بان كي مون يستثني سورية من زيارته للمنطقة

تاريخ النشر: 20 مارس 2007 - 10:14 GMT
يبدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس جولة في الشرق الأوسط هي الأولى له إلى المنطقة منذ توليه منصبه يزور خلالها مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والسعودية ولبنان وتستمر 11 يوما.

في هذا الإطار، قالت المتحدثة باسم الأمين العام ميشيل مونتاس إن بان كي مون سيركز خلال جولته على جهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، وتحقيق الاستقرار في لبنان، وعلى أزمة دارفور، ودور الأمم المتحدة في إحياء الاقتصاد العراقي. وسيتفقد بان كي مون بعثات الأمم المتحدة في تلك الدول لاسيما وحدات حفظ السلام الدولية التي تشرف عليها المنظمة. وسيحضر الأمين العام للأمم المتحدة القمة العربية المنوي عقدها في الرياض يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل. وأكدت المتحدثة أن بان كي مون أجرى محادثات هاتفية مع مسؤولي اللجنة الرباعية المجتمعين في واشنطن الاثنين لبحث موقف اللجنة من الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أنه لن يزور سورية في إطار جولته وقال كي – مون في مقابلة مع صحيفة "الحياة" اللندنية انه يعتزم اللقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في الرياض على هامش القمة العربية، كما ينوي زيارة سورية "في أقرب وقت ممكن" مبرراً استثناء دمشق من جولته التي تشمل مصر ولبنان والاردن وفلسطين بأنها عائدة الى "وقتي المحدود للغاية بسبب برنامج عملي. لذلك تركت زيارة سورية الى وقت لاحق".

وقال ان مسألة مراقبة الحدود اللبنانية - السورية قيد النقاش بين "قائد قوة الأمم المتحدة المعززة في لبنان (يونيفيل) وبين الجيش اللبناني، لنرى كيف يمكننا تعزيز القدرات لمراقبة الحدود"، بما يشمل "كل الحدود" بين البلدين. وأضاف في مقابلة خاصة مع "الحياة" ان المزاعم حول حصول عمليات تهريب السلاح عبر هذه الحدود "نأخذها على محمل الجد" ولذلك "نعزز عمليات المراقبة".

وحول التقويم العسكري المستقل الذي اقترحه على مجلس الأمن في تقرير حول تنفيذ القرار 1701، قال بان ان هذه المسألة ايضاً تناقش بالتفاصيل بين "قائد اليونيفيل وقائد الجيش، انما لن أتطرق اليها بشكل تفصيلي".

وفي شأن المحكمة ذات الطابع الدولي قال الأمين العام المتحدة "انها لمسألة حاسمة وضرورية للغاية ان نؤسس محكمة خاصة بأسرع وقت ممكن". وتابع: "لقد جرى التحقيق" في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري ورفاقه "من دون مشاكل، بما في ذلك في عمليات الاغتيال الخمس عشرة الأخرى". و"من دون تأسيس هذه المحكمة الخاصة، لن ينجح التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري في احلال العدالة".

وحمّل بان كي - مون السلطات اللبنانية "مسؤولية" اتخاذ "الاجراءات الدستورية كي يتم التصديق على المحكمة في أسرع وقت ممكن"، مشيراً الى ان "الأمم المتحدة اتخذت كل التدابير الإدارية والضرورية". ورداً على سؤال حول امكان اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال فشل البرلمان اللبناني في التصديق على المعاهدة، قال: "اعتقد انه من السابق لأوانه التحدث عن أي شيء ما عدا انه علينا اتخاذ التدابير الضرورية لتأسيس المحكمة الدولية".

وتطرق الى مزارع شبعا والى ترسيم الحدود بين لبنان وسورية. وقال الأمين العام انه اجتمع ثلاث مرات مع السفير السوري "وناقشنا الوضع عموماً في لبنان، لكننا لم نتطرق بالتحديد الى مزارع شبعا". ورفض بان الدخول في "المسائل المفصلة" التي بحثها مع السفير السوري مكتفياً بالقول انه أكد له "استعداد سورية للتعاون الكامل والمشاركة البناءة في كل المحادثات الخاصة بالشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في لبنان".

ووصف الأمين العام للامم المتحدة مبادرة السلام العربية بأنها "مبادرة مهمة جداً وهي احدى ركائز عملية السلام في الشرق الأوسط". وقال ان "الاسرائيليين أظهروا ايضاً بعض الردود الايجابية على مبادرة السلام العربية هذه، حتى لو ابدوا بعض التحفظات عليها". وقال: "نأمل في أن نعمل على ايجاد بعض المبادئ المشتركة التي تمت الموافقة عليها في السابق". وشدد على ضرورة ان "نتخذ الخطوات بأسرع وقت ممكن لمعالجة هذا النزاع". وسيبحث بان هذا الموضوع مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أثناء اجتماعهما الثنائي في الرياض وكذلك مع "اكبر عدد ممكن من القادة" الذين سيحضرون القمة العربية.