بدء الانتخابات المحلية العراقية وسط اجراءات امنية مشددة

تاريخ النشر: 31 يناير 2009 - 10:23 GMT

توجه ملايين العراقيين اليوم السبت الى مراكز الاقتراع للادلاء باصواتهم واختيار ممثليهم في مجالس المحافظات، وذلك في أول انتخابات تجري في البلاد منذ أربع سنوات، حيث يتوقع أن تشهد مناطق السنة إقبالا كبيرا على التصويت.

فقد قاطع السنة الانتخابات النيابية العامة الماضية عام 2005، والتي أفرزت برلمانا تسيطر عليه الأحزاب الشيعية والكردية.

وتعد هذه الانتخابات اختبارا للاستقرار في العراق قبل الانتخابات العامة في العام المقبل.

ولم تمنع الاجراءات الامنية المشددة من سقوط ثلاث قذائف مورتر قرب قرب مركز اقتراع في مدينة تكريت دون ان تؤدي الى وقوع ضحايا وفقا لما أعلنت الشرطة العراقية.

وقالت الشرطة ان النار اشتعلت في سيارة في احدى هذه الهجمات في تكريت مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين الواقعة على بعد 150 كيلومترا شمالي بغداد.

وذكر مصدر بالشرطة طلب عدم نشر اسمه ان اقرب هذه القذائف سقط على بعد 200 متر من مركز اقتراع.

ووقعت هذه الهجمات على الرغم من اجراءات الامن المشددة. ويقوم الاف من رجال الشرطة بحراسة مراكز الاقتراع في شتى انحاء العراق وحظرت السيارات من شوارع المدينة واغلقت المطارات والحدود ويجري تفتيش الناخبين بحثا عن اي متفجرات.

وشملت الاجراءات الامنية إغلاق الحدود الدولية وحظر سير المركبات في بغداد والمدن الرئيسية الأخرى وفُرض حظر التجول في العديد من المناطق حتى يحين موعد التصويت.

وذكرت وكالة الأسوشييتد برس للأنباء أن القوات الأمنية جندت المئات من النساء، بما فيهن المدرسات وموظفات الخدمة المدنية، للمساعدة على تفتيش المقترعات، لا سيَّما بعد ازدياد عدد الانتحاريات في العراق خلال العام الماضي.

وكان مسؤولون أمنيون عراقيون وأميركيون قد حذروا خلال الأيام القليلة الماضية من أن تنظيم القاعدة يمكن أن يشكِّل تهديداً وخطرا على الانتخابات.

يذكر أن 8 من بين 14 ألف مرشح في الانتخابات قد لقوا حتفهم في أعمال عنف استهدفتهم مؤخرا ومن بينهم 3 من السنة قتلوا في مدن بغداد والموصل وديالى.

رقابة دولية

ويُتوقَّع أن يشرف على انتخابات اليوم، والتي تنظِّمها الأمم المتحدة والمفوضية العليا للانتخابات، وهي مؤسسة عراقية مستقلة، حوالي 800 مراقب دولي بالاضافة إلى الآلاف من المراقبين العراقيين من مختلف الأحزاب السياسية.

وتجري الانتخابات في 14 محافظة عراقية من أصل 18 محافظة، إذ تم استثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية وأربيل ودهوك. ويشارك في الانتخابات 401 تنظيم سياسي يمثِّلها 14800 مرشَّح يتنافسون فيما بينهم على 440 مقعدا في مجالس تلك المحافظات.

ومجالس المحافظات العراقية مسؤولة عن ترشيح المحافظين الذين يتولون شؤون الإدارات المحلية لمحافظاتهم، بما في ذلك الإشراف على مشاريع إعادة الإعمار وتمويلها.

إلا أن الإشراف على قوات الأمن تظل تحت سيطرة السلطة المركزية في العاصمة بغداد.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيتابع نتائج الانتخابات العراقية عن كثب، فهو ينظر إليها على أنها "حدث هام في ديموقراطية البلاد الناشئة". 

© 2009 البوابة(www.albawaba.com)