باكستان تحظر التظاهرات وزعيم ديني يعرض 125 الف دولار مقابل رأس ناشر الرسوم المسيئة

تاريخ النشر: 17 فبراير 2006 - 05:26 GMT

ألقي القبض في باكستان على زعيم جماعة الدعوة الاسلامية المتطرفة لمنعه من الاشراف على تظاهرات بعد صلاة الجمعة وعرض زعيم ديني باكستاني جائزة مالية مقابل رأس ناشر الرسوم

وكان حفيظ محمد سعيد قد خطط لتظاهرة ضد نشر صور في بعض الصحف الغربية تسيء لنبي الإسلام محمد. كما تم اعتقال أكثر من 100 شخص آخرين.

وتأتي الاعتقالات بعد أسبوع شهد تظاهرات عنيفة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص.

وقال ناطق باسم سعيد الذي أسس جماعة "العسكر الطيبة" المحظورة التي تقاتل في الجزء التابع للإدارة الهندية من كشمير إن فرقة كبيرة من الشرطة الباكستانية وصلت إلى منزله باكرا يوم الجمعة ووضعته قيد الاقامة الجبرية. وكان منتظر أن يخاطب سعيد حشدا في مدينة لاهور الشرقية قبل التوجه إلى فيصل أباد لقيادة تظاهرة.

وتفيد التقارير أن دوريات للشرطة تسير في المدن الرئيسية في البلاد، كما تم إغلاق معظم المدارس والجامعات لمنع الطلاب من الانضمام إلى الاحتجاجات. وقال وزير الإعلام شيخ رشيد لوكالة الصحافة الفرنسية: "لقد اتخذنا الاجراءات الأمنية الكافية في البلاد، ولن تسمح الحكومة لأي كان بتعكير السلم والنظام في المجتمع." يذكر أن عشرات الآلاف لبوا دعوة أحزاب دينية في كراتشي يوم الخميس في تظاهرة سلمية.

وأعلن رجل الدين المتشدد مولانا يوسف قريشي عن تقديم 125 ألف دولار لمن يقتل من رسم الرسوم المسيئة التي نشرتها الصحيفة الدنماركية. وأفادت تقارير لاحقا أن الجائزة رفعت إلى مليون دولار. وأغلقت الدنمارك سفارتها في باكستان مؤقتا بسبب مخاوف أمنية بعد الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد.

وتوجهت بعثة من كنائس بروتيستانتية وإنجيلية من الدنمارك إلى القاهرة للتعبير عن التضامن مع المسلمين.

وحذر الشيخ الدكتور عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية من تفاقم موضوع الرسومات المسيئة للنبي الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، خاصة بعد أن أخذت بعض الدول الأوروبية بنشر هذه الصور لتقف إلى جانب الدنمرك حتى لا تكون منفردة، وحتى تتوزع جهود المسلمين على هذه الدول.

واستنكر خلال خطبة صلاة الجمعة، بالمسجد الأقصى المبارك، موقف الاتحاد الأوروبي المؤيد والمُساند لدولة الدنمرك في قضية الرسومات المسيئة ورفضه إصدار قانون من هيئة الأمم المتحدة يتضمن تجريم من يتعرض للديانات وللأنبياء والمرسلين، واعتباره أن مقاطعة الدنمرك اقتصادياً تعني مقاطعة الاتحاد برمته.

وأوضح أن سبب الرفض هو أن الاتحاد الأوروبي ليس لديه حرمة واحترام للإسلام وللنبي، وهو مطمئن لأن المسلمين لا يتعرضون لسائر الديانات والأنبياء ويرى الاتحاد أن اتخاذ مثل هذا القرار هو لصالح الإسلام والمسلمين ولذلك فهو يرفضه.

وأكد أن محاولات الإساءة إلى النبي الأكرم لا تقلل من قدره ومنزلته التي رفعها الله، وان ما حصل هذه الأيام هو امتحان واختبار للمسلمين في العالم حول محبتهم لنبيهم، والتي أكدوها في كافة أنحاء المعمورة باعتبار أن محبته هي من الإيمان وان محاولة الإساءة له أيقظت المسلمين من سباتهم.

وقال سماحته: إن من حقنا أن نسأل الأنظمة القائمة في العالمين العربي والإسلامي بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي موقفه الرسمي بالوقوف إلى جانب الدنمرك وهي على الباطل ومعتدية، لماذا نحن الذين يزيد عددنا عن المليار ونصف المليار في العالم لا نقف ولو مرة واحدة إلى جانب الدول الإسلامية التي تتعرض إلى الأخطار ونحن على حق وغير معتدين؟

ولفت سماحته، إلى البيان الذي صدر عن واحد وأربعين عالماً مسلماً في العالم حول مسألة الإساءة وتثمينهم لمواقف الأمة الإسلامية التي هبت لنصرة نبيها، وتأكيدهم على حرية التعبير والرأي المكفولة بالدين الإسلامي الحنيف، وهي التي لا تقوم على السب والتشهير والتجريح بل على النقاش العلمي والموضوعي.

وشدد سماحته، على أن الغرب يحاول أن يستغل لفظ الحرية ليسيء إلى الإسلام ونبي الإسلام وان يفسر حرية التعبير على لسانه ويكيل بمكيالين