كشفت جماعة السلام الان الاسرائيلية عن ان اعمال البناء في اكبر مشروع استيطاني في القدس الشرقية قد بدأت، وذلك مع الاعلان عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل برعاية اميركية.
وقالت الجماعة المناهضة للاستيطان ان اعمال الترميم قد بدات مؤخرا لبناء اربعة عشر وحدة استيطانية في مركز للشرطة الاسرائيلية في القدس الشرقية حيث يجري التخطيط لبناء اكبر حي استيطاني في هذا الجزء من المدينة المقدسة.
وتعيش خمسون عائلة استيطانية في ست مبان في راس العمود حيث اشترى مليونير يهودي اميركي اراض لغايات الاستيطان.
وبحسب الجماعة فان الخطة تتضمن بناء 104 وحدات استيطانية في هذه المنطقة.
وتزامن هذا الكشف مع ا علان الفلسطينيين الاحد بدء المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وهي أول مفاوضات للسلام في الشرق الاوسط خلال 18 شهرا.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تحقيق السلام سيكون مستحيلا دون اجراء اتصالات وجها لوجه مكررا دعوة لواشنطن من أجل اتخاذ خطوة مستقبلية لمفاوضات مباشرة.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لاذاعة صوت فلسطين "عندما يعلن نتنياهو وقفه للاستيطان بما يشمل النمو الطبيعي وبما يشمل القدس واستئناف المحادثات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر 2008 سيصار الى المحادثات المباشرة. هو (نتنياهو) الذي يرفض المحادثات المباشرة من خلال اصراره على ان يقول بدأنا في هذه الوحدات الاستيطانية وسنستمر فيها. حال توقفه عن البناء الاستيطاني بشكل تام سيكون هناك محادثات مباشرة."
ورفض نتنياهو الذي يرأس حكومة ائتلافية تهيمن عليها أحزاب موالية للمستوطنين التجميد الكامل لبناء المستوطنات.
واضطرت أزمة المستوطنات المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى البحث عن وسيلة جديدة لاجراء محادثات بين الجانبين اللذين كانت معظم محادثاتهما وجها لوجه منذ بداية عملية السلام في الشرق الاوسط في أوائل الستينات.
وتمثل الموافقة الفلسطينية على المحادثات انفراجة وان كانت متواضعة في اطار جهود الولايات المتحدة لاحياء عملية السلام.
ولم يدل ميتشل بأي تصريحات علنية منذ وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على أربعة أشهر من المحادثات غير المباشرة يوم السبت. ويقول الفلسطينيون ان المحادثات ستركز في البداية على الحدود والامن.
وقال عريقات متحدثا عقب اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع ميتشل في رام الله يوم الاحد انه يستطيع أن يعلن رسميا يوم الاحد أن المحادثات غير المباشرة بدأت.
ويريد الفلسطينيون اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت اسرائيل تلك المناطق في حرب عام 1967 وتعتبر القدس بالكامل عاصمتها وهو الادعاء الذي لم يحظ باعتراف دولي.
وقال نتنياهو ان المحادثات غير المباشرة ستبدأ "دون شروط مسبقة" في اشارة فيما يبدو لتعهده بعدم وقف بناء المنازل لليهود في القدس الشرقية ومحيطها.
ولم تتم الموافقة على مشروعات اسكان اسرائيلية جديدة في القدس الشرقية منذ مارس اذار مما يثير تكهنات بأن نتنياهو فرض تجميدا فعليا يسمح بسير المفاوضات مع تجنب مواجهة مع شركائه في الائتلاف من اليمين المتطرف.
وقال نتنياهو لمجلس وزرائه في تصريحات معلنة "يجب أن تأتي المحادثات غير المباشرة بمحادثات مباشرة قريبا. لا يمكن تحقيق السلام من على بعد او بجهاز التحكم عن بعد."
وبعد الاعلان عن المبادرة في مارس اذار أثارت اسرائيل غضب واشنطن والفلسطينيين حين أعلنت خلال زيارة قام بها نائب الرئيس الامريكي جو بايدن أنها ستبني 1600 منزل جديد للمستوطنين في القدس ومحيطها.
ويقول الفلسطينيون ان الولايات المتحدة أعطت ضمانات بأنها ستتخذ اجراءات اذا قام اي من الجانبين بأي شيء من شأنه ان يخرج المحادثات عن مسارها. ويعتبر الفلسطينيون هذا ضمانا بأن اسرائيل لن تعلن عن أنشطة استيطانية جديدة.
ويعتزم ميتشل العودة الى بلاده في وقت لاحق يوم الاحد وذكرت مصادر حكومية اسرائيلية أنه سيعود الى الشرق الاوسط خلال عشرة ايام.