اعلن مسؤولون أميركيون ان وزير الخارجية كولن باول سيهدد خلال زيارته الى السودان، بالدعوة الى فرض عقوبات دولية على هذا البلد ما لم يتحرك لوقف الأزمة الإنسانية في دارفور.
وسيتوجه باول الى السودان هذا الاسبوع لتسليط الضوء على هذه الأزمة ومطالبة الخرطوم بالسماح بوصول المساعدات الى منطقة دارفور وكبح جماح المليشيات العربية التي طردت مئات الالاف من الأفارقة السود من ديارهم.
وقال مسؤول بادارة الرئيس جورج بوش طلب عدم نشر اسمه "سينظر في عيونهم ويقول ستواجهون مصاعب مالم تعطونا ما نطلبه فورا."
وتتهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة السودان بدعم ميليشا مسؤولة عن عمليات تطهير عرقي في السودان وحذرتا من ان مئات الالاف قد يموتون في صراع يؤثر على مليوني شخص.
وتقول واشنطن انها تُقيِم ما اذا كانت هذه الميليشيا مسؤولة عن عمليات إبادة جماعية.
وقال مسؤول الادارة الاميركية ان قائمة تهديدات باول والتي من المرجح ان يتم توجيهها خلال اجتماعات خاصة مع الحكومة ستتراوح بين العقوبات الدولية واحتمال ملاحقة المسؤولين كمجرمي حرب.
وتأمل الولايات المتحدة ان تساعد زيارة باول التي تتزامن مع زيارة يقوم بها كوفي عنان الامين العام الامم المتحدة في زيادة أهمية هذه الأزمة داخل مجلس الامن الدولي حيث لا يوجد تأييد واضح للعقوبات. وسيلتقي الرجلان في الخرطوم.
وتفرض الولايات المتحدة بالفعل عقوبات خاصة بها على السودان وتفكر في تجميد أرصدة مسؤولين.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية شريطة عدم نشر اسمه ان واشنطن تأمل بأن يتجنب السودان الحاجة لتوجيه تهديدات مباشرة خلال هذه الزيارة من خلال السماح بالمساعدة وكبح جماح الميليشيا.
والجمعة رد وزير سوداني على تصريحات لباول كان وصف فيها الوضع في دارفور بانه ينم عن كارثة.
وقال محمد يوسف عبد الله وزير الشؤون الانسانية السوداني في مؤتمر صحفي في باريس"الموقف وفقا للمؤشرات الدولية لا ينم عن كارثة مثلما يشير اليه البعض."
وقال عبدالله الموجود في باريس لحضور محادثات سلام "ووفقا للمؤشرات الدولية الوضع تحت السيطرة."
وعلى الرغم من ترحيب الولايات المتحدة باتفاق سلام بين الخرطوم والمتمردين في الجنوب في صراع منفصل تقول ان الميلشيات تواصل القيام بأعمال وحشية في دارفور.
وقامت ميليشيا عربية تدعمها الحكومة بطرد أكثر من مليون افريقي من ديارهم في دارفور المجاورة لتشاد.
وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة يوم الجمعة ان ما لايقل عن 30 الف شخص طردوا من منازلهم قد لا يجدون طعاما هذا الشهر بسبب انعدام الامن وقلة الاموال.
ومن المقرر ان يزور كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة دارفور هذا الاسبوع بالاضافة الى باول لتسليط الضوء على الازمة والاجتماع مع المسؤولين الحكوميين في الخرطوم.
وقال باول للصحفيين "الوضع رهيب حتى اننا لو استطعنا ان نفعل كل ما نريد فعله غدا سيظل هناك خسارة كبيرة في الارواح بسبب الحرمان الذي يعانيه الناس..هذه كارثة."
وقالت جماعة أطباء من أجل حقوق الانسان في الاسبوع الماضي انها تعتقد ان "عملية ابادة جماعية" تتكشف في دارفور .
ولكن عبد الله نفى وجود أي عملية إبادة جماعية وقال ان الحكومة تريد إنهاء أعمال العنف هناك.
وحدد عبد الله الخطوط العريضة لخطط الحكومة لنزع سلاح الميليشيا العربية المعروفة باسم الجنجاويد.
وقال انه يجري ارسال الشرطة اولا الى المنطقة وسيقوم الجيش بجمع الاسلحة على الحدود.
واردف قائلا ان الجهود ستبدأ بعد ذلك لجمع الاسلحة لنزع سلاح كل القوى في ان واحد باستثناء الشرطة والجيش.—(البوابة)—(مصادر متعددة)