يصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى رام الله الاسبوع المقبل في اطار حملة اميركية لدفع جهود السلام بعد وفاة ياسر عرفات، بينما يلتقي رئيس منظمة التحرير محمود عباس في غزة الاثنين، وبشكل منفصل، قادة الاجهزة الامنية ومسؤولي الفصائل.
وقال وزير الخارجية الفسلطيني نبيل شعث الاثنين، ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيصل الاسبوع المقبل الى الضفة الغربية لاجراء مباحثات مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
وقال شعث "سياتي كولن باول الى الاراضي الفلسطينية، الى رام الله (الضفة الغربية) وربما غزة، في 23 من الشهر الجاري للالتقاء بالقيادة الفلسطينية".
وكان باول اعلن الاحد، انه يامل لقاء القادة الفلسطينيين قريبا في اطار حملة اميركية اقوى لإحلال السلام بعد وفاة ياسر عرفات.
وصرح مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية بأن باول سيتوجه الى مصر لحضور مؤتمر بشأن العراق يعقد يومي 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر وقد يلتقي هناك مع رئيسي الوزراء الفلسطينيين الحالي والسابق احمد قريع ومحمود عباس او يزورهما في المناطق الفلسطينية.
وسيضيف ارسال الرئيس جورج بوش لباول للقاء خلفاء عرفات المعتدلين اهمية لتعهد بوش باستغلال مكانة الولايات المتحدة للمساعدة في انشاء دولة فلسطينية خلال فترة رئاسته الثانية.
وقال باول في مقابلة مع شبكة ان بي سي "نعرف هؤلاء الرجال جيدا واتعشم ان اتمكن من رؤيتهم في المستقبل القريب جدا لمناقشة خططهم وكيفية التحرك قدما الى الامام."
وقال باول الذي من المتوقع ايضا ان يستضيف سيلفان شالوم وزير خارجية اسرائيل في واشنطن الاثنين ان الولايات المتحدة تريد ان تسمح اسرائيل للفلسطينيين في الاراضي المحتلة بالتنقل بحرية للتصويت لخلفاء عرفات.
موسى: شارون يفتقر للرغبة للالتزام بخارطة الطريق
الى ذلك، اتهم عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات أذيعت الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالافتقار "للرغبة السياسية" للالتزام بخطة السلام التي قد تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بنهاية عام 2005 .
ومضى موسى يقول لهيئة الاذاعة البريطانية انه اذا التزم كل من الفلسطينيين والاسرائيليين بخطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام سيكون من الممكن قيام دولة فلسطينية خلال الفترة الزمنية الاصلية المحددة في الخطة.
واستطرد "اذا كانت هناك رغبة سياسية واصرار وقبلت الحكومة الاسرائيلية "خارطة الطريق" ومضت قدما في تنفيذ التزاماتها وكذلك فعل الفلسطينيون فأعتقد انه بنهاية عام 2005 سنكون في وضع يساعد على اعلان قيام دولة."
وأضاف "أشك في أن السيد شارون يملك الرغبة السياسية."
وكانت خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة تتصور اساسا قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 ولكن الرئيس الاميركي جورج بوش قال ان العنف المستمر بين الفلسطينيين والاسرائيليين يجعل هذه الرؤية غير واقعية.
وتطالب الخطة بانهاء الجانبين للعنف واستئناف المفاوضات.
وقال شارون الاسبوع الماضي ان وفاة عرفات قد تكون نقطة تحول في عملية السلام ولكنه سيواصل خطته أحادية الجانب التي ستجرد الفلسطينيين من بعض الاراضي التي يريدون اقامة دولتهم عليها.
وقال شارون انه ما زال يرغب في التوصل لاتفاق عن طريق التفاوض مع الفلسطينيين اعتمادا على خطة "خارطة الطريق" والتي تحدد خطوات لاقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة جنبا الى جنب مع اسرائيل.
عباس يلتقي قادة الامن وممثلي الفصائل
وفي هذه الاثناء، علم من مصادر رسمية ان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس سيلتقي في غزة الاثنين بشكل منفصل مسؤولي اجهزة الامن الفلسطينية ومسؤولي المجموعات الفلسطينية الثلاث عشرة.
وكان عباس عين رئيسا للمنظمة خلفا لرئيسها التاريخي ياسر عرفات الذي توفي في الحادي عشر من الشهر الجاري.
ومن المقرر ان تبدا الاجتماعات مع مسؤولي اجهزة الامن في مكتب عباس ظهر الاثنين.
كما يلتقي ابو مازن في وقت لاحق مسؤولي المجموعات الفلسطينية وبينها حركة فتح وحركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطيني.
ويتوقع ان يتولى عباس رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية في ضوء الانتخابات الرئاسية التي ستجري في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع عقد اجتماعات مماثلة مع اجهزة الامن ومع المجموعات الفلسطينية قبل وفاة عرفات وحذر من اي مواجهات داخلية داعيا الى تجنب العنف بعد غياب "الرئيس".—(البوابة)—(مصادر متعددة)