قالت السلطات الباكستانية في منطقة القبائل المضطربة بسبب المتشددين الاسلاميين الاثنين ان الاف الافغان الذين يعتقد انهم يعيشون هناك يجب ان يغادروا المنطقة ويعودوا الى بلادهم.
وكانت منطقة وزيرستان الشمالية القبلية المتاخمة لافغانستان مسرحا لضربات عسكرية خلال الشهر الجاري قال مسؤولون ان ما يقارب من 200 من الموالين لطالبان لقوا حتفهم فيها.
والقى مسؤولون باللوم في الاضطرابات التي تشهدها المنطقة على الافغان الذين يعتقد ان عددهم يقدر بالاف والذين اقاموا هناك منذ الاحتلال السوفييتي لبلادهم في الثمانينيات.
والاثنين بثت الاذاعة الباكستانية الحكومية رسائل تقول ان الافغان يجب ان يرحلوا.
وقال ظهير الاسلام اكبر مسؤول حكومي في وزيرستان الشمالية ان السلطات اعطت الافغان مهلة لمغادرة المنطقة مرتين او ثلاث مرات العام الماضي لكنهم لم يفعلوا.
وقال لرويترز "الان هم ليسوا لاجئين افغانا بل اجانب ويجب ان يغادروا وزيرستان الشمالية في الحال". واضاف "ستتخذ اجراءات قاسية مالم يفعلوا ذلك". وشيد كثير من الافغان في وزيرستان الشمالية منازل وافتتحوا اعمالا في المنطقة.
ويعمل اخرون كعمال في المزارع.
وشهدت ميرانشاه عاصمة وزيرستان الشمالية اليوم الاثنين يوما اخر من الهدوء النسبي بعد ان قال الجيش الباكستاني ان قوات الامن قتلت 30 متشددا من الموالين لطالبان ومؤيديهم المحليين في قرية على بعد 10 كيلومترات الى الغرب ليلة الجمعة.
وخففت السلطات حظر التجول الذي فرض من تسعة ايام وسمحت للناس بمغادرة منازلهم ثماني ساعات بالنهار لشراء المؤن الاساسية ولكن العديد من المتاجر ظلت مغلقة.
وبدأ العديد من السكان الذين فروا من منازلهم بعد اندلاع العنف في اول مارس اذار في العودة منذ بدأت السلطات تخفيف حظر التجول يوم الجمعة.
وقال احدهم "عدنا بسبب الهدوء الان". وحثت البيانات التي انطلقت من خلال مكبرات الصوت المثبتة على عربات تابعة للحكومة ومن المساجد السكان المحليين والمدرسين وموظفي البنوك على العودة الى اعمالهم.
وتحاول القوات الباكستانية اخراج المتشددين الاجانب من وزيرستان منذ عام 2004 وحدثت موجة العنف الاخيرة قبل زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش لباكستان يومي 3 و4 اذار/مارس.
ويتعاطف الكثير من رجال القبائل البشتون الذين يعيشون على جانبي الحدود مع طالبان والقاعدة ويعتقد ان زعيمي القاعدة اسامة بن لادن وايمن الظواهري يختفيان في مكان ما في منطقة الحدود.