تتحدث الفصائل الاسلامية المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة من انها إستطاعت إستعادة السيطرة على تلّة المرصد “45″ المحاذي لبلدة “كسب” في ريف اللاذقية الشمالي، حيث يُعتبر هذا المرصد نقطة إستراتيجية هامة تصل بإمتداداتها إلى شاطىء البحر الأبيض المتوسط.
ونشرت جماعة “أحرار الشام” التابعة لـ “الجبهة الاسلامية” المدعومة سعودياً، تسجيلاً يُظهر قيامها بالاشتراك مع جماعات أخرى، بالهجوم على تلّة الـ “45″، حيث بدت اثار الهجوم واضحة، وكان الدخان يرتفع من المباني التي إستهدفت على رأس التّلة، فيما لم تنشر جماعات المعارضة هذه أي مشاهد تظهر وجودها على رأس التلة، حيث يُعتبر ذلك دليلاً على إستعادتها لها.
وعلى ما يبدو، فإن الجماعات المُتشدّدة تقوم بهجوم، لكن لم تستطع لغاية اللحظة من السيطرة على النقطة الاستراتيجية.
وتتحدّث أوساط الجيش السوري والقوات الحليفه له، عن حصول أعنف هجوم على التلة الـ “45″ منذ فجر يوم الجمعة، حيث يواجه مقاتلو الجيش والوحدات الحليفة قتالاً عنيفاً لصد هذا الهجوم وعدم تمكين الفصائل من السيطرة عليه.
وتؤكد مصادر “الجيش السوري” عدم حصول أي سيطرة من قبل المسلحين المهاجمين، وانّ ما يجري هناك هو قتال وإستهداف للتلة بالصواريخ والقذائف، حيث تراجعت القوات السورية عنها تحت وابل القصف، وتحصنت في الاماكن القريبة.
وتقول المصادر ايضاً انّ الهجوم الجديد الذي يحصل على التلّة، بدء من ثلاثة محاور إنطلاقاً من الاراضي التركية، هي الاول عبر معبر “كسب”، والثاني من مفرق ”الفرنلق”، والثالث من جبل “الكوز”.
وتحدثت المصادر ايضاً عن سيناريو عمليات إنتحارية حصل لفتح ثغرة للوصول إلى أعلى النقطة، حيث قالت انّ “ثلاثة عمليات انتحارية حاولت الفصائل من خلالها تكرار سيناريو اقتحامها للمرصد قبل فترة بعد قيام الجانب التركي بقصف مركز المرصد بصاروخ أتاح للإنتحاري الدخول إلى ساحة المرصد وتفجير نفسه بعربة (بي إم بي) لكن الوضع هذه المرة كان مختلفاً حيث نجح رجال الجيش السوري والقوات المساندة بإحباط محاولة الإنتحاري الأول قبل وصوله إلى محيط المرصد بمسافة قليلة في حين تكفلت غزارة الصواريخ وعمليات الإستهداف الأكبر حتى اللحظة بمنع الإثنين الباقيين من مجرد الإقتراب من محيط النقطة”.
وتتحدث المصادر عن خوض الجيش السوري قتالاً عنيفاً على تخوم “المرصد” محاولاً عدم سقوطه بيد فصائل القاعدة