة رام الله في الضفة الغربية ان إسرائيل لم تمكن الفلسطينيين لنحو عامين من إجراء الانتخابات البلدية أو التشريعية أو الرئاسية.  

وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات انني أدعو المجتمع الدولي ولاسيما الولايات المتحدة إلى مساعدتنا على ايجاد المناخ الملائم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.  

وقال الفلسطينيون انهم يعتزمون البدء بإجراء انتخابات لاختيار أعضاء 38 مجلسا بلديا في نوفمبر. ويتوقع ان تكون هذه الانتخابات اختبارا للقوة بين جماعات النشطاء والسلطة الفلسطينية قبل الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة العام القادم.  

وسيحدد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية بعد الانتخابات البلدية التي ستجرى تدريجيا على مدى عام كامل. وستكون هذه أول انتخابات بلدية منذ تسلم السلطة الفلسطينية السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1994.  

ويطالب أعضاء المجلس التشريعي عرفات بإجراء انتخابات بلدية لاختيار رؤساء جدد للبلديات يحلون محل اولئك الذين عينتهم السلطة الفلسطينية وتطهير البلديات من مزاعم الفساد. وقالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انها فتحت الف مركز لتسجيل الناخبين في شتى أنحاء الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية العربية وكذلك في قطاع غزة. وتضم المنطقتان زهاء 5ر3 مليون فلسطيني. وقال مسؤولو الانتخابات ان حملة تسجيل الناخبين ستستمر خمسة اسابيع.  

وكانت أول واخر انتخابات فلسطينية أجريت في 1996 وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات التالية في عام 2000. ويتعرض عرفات لضغوط مكثفة لإجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية التي تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بالفساد واستغلال السلطة. 

ودعت حركة المقاومة الاسلامية" (حماس) الفلسطينيين الى المشاركة في الانتخابات التي وصفتها بأنها "مطلب شعبي ووطني واسلامي لإحداث التغيير والاصلاح", الامر الذي زاد من اهمية هذه العملية الانتخابية في نظر الفلسطينيين الذين يرون فيها أفقا محتملا لحراك داخلي وخارجي للخروج من الجمود السياسي من جهة, واستجابة لدعوات الاصلاح ومحاربة الفساد في بعض مؤسسات السلطة, من جهة أخرى. 

إسرائيل لن تتدخل 

وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لوكالة فرانس برس السبت أن إسرائيل لن تتدخل في انتخابات فلسطينية اذا ما جرى تنظيمها.  

وأوضح المتحدث رعنان غيسين "أن إسرائيل لن تتدخل في انتخابات اذا قرر الفلسطينيون تنظيمها"، معتبرا "أنها قضية داخلية فلسطينية".  

إلا انه اعتبر أن مثل هذه الانتخابات قد لا تكون سوى "واجهة ديموقراطية" تتيح للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر من قبل الجيش الإسرائيلي منذ كانون الغول/ديسمبر 2001، الاحتفاظ بسلطته وتفادي أجراء إصلاحات.  

وأضاف غيسين "في هذه الحالة لن تكون الانتخابات قد أفادت بشيء"، الا انه أشار أيضا إلى احتمال أن تتيح هذه الانتخابات ظهور قيادة فلسطينية جديدة "لا تكون تحت سلطة عرفات".  

من جهته قال المدير العام المساعد لوزارة الخارجية جدعون مئير لوكالة فرانس برس "نحن كنا دائما من حيث المبدأ مع إجراء انتخابات عامة شرط أن تجري بشكل ديموقراطي وشفاف".  

إلا انه لم يكشف عما إذا كانت إسرائيل ستسمح، كما حصل خلال الانتخابات العامة الأخيرة في كانون الثاني/يناير 1996، للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة بالمشاركة في الانتخابات.  

وكانت اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية فتحت اليوم السبت الف مكتب لتسجيل الناخبين تمهيدا لانتخابات عامة متوقعة في الربيع المقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)