افتتح في العاصمة العراقية بغداد مؤتمر الوحدة الوطنية بحضور العشرات من الاحزاب والشخصيات السياسية العراقية.
وابتدأ المؤتمر الذي اشرف على ادارته وزير التخطيط السابق مهدي الحافظ بقراءة رسالة الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمؤتمرين والتي تلاها سفير لبنان لدى العراق حسن حجازي داعيا خلالها العراقيين الى العمل صفا واحدا من اجل وضع اسس ومقومات عراق مزدهر.
واعرب موسى عن امله في ان يحقق المؤتمر الذي تنظمه حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي "الهدف الذي عقد من اجله وهو تحقيق الوحدة الوطنية وضمان حقوق المواطنة". ودعا الاطراف العراقية الى تغليب مصلحة العراق على بقية المصالح وتعزيز لغة الحوار بغية التوصل الى وحدة وطنية. وقال ان قرارات الجامعة العربية اكدت على وحدة العراق وسلامة اراضيه وادانت الارهاب في العراق والعمليات الارهابية التي تستهدف المدنيين ورجال الامن العراقيين وافراد الشرطة والجيش والمسؤولين والعاملين في الحكومة العراقية والمؤسسات السياسية والدينية والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية. كما اكد عمرو موسى في رسالته على ان الجامعة العربية "رحبت بالانتخابات التي جرت في شهر يناير الماضي واعتبرتها خطوة اساسية على طريق استكمال العملية السياسية في العراق لاقامة نظام دستوري في البلاد مع التاكيد على مشاركة جميع اطياف الشعب العراقي وخصوصا في كتابة الدستور الدائم القائم على قاعدة التوافق الوطني". ودعا ايضا دول الجوار العراقي الى مساعدة العراق سياسيا واقتصاديا لتجاوز محنته.
وراى موسى ان "القرارات التي صدرت عن الجامعة جاءت انطلاقا من ان العراق دولة ذات هوية عربية واسلامية وعضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية وجزء اساسي لمنظومة العمل المشترك" موضحا بان "كل ما يجري على ارضه يؤثر سلبا وايجابا على مجمل المنطقة". واشارالى اهمية قرار اللجنة الوزارية في جدة بدعم العراق والى الوفد المرسل من قبله لزيارة العراق للاعداد والتخطيط لزيارته والتي تهدف الى التواصل مع جميع العراقيين للاعداد لمؤتمر جامع لا يستثني احدا بهدف التوصل الى توافق شامل يحمي العراق وشعبه ويؤكد على وحدته واستقلاله ويعيد الاستقرار اليه. وقال موسى "انني ادعو ابناء الشعب العراقي كافة الى المشاركة الفعالة في المؤتمر الذي تدعو الجامعة العربية الى عقده في رحابها وتحت مظلتها والذي يهدف الى ان يضع العراقيون بانفسهم اسس ومقومات العراق الزاهر الديمقراطي". واكد كذلك على ان من اهداف المؤتمر "العمل على نبذ الفرقة ومجابهة القوى المتربصة بامنه واستقراره ووحدته واستقلاله". من جهته قال رئيس المؤتمر اياد علاوي " للتو انتهينا من احدى المحطات المهمة وهي التصويت على الدستور وهي خطوة مهمة ستعقبها خطوة اخرى مهمة هي مناقشة هذا الدستور من قبل مجلس نواب متوازن". واكد ان "الانتخابات المقبلة اصبحت هي المفصل الاهم في مسيرة العراق السياسية والغائب الاهم في العملية السياسية العراقية هو المشروع الوطني العراقي وتكريس الانتماء الى العراق ونبذ التعصب الفئوي". واكد علاوي كذلك على اهمية تعزيز المصلحة الوطنية ودور المراة والاهتمام بالشباب وبناء المؤسسات العسكرية والقضائية وتوفير التعليم وبقية المؤسسات المصرفية منها والتعليمية اعتمادا على اساس الولاء الى الوطن بعيدا عن المحاصصة. وراى علاوي ان "حل مؤسسات الدولة كان خطا فادحا ادى الى تسلل اعداء العراق لتعطيل بنائه".
واعرب عن اعتقاده بان "العنف لا يولد الا العنف والضغينة لا تولد الا الضغينة" مضيفا انه "ينبغي ان نجابه العنف ليس بالعنف فقط بل بتعبئة استراتيجية للجمهور لصد العنف". بدوره قال عدنان الباجه جي رئيس تجمع المستقلين العراقيين "تاخرنا كثيرا عن اللحاق بدول لا تمتلك ما لدينا من امكانيات ولكنها تفوقت علينا عبر الانفتاح على العالم واصبحت لاعبا في السياسة والاقتصاد".
واكد انه "علينا ان نبني مجتمعا عصريا لا ينظر الى الوراء" داعيا الى "نبذ المحاصصة الطائفية والعنصرية والعرقية".
واشار الباجه جي الى انه "امامنا فرصة تاريخية لتوحيد الجهود للدخول في العملية السياسية بعيدا عن الطائفية من اجل بناء عراق المدنية". كما القى العديد من السياسيين العراقيين كملات اكدوا فيها على اهمية الاستمرار في العملية السياسية وعدم اللجوء الى الاقصاء السياسي داعين الجامعة العربية الى لعب دورها بجدية في العراق. وكان من بينهم سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى والامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي ورئيس الحزب الوطني العراقي نصير الجادرجي ورئيس حزب الفضيلة نديم الجابري والامين العام للحركة الاشتراكية عبد الاله النصراوي