يصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى العراق الثلاثاء لبحث تداعيات الأزمة بين "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي و"القائمة العراقية" بزعامة إياد علاوي، وذلك في وقت دعا التكتل الصدري إلى اجراء انتخابات مبكرة.
وقال المستشار في الحكومة العراقية عادل برواري لصحيفة "المدى" اليومية المستقلة الصادرة اليوم الثلاثاء إن "بايدن سيأتي اليوم إلى بغداد في زيارة غير معلنة لبحث تداعيات الأزمة" بين ائتلافي دولة القانون والعراقية".
وأضاف أن "الولايات المتحدة ملزمة بموجب الاتفاقيات مع الحكومة بإسناد الأخيرة في المشاكل التي تمر بها على المستويين الداخلي والخارجي"، مشيرا إلى أن زيارة نائب الرئيس الأميركي "تندرج ضمن إطار المصالح المشتركة بين البلدين".
وأوضح برواري أنه "في حال استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم إيجاد حلول سريعة ، فإن الباب سيكون مشرعا لدخول عدد من العوامل الداخلية والخارجية التي من شأنها إسقاط الحكومة والعملية السياسية".
نشب الخلاف بين المالكي وعلاوي على خلفية إصدار القضاء العراقي الأسبوع الماضي مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وفق قانون الإرهاب ، بعد اعتراف عناصر من حماية الهاشمي بالتورط في قيادة عمليات تفجير واستهداف مسئولين في حادثة تعد الأولى من نوعها لمسئول بهذا المستوى في البلاد.
وتمثل مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الهاشمي ضربة قوية للقائمة العراقية بزعامة علاوي التي استبقت الأحداث بالتهديد بالانسحاب من العملية السياسية بسبب عدم الاستجابة لمطالبها وخاصة مايتعلق باجراء اصلاحات حقيقية في العملية السياسية.
في غضون ذلك، دعا رئيس التكتل السياسي التابع لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر يوم الاثنين إلى اجراء انتخابات جديدة في العراق بعد أكبر أزمة تقع خلال عام والتي شن فيها رئيس الوزراء نوري المالكي حملة على اثنين من كبار خصومه السياسيين.
وتزايدت حدة التوترات بعد ان طلب المالكي -وهو شيعي- اعتقال نائب الرئيس السني طارق الهاشمي المتهم بادارة فرق اغتيال. وطلب المالكي ايضا من البرلمان عزل نائب رئيس الوزراء السني صالح المطلك.
وقال بهاء الاعرجي رئيس التكتل الصدري -وهو جزء من الائتلاف الحكومي الذي يقوده الشيعة- انه يجب حل البرلمان لحسم الخلاف الذي أثار المخاوف من العودة الى الصراع الطائفي منذ انسحاب القوات الامريكية قبل اسبوع.
وقال الاعرجي في بيان "اننا في مرحلة جديدة ووجدنا الكثير من المشكلات التي لا تتيح الاستقرار في العراق ... ولذا فسوف نناقش هذا الموضوع مع التحالف الوطني لاننا جزء منه."
ودعا الاعرجي الى "اجراء انتخابات جديدة ومبكرة."
والهاشمي والمطلك من ارفع الشخصيات في تكتل العراقية الذي اعلن مقاطعة البرلمان قبل عشرة ايام.
وقال اثنان من كبار نواب الكتلة الصدرية ان الانتخابات المبكرة واحد من الاجراءات الممكنة التي يجري دراستها في جهود من اجل حل الازمة.
وقال النائب الصدري الرفيع امير الكناني "انه احد الحلول التي قدمت اذا استمرت الازمة وفشلت التكتلات السياسية في التوصل الى حل واصرت العراقية على الاستمرار في مقاطعة البرلمان وجلسات مجلس الوزراء."
وتبعث العراقية باشارة واضحة بشأن مستقبل اتفاق اقتسام السلطة يوم الثلاثاء حينما يقرر اعضاؤها هل سيحضرون اجتماع مجلس الوزراء ام لا.
وكان الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء الشيعي العلماني السابق اياد علاوي ولكن يسانده كثير من السنة قد قال في بيان يوم الاحد انه مستعد للمشاركة في محادثات لحل الازمة.
وقال مشرق ناجي وهو نائب صدري رفيع اخر "تلقينا اشارات ايحابية كثيرة من قادة العراقية. وهم قالوا انهم مستعدون لانهاء هذه الازمة لكنهم طلبوا متسعا من الوقت للتحدث الى كبار زعمائهم. طلبوا يومين اخرين."