كما كشفت الداخلية الباكستانية تسجيلات جديدة تعرض للحظة اغتيال بوتو في (راولبندي) قبل يومين . وتظهر التسجيلات رجلاً يحمل مسدساً يطلق 3 رصاصات باتجاه بوتو .. يليها انفجار هائل ، بحسب ما ذكرت موقع فضائية (العالم) الإخبارية . وفي الوقت الذي أكدت فيه الناطقة باسم بوتو أنها أصيبت برصاصة في الرأس .. أصرت الداخلية الباكستانية على أنها توفيت إثر ارتطام رأسها بالسيارة . وقالت الناطقة باسم بوتو / شيري رحمن - التي تولت غسل جثمان بوتو قبل دفنها - : : "رأيت جرحاً بالرصاص في أسفل رأسها وجرحاً آخر تسبب فيه خروج الرصاصة من الجانب الآخر من رأسها " .
وأضافت شيري رحمن : " طلبوا من مسئولي المستشفى تغيير روايتهم .. لم يعطوا تقريرهم الأول .. هذه سخافة .. إنها محاولة لإخفاء الوقائع " .
كما أعلن أحد أقرب معاوني بناظير بوتو أن الرواية التي عرضتها الحكومة الباكستانية الجمعة بشأن اغتيالها ليست سوى " سلسلة من الأكاذيب " .
وقال المسئول الكبير في حزب بناظير بوتو (حزب الشعب الباكستاني) / فاروق نايق - الذي كان محاميها الرئيسي - : " هذا كلام لا أساس له من الصحة .. إنه سلسلة أكاذيب " .
وتابع : " أصيبت برصاصتين .. واحدة في معدتها والأخرى في رأسها " ، وأضاف : "إن سكرتير بوتو الخاص / نهيد خان ومسئول حزبها / دوم أمين فهيم كانا في السيارة وشاهدا ما جرى " .
وقال عن بوتو : " إنها خسارة لا تعوض ، وهم يروون قصصاً مطلقين مثل هذه التأكيدات .. البلاد تسير نحو حرب أهلية " .
في المقابل ، عقدت وزارة الداخلية مؤتمراً صحفياً - هو الثاني لها خلال يومين - أصرت فيه على الرواية الحكومية التي تقول : إن بوتو توفيت بعد أن صدمت رأسها في السقف المتحرك بسبب تأثير القنبلة .. ولم تقتل بإطلاق النار على الرأس والصدر والرقبة كما قال عدد من الشهود وكبار مؤيديها .
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية / جواد إقبال تشيما : " ليس من المهم كيف توفيت .. الأمر الأكثر أهمية هو من هم الناس الذين قتلوها .. أنا أعتقد أننا من الضروري أن نكتشف أولئك الناس " .
وجدد المتحدث باسم الداخلية اتهام (تنظيم القاعدة) بالمسئولية عن اغتيال بوتو .. ذلك على الرغم من نفي التنظيم ضلوعه في هذا الهجوم .
ونفى متحدث باسم بيت الله محسود - الذي يعتبر زعيم القاعدة في باكستان - أمس ضلوعه في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة / بناظير بوتو ، وقال : " إن لرجال القبائل عاداتهم ، وهم لا يهاجمون النساء " .
وقال الملا عمر: : " إن محسود ليس متورطا في هذا الاعتداء .. إنها مؤامرة من تدبير الحكومة والجيش وأجهزة الاستخبارات الباكستانية " .
البيت الابيض يرفض التعليق
رفض البيت الأبيض التعليق على إمكانية تأجيل الانتخابات التشريعية في باكستان، معتبرا أن هذا القرار شأنا باكستانيا، مشددا في الوقت ذاته على مسؤولية الحكومة في إجراء تحقيق شامل لملابسات اغتيال بنازير بوتو.
وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو إلى أن التحقيق حاليا هو بين أيدي السلطات الباكستانية. وحول تأجيل الانتخابات التشريعية والمحلية المقررة في الثامن من يناير/ كانون الثاني القادم، قال فراتو في اتصال هاتفي معه من مقر الرئيس بوش بكروفورد في ولاية تكساس، حيث يمضي الرئيس بوش عطلة الأعياد، إن هذا القرار يعود إلى السلطات الباكستانية. وأضاف يجب أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، حتى تتمكن الأحزاب والمرشحون من خوضها وفيما يتعلق بالموعد فانه يعود إلى السلطات الباكستانية أمر تحديده حسب تعبير المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو.
ومن جهة أخرى، جدد المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية جاويد شيما اتهام بيت الله محسود الذي يعتقد بأنه زعيم حركة طالبان الباكستانية بالوقوف وراء اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو.
وقال شيما في مؤتمر صحفي: لدينا وقائع تشير إلى أنه متورط ولكننا سندع التحقيق يأخذ مجراه. وأضاف جاويد شيما ردا على نفي بيت الله محسود تورطه في الاغتيال: "لا احد مستعد لتحمل مسؤولية هذا النوع من الأعمال، فهذا لا يناسبه، لماذا عليه أن يقبل تحمل مسؤولية القيام بهذا العمل."
وأضاف "لا اعتقد أن بإمكان أي احد سواهم لديه القدرة على توظيف واستخدام أشخاص للقيام بعمليات انتحارية سوى هؤلاء الأشخاص أنفسهم".