باكستان ترجئ الانتخابات ومشرف يستعين بسكوتلنديارد للتحقيق باغتيال بوتو

تاريخ النشر: 02 يناير 2008 - 09:43 GMT

أرجأت باكستان الاربعاء الانتخابات العامة ستة أسابيع حتى 18 شباط/فبراير بسبب الاضطرابات التي أثارها اغتيال زعيمة المعارضة بينظير بوتو، والتي اعلن الرئيس برويز مشرف انه سيستعين بالشرطة البريطانية سكوتلانديارد للتحقيق باغتيالها.

ويأتي ذلك على الرغم من معارضة أحزاب المعارضة التي ترى في التأجيل ضررا لها.

وكان قتل زعيمة المعارضة قد اثار الشكوك بشأن استقرار البلاد والتحول الى ديمقراطية مدنية في باكستان المسلحة نوويا والحليف المهم للولايات المتحدة في جهودها لمكافحة الارهاب.

وقال قاضي محمد فاروق رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي "في الاقاليم الاربعة جميعها توقفت عملية الانتخاب تماما على مدى أربعة أيام.. ستجرى الانتخابات يوم 18 فبراير بدلا من الثامن من يناير."

وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف الأربعاء إن باكستان ستنشر قوات الجيش وقوات أخرى شبه عسكرية لضمان الامن في الانتخابات العامة وللتعامل بقوة مع أي تجدد للعنف ووجه مناشدة من أجل مصالحة وطنية تقود لانتخابات حرة ونزيهة.

وقال مشرف في كلمة أذاعها التلفزيون "سينتشر رجال الجيش والحرس بالكامل لضمان القانون والنظام في مختلف أنحاء البلاد ولإجراء الانتخابات بصورة سلمية." وقوات الحرس هي قوات شبه عسكرية.

وأضاف "هذا هو وقت المصالحة الوطنية وليس المواجهة." وأضاف ان مهمة بوتو كانت تعزيز الديمقراطية والنضال ضد الارهاب "وأؤكد لكم أن لدي المهمة نفسها."

وقال فاروق ان مكاتب الانتخابات في 11 منطقة في ولاية السند التي تنتمي اليها بوتو أحرقت في أعمال عنف مما أدى لتدمير صناديق الاقتراع الشفافة وقوائم الناخبين وغير ذلك من المواد الانتخابية.

ويريد حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو وحزب المعارضة الرئيسي الاخر الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نواز شريف ان تجرى الانتخابات في موعدها الاسبوع المقبل خوفا من أن يخدم أي تأخير مصالح مشرف.

وقال زوج بوتو اصف زرداري "ندين تأجيل الانتخابات ولكن مع هذا سنخوض الانتخابات."

وقالت فرزانا راجا المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني "أيا كانت الاسباب التي يسوقونها فهي ذرائع واهية.. نرفض ذرائعهم التي لا أساس لها. نحن مستعدون لخوض معركة الانتخابات."

ويتوقع حزب بوتو ان يكسب تعاطفا كبيرا في الانتخابات بعد اغتيال زعيمته في هجوم باطلاق النار والقنابل لدى مغادرتها حشدا في روالبندي يوم الخميس الماضي.

وقتل نحو 60 شخصا في أعمال العنف وفي حين هدأت الاوضاع الا انها ظلت مشحونة. وتخشى الاسواق من فرار رؤوس الاموال اذا ساءت الاوضاع الامنية.

وقال مشرف الاربعاء في كلمة أذاعها التلفزيون انه متأكد من ان حلفاء تنظيم القاعدة هم المسؤولون عن قتل بوتو.

وقال مشرف ان المتشددين ذوي الصلة بالقاعدة ضالعون في جميع الهجمات في باكستان بما في ذلك الهجمات الاخيرة على قوات الامن وبعض الساسة.

واضاف "اريد ان اقول جازما ان هؤلاء قتلوا... بينظير بوتو."

واعتبرت بوتو حليفة للولايات المتحدة وكانت واحدة من أقوى الاصوات المعتدلة الساعية لاستعادة النفوذ من أسامة بن لادن ومريديه. ولكن اغتيالها أثار عددا من نظريات المؤامرة حيث يعتقد بعض الباكستانيين ان عناصر مارقة في المؤسسة الحاكمة هي التي اغتالتها.

وقال مشرف الاربعاء إنه طلب من الشرطة البريطانية المساعدة في التحقيق في حادث الاغتيال. وقالت سكوتلاند يارد ان مجموعة من ضباط مكافحة الارهاب ستتوجه الى باكستان عما قريب.

وتراجعت الاسهم الباكستانية بنسبة 2.3 بالمئة مع عودة التأثيرات السياسية على السوق قبيل خطاب مشرف. وتراجع المؤشر الرئيسي نحو عشرة نقاط مئوية منذ اغتيال بوتو.

وقال أحسن مانانتي مدير شركة شهزاد تشامديا للسمسرة بعد اعلان تأجيل الانتخابات "كانت السوق تتوقع تأجيلا وأخذت بالفعل ذلك في الاعتبار. والقضية الآن هي ما هو رد فعل الاحزاب السياسية وهذا من شأنه التأثير في السوق."

ودعا حزب الرابطة الاسلامية بزعامة نواز شريف ان على أحزاب المعارضة أن تتحد وراء هدف مشترك للمطالبة باستقالة مشرف واللجنة الانتخابية.

وقال أحسن اقبال "أخفق الجنرال مشرف في ضمان النظام والقانون وأخفقت اللجنة الانتخابية في اجراء الانتخابات في الموعد."

وأضاف "في ظل هذه الظروف عليهما الاستقالة وينبغي أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية محايدة ولجنة انتخابات مستقلة."

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند انه يأمل "في أن تشارك جميع الاحزاب في الانتخابات وأن تتسع حرية وسائل الاعلام وأن يفرج عن جميع السجناء السياسيين.