إجلاء سكان من بلدات سورية محاصرة وقلق اممي من زيادة تدفق الفارين من حلب

تاريخ النشر: 20 أبريل 2016 - 02:51 GMT
دمار جراء قصف على سوق في معرة النعمان بإدلب
دمار جراء قصف على سوق في معرة النعمان بإدلب

بدات الاربعاء، عملية إجلاء 250 شخصا من بلدتين خاضعتين لحصار قوات موالية للحكومة السورية قرب الحدود اللبنانية بعد اتفاق يسمح كذلك بإجلاء 250 شخصا من بلدتين تحاصرهما المعارضة السورية في شمال غرب البلاد.

وكانت قناة المنار التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية قد أذاعت خبر الاتفاق في وقت سابق يوم الأربعاء.

والبلدتان على الحدود اللبنانية الخاضعتان لحصار القوات الموالية للحكومة هما الزبداني ومضايا. والبلدتان اللتان تحاصرهما قوات المعارضة هما الفوعة وكفريا في محافظة إدلب ويغلب على سكانهما الشيعة ومواليتان للحكومة.

وقال شاهد لرويترز إن سيارة تابعة للهلال الأحمر العربي السوري تعرضت لنيران المعارضة أثناء مغادرتها مضايا والزبداني لكن لم يسقط قتلى أو جرحى. وأذاعت قناة الميادين اللبنانية كذلك نبأ تعرض قافلة الهلال الأحمر لإطلاق النار.

وقال الشاهد إن سكان مضايا والزبداني سينقلون إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة وليس إلى لبنان.

وتوصلت الأطراف المتحاربة إلى اتفاق محلي لوقف إطلاق النار في البلدات الأربع في سبتمبر أيلول غير أن الاتفاق لم ينفذ بشكل كامل.

الفارون من حلب
الى ذلك، عبرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء عن قلقها الشديد على مصير أكثر من 40 ألف سوري فروا من القتال قرب مدينة حلب في شمال سوريا مع زيادة تدفقهم في الأيام القليلة الماضية بسبب هجوم للقوات الحكومية رغم الهدنة.

وأصبح القتال حول حلب يمثل أكبر تهديد لاتفاق هش على وقف العمليات القتالية دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير شباط وساهم في اتخاذ وفد المعارضة الرئيسية قرارا بتعليق مشاركته الرسمية في محادثات السلام.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في إفادة ليل الثلاثاء إن القتال أسفر عن تشريد أكثر من 40 ألف شخص في مخيمات ومناطق سكنية خلال الأيام القليلة الماضية وإن معظمهم انتقلوا شرقا باتجاه بلدة أعزاز الحدودية الاستراتيجية بالإضافة إلى مخيمات للنازحين في باب السلام وسيجو.

وأضاف "مع الوضع في الاعتبار التدفق السابق لأكثر من 75 ألف نازح على أعزاز في يناير وفبراير فمن المتوقع أن تزيد الاحتياجات الإنسانية أضعافا مضاعفة."

وجعلت الخسائر السابقة لمقاتلي المعارضة في المنطقة القريبة من الحدود التركية من الصعب على وكالات المساعدة الدولية الوصول للمدنيين لتصبح المنطقة بذلك مثار القلق الأكبر لدى من يحاولون حماية المدنيين من الأذى في سوريا.

وتتهم المعارضة الحكومة بانتهاك اتفاق وقف العمليات القتالية لبدء هجوم جديد بهدف انتزاع السيطرة على حلب المنقسمة منذ سنوات إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة وأخرى خاضعة لسيطرة المعارضة.

وتقول الحكومة وحلفاؤها الروس إنها لا تقاتل سوى الإسلاميين المتشددين الذين لا تشملهم الهدنة وتتهم المعارضة بانتهاك وقف إطلاق النار في أجزاء أخرى من سوريا.

وقالت أريان رامري من المكتب "نحن قلقون للغاية من تصاعد القتال في شمال سوريا وتأثيره على المدنيين وكذلك توصيل المواد الإنسانية إلى المنطقة ونواصل مراقبة الموقف عن كثب."

وأضافت أن وكالات المساعدة توزع سلال الغذاء والأغطية وصفائح البنزين والحشيات والأغطية البلاستيكية على آلاف النازحين وأنها تستعد لتعزيز ردها.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن هناك أكثر من مئة ألف شخص محاصرون على الجانب السوري من الحدود التركية وإن 35 ألفا فروا خلال الأسبوع الماضي من مخيمات سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية أو اقتربوا للغاية من جبهة القتال.

وأغلقت تركيا الحدود أمام الجميع باستثناء المصابين بأمراض خطيرة أو الجرحى.

وقالت موسكيلدا زانكادا رئيسة بعثة المنظمة في سوريا في بيان "لكننا نرى عشرات الآلاف يجبرون على الفرار دون أن يكون هناك مكان آمن يذهبون إليه ... إنهم محاصرون في هذا الصراع الوحشي الدموي."

وقال رياض حجاب كبير منسقي الهيئة العليا للمفاوضات في مؤتمر صحفي بجنيف الثلاثاء إن الحكومة السورية وحلفاءها يعملون على انتزاع حلب التي يقطنها 650 ألف مواطن وإن الحكومة والروس يستخدمون كل أنواع الأسلحة.