تفاقمت حدة التوتر بين باكستان وأفغانستان عقب اشتباكات مباشرة وقصف متبادل عبر الحدود خلال الليل، في مشهد دفع مسؤولين باكستانيين إلى وصف الوضع بأنه "حرب مفتوحة"، وسط تقارير عن سقوط خسائر في صفوف الطرفين.
وفي قراءة عسكرية تستند إلى بيانات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، ونقلتها رويترز، يتضح تفوق باكستاني كبير من حيث حجم القوات والتسليح مقارنة بالقدرات الأفغانية، سواء على مستوى القوة البشرية أو نوعية العتاد.
وتعتمد القوات المسلحة الباكستانية على نظام تجنيد منظم ومعدلات احتفاظ مرتفعة بالجنود، مع شراكة دفاعية وثيقة مع الصين، التي تعد مزودا رئيسيا للمعدات العسكرية. كما تواصل إسلام آباد تطوير برنامجها النووي وتحديث قدراتها البحرية والجوية بشكل مستمر.
ومن حيث العديد، يبلغ قوام القوات النشطة في باكستان نحو 660 ألف عنصر، يتوزعون بين 560 ألفا في الجيش، و70 ألفا في سلاح الجو، و30 ألفا في البحرية. في المقابل، يقدر عدد أفراد القوات المسلحة الأفغانية بنحو 172 ألفا، مع خطط معلنة لرفعه إلى 200 ألف.
وعلى مستوى التسليح البري، تمتلك باكستان أكثر من ستة آلاف مركبة قتالية مدرعة، إضافة إلى ما يزيد على 4600 قطعة مدفعية. أما في أفغانستان، فتضم الترسانة مركبات مدرعة ودبابات تعود بمعظمها إلى الحقبة السوفيتية وناقلات جنود، غير أن الأرقام الدقيقة لحجم هذه المعدات لا تزال غير معروفة، وينطبق الغموض ذاته على سلاح المدفعية.
كما يظهر التفوق الباكستاني بوضوح في المجال النووي، إذ تقدر ترسانتها بنحو 170 رأسا نوويا، في حين لا تمتلك أفغانستان أي قدرات نووية. كما يحوز سلاح الجو الباكستاني 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 مروحية متعددة المهام وهجومية ونقل، بينما تفتقر أفغانستان إلى قوة جوية فعلية، إذ تشير التقديرات إلى امتلاكها ست طائرات على الأقل، بعضها من الحقبة السوفيتية، إضافة إلى 23 مروحية، من دون معلومات دقيقة حول الجاهزية التشغيلية.
في المحصلة، تكشف الأرقام عن فجوة عسكرية واسعة تميل بوضوح لصالح إسلام آباد، ما يضع أي مواجهة مفتوحة محتملة في ميزان قوى غير متكافئ، خاصة في ظل محدودية الموارد التقنية والاعتراف الدولي بالحكومة الأفغانية.