دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس امام مجلس الامن الدولي الى اتخاذ “اجراءات حاسمة” تضع حدا للنزاع الذي تشهده سوريا منذ اربعة اعوام.
وفي بيان صادر عن المتحدث الرسمي أعلن الأمين العام للأم المتحدة، بان كي مون، أن الشعب السوري يشعر أن العالم قد تخلى عنه وهو يدخل العام الخامس من الصراع الذي مزق البلاد. الشعب السوري والشعوب المجاورة يعانون أمام عيون المجتمع الدولي الذي ما زال منقسما وغير قادر على العمل الجماعي لوقف القتل والدمار.
وجاء في البيان المطول ان آلافا من الشعب السوري في شهر آذار/مارس2011 تدفقوا إلى الشوارع بطريقة سلمية يطالبون بالإصلاح السياسي لكن هذا المطلب الشرعي قوبل من قبل السلطات السورية بالعنف، ومع مرور الزمن امتشق المدنيون السلاح كرد فعل على أفعال السلطة ثم تدخلت القوى الإقليمية مما سهل سيطرة المجموعات المتطرفة على مواقع من سوريا.
اليوم وبعد اربع سنوات، قتل نحو 220,000 سوري كما إضطر نصف الشعب السوري من
هجرة بيوتهم ولجأ اكثر من 4 ملايين سوري إلى دول الجوار وتشرد 7.6 مليون سوري
داخل البلاد وفي كل يوم تحمل الأخبار مزيدا من القتل والتدمير والتشرد حتى بدا يلوح في الأفق إمكانية انهيار البلاد كليا بما يحمله هذا التوقع من نتائج.
وأضاف، ومع أن تركيز العالم منصب على التهديد الذي تمثله المجموعات الإرهابية
على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين إلا أن تركيزنا يجب أن يبقى منصبا حول الشعب السوري والعمل على إنهاء هذا الصراع الدامي إذا أردنا أن نطفئ الحرائق المشتعلة في المنطقة.
ومع أن الأمم المتحدة مستمرة في تقديم المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة الكثيرين إلا أن الحل يجب أن يكون سياسيا لوقف هذا الصراع الجنوني. “إنني أدعو المجتمع الدولي للاتحاد ودعم جهود الأمم المتحدة في إيجاد حل سياسي بقيادة سورية يفضي إلى الانتقال السلمي للسلطة بناء على إعلان جنيف والذي يلبي طموح الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة. وعلى كافة مكونات الشعب السوري وخاصة الرئيس بشار الأسد أن يتخذوا الخطوات الحاسمة لوقف شلال الدم والبدء في العملية السياسية فمن يطمح في شرعية تمثيل شعبه، حكومة كان أم حركة، لا يرتكب المجازر ضد شعبه.
إن غياب المساءلة في سوريا قد أدى إلى تفاقم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة الاخرى لحقوق الانسان. فالأخبار تحمل لنا كل يوم قصص مذابح جديدة وإعلانات واعتقالات تعسفية وخطفا واختفاء وتعذيبا منهجيا وقصفا عشوائيا للمناطق المدنية واستخداما للبراميل المتفجرة وحصارا وتوجيها واستخداما للأسلحة الكيميائية إضافة إلى ما يرتكبه تنظيم داعش من فظاعات في المناطق التي يسيطر علها. كل هذه الجرائم يجب ألا تمر دون عقاب.
وكما اثبت مجلس الأمن وحدته عند تناول مسألة السلاح الكيميائي والمساعدات الإنسانية فإنني أدعو مجلس الأمن إلى إتخاذ خطوات حاسمة لحل الأزمة السورية.