باول يضع رؤية للحد من الحرب الاهلية والبرلمان العراقي يطرد رئيسه

تاريخ النشر: 10 يونيو 2007 - 03:56 GMT
طرد اعضاء في البرلمان العراقي رئيسهم محمود المشهداني بعد اعتداء حرسه على احد النواب فيما اعلن كولن باول وزير الخارجية السابق عن رؤية من 3 نقاط للحد من الحرب الاهلية

مجلس النواب العراقي يطرد المشهداني

قرر مجلس النواب العراقي منح رئيسه محمود المشهداني إجازة مفتوحة وتكليف نائبه خالد العطية تولى رئاسة المجلس الى حين انتخاب رئيس جديد.

وقد اتخذ المجلس قراره بعد أن أصدر المشهداني الأمر لحراسه الشخصيين بالإعتداء على النائب فرياد محمد اثر مشادة كلامية بينهما بعد ظهر الاحد .

وقال نائب رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية ان "مشاجرة اندلعت بين النائب عن الائتلاف الشيعي فرياد حسين والحراس الشخصيين لرئيس المجلس بسبب عملية تفتيش لكن المشهداني تدخل موعزا لحراسه بضرب النائب بشدة عوضا عن التهدئة". من جهته، قال النائب عبد الكريم العنزي عن حزب الدعوة انه قدم اقتراحا يقضي بمنح المشهداني "اجازة قسرية مفتوحة يتولى خلالها نائبه الاول الشيخ خالد العطية مهام الرئاسة الى حين انتخاب رئيس جديد على ان تقدم جبهة التوافق مرشحها للمنصب".

واكد العنزي ان "صلاحيات المجلس واسعة وكثيرة (...) بينها حق اقالة المشهداني او سحب الثقة منه" مشيرا الى ان "جبهة التوافق تحاول اقناعه بتقديم استقالته حفاظا على ماء الوجه". وتابع ان "المجلس يبقي جلساته مفتوحة لكي يتم التصويت" على المقترحات الاثنين. ويبلغ عدد مقاعد المجلس النيابي 275 يتوزعون على كتل عدة ابرزها الائتلاف الشيعي الموحد (115 مقعدا) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وجبهةالتوافق العراقية (44 مقعدا) وقائمة العراقية (24 مقعدا).

خطة باول

الى ذلك شدد وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز قدرات قوات الأمن العراقية حتى يتسنى وضع حد لما وصفه بالحرب الأهلية الجارية في العراق.

وقال إن استراتيجية الرئيس بوش الجديدة تمثل عنصرا واحدا لتحقيق الهدف المنشود غير أنها غير كافية وحدها لتحقيق الهدف.

" إننا نواجه مجموعات تحارب بعضها بعضا، السنة ضد الشيعة، والشيعة ضد الشيعة، والسنة ضد القاعدة، إنها حرب أهلية والأمر الوحيد الذي يمكن أن تحققه الإستراتيجية الحالية لزيادة عدد القوات للتصدي للحرب الأهلية هو وضع غطاء ثقيل على الحرب الأهلية الساخنة، وذلك لا يمثل سوى عنصر واحد من الاستراتيجية التي يتعين تبنيها".

وقال باول إن العنصرين الآخرين هما تعزيز قوات الأمن العراقية كي تتمكن من تولي مسؤولية الأمن في العراق بينما يتمثل العنصر الآخر في تحقيق المصالحة الوطنية بين العراقيين.

وقد شدد باول على ضرورة الضغط على القادة العراقيين لتحقيق المصالحة الوطنية وإعداد قوات الأمن العراقية لتولي مسؤولية الأمن. وأضاف خلال لقاء مع شبكة NBC الأميركية: "يمثل تنظيم القاعدة نسبة صغيرة من المشكلة العامة في العراق، غير أنها تتسم بالعنف، فقد ورد في تقييم الإستخبارات الوطنية أن القاعدة هي العامل الذي يعجل بأعمال العنف فلديها القنابل الأكثر فعالية ومقاتلون يتميزون بالشراسة والخطورة في ساحة المعركة في ظل هذه الحرب الأهلية، وبالتالي يتعين التصدي لهم، غير أن المشكلة لا تقتصر على تنظيم القاعدة بل إنها أكبر بكثير فهناك نزاع طائفي أصفه بالحرب الأهلية". وقال باول إنه لم يعتقد أن شن الحرب في العراق كان أمرا خاطئا حينها غير أنه كان يدرك عواقبها وامكانية تجنبها، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في الأخطاء التي وقعت في الفترة التي تلت الإطاحة بنظام صدام وليس في الحرب ذاتها.