بايدن: الطريق ما يزال ”طويلا” لتحقيق النجاح في العراق

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2009 - 06:59 GMT
قال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين اخرين الاربعاء في اليوم الثاني من زيارته الى بغداد ان الطريق ما يزال "طويلا من اجل تحقيق مزيد" من النجاحات في العراق.

واضاف للصحافيين "قدم الاميركيون والعراقيون تضحيات كثيرة منذ ستة اعوام ونصف وامامهم طريق طويل لتحقيق المزيد من النجاحات". وتابع بايدن "ان القوات العراقية اظهرت قدرتها على هزم الارهاب" واعاد التاكيد ان "القوات القتالية الاميركية ستنسحب بحلول آب/اغطس 2010 (...) وسنواصل دعم وتدريب القوات العراقية".

وقال "اكدنا خلال المحادثات التزام الولايات المتحدة بالعراق وتوطيد العلاقات ويؤكد الرئيس (باراك) اوباما ان العراق بلد يتمتع بالسيادة (...) كمااستعرضنا الانجازات التي تحققت". وندد نائب الرئيس الاميركي بالاعتداءات التي هزت بغداد في 19 آب/اغسطس الماضي موقعة ما لايقل عن مئة قتيل ومئات الجرحى قائلا "من ارتكبها لا يريد الوحدة الوطنية".

من جهته، قال المالكي ان "المحادثات ايجابية وعملية وتاتي استكمالا لمحادثات سابقة في واشنطن واكدنا ضرورة تطوير العلاقات واستعرضنا الاتفاقية الامنية وما انجزناه (...) وركزنا على محاربة الارهاب". واضاف "كما ناقشنا اتفاقية التعاون الاستراتيجي وركزنا على التعاون الاقتصادي وتدعيم العملية السياسية ومواجهة التهديدات". وقد وصل بايدن عصر الثلاثاء الى بغداد في زيارة غير معلنة يلتقي خلالها كبار المسؤولين.

ميدانيا، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل شخصين واصابة خمسة اخرين بجروح جراء سقوط اربع قذائف هاون مساء امس الثلاثاء قرب السفارة الاميركية، وسط بغداد، بعد وصول بايدن. واوضح المصدر ان "شخصين هما رجل وامرأة قتلا واصيب خمسة اخرون بجروح جراء سقوط اربع قذائف هاون قرب مقر السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء".

وفي المساء، اعلن الجيش الاميركي الافراج عن ثلاثة اشخاص تم اعتقالهم في وقت سابق للاشتباه في اطلاقهم صواريخ من عيار 107 ملم على المنطقة الخضراء. واوضح بيان للجيش ان الافراج عن هؤلاء "بعد ان خضعوا للتحقيق من قبل القوات العراقية ياتي لعدم كفاية الادلة".

من جهة اخرى، اعلنت جماعة عراقية مسلحة مسؤوليتها عن "هجوم صاروخي" على المنطقة الخضراء قرب السفارة الاميركية بحسب مجموعة "سايت" الاميركية لرصد مواقع تابعة للمسلحين على الانترنت. واكد "جيش المجاهدين" ان الصواريخ التي اطلقت كانت بمثابة "استقبال" لبايدن الذي حثته على توصيل رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما بالانسحاب من البلاد.

واشار الى ان "المجاهدين استطاعوا ان يمطروا المنطقة الخضراء ومقر الاحتلال في مطار بغداد بستة صواريخ ارض-ارض". واضافت "انهم يزعمون ان قذائف هاون اطلقت، ولكننا نؤكد انها كانت صواريخ من النوع الذي ذكر اعلاه". و"جيش المجاهدين" مقرب من عزة ابراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولا يزال فارا.

وتنشط هذه المنظمة بشكل خاص في شمال بغداد واعلنت في كانون الثاني/يناير مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة اميركية في التاجي. والمنطقة الخضراء حيث مقرات الحكومة والسفارتين الاميركية والبريطانية والامم المتحدة، اكثر مناطق بغداد امنا.

وكان مصور لوكالة فرانس برس امام مبنى السفارة الاميركية عندما سقطت القذائف قرابة الساعة 19,30 (16,30 ت غ) مساء الثلاثاء، على بعد حوالى مئة متر من مقر السفارة. ووصلت على الفور سيارات اطفاء الى مكان سقوط القذائف. ولم يتسن التأكد ما اذا كان بايدن متواجدا في السفارة لدى سقوط القذائف.