باكستان: المحكمة العليا تتحدى مشرف وواشنطن تعرض مساعدته

تاريخ النشر: 20 يوليو 2007 - 01:18 GMT
البوابة
البوابة

قررت المحكمة العليا الباكستانية الجمعة، رد القرار الذي اتخذه الرئيس برويز مشرف بتنحية رئيسها افتخار شودري، واعتبرت القرار "غير قانوني،" معيدة شودري إلى منصبه من جديد، في ما يمكن اعتباره ضربة قاسية لهيبة الرئاسة الباكستانية التي تعاني من اهتزاز حالياً، مع تصاعد العنف في بعض المناطق بعد أحداث المسجد الأحمر.

وخرج العديد من مؤيدي شودري إلى الشوارع احتفالاً بالقرار، وخاصة أعضاء نقابات المحامين الذين أقاموا عدة تظاهرات ضخمة منذ التاسع من مارس/آذار الماضي احتجاجاً على قرار التنحية، في وقت أبدت قيادات عسكرية أمريكية استعدادها لتقديم مساعدة مباشرة لباكستان في مواجهة المقاتلين المتشددين بالمناطق القبلية.

وكان مشرف قد عيّن شودري في منصبه عام 2005، قد أن يعود فيتهمه بسوء استغلال السلطة، وتطور الخلاف بينهما حتى انتهى إلى إصدار قرار بإقالة رئيس المحكمة العليا.

غير أن المتابعين يعيدون حقيقة موقف مشرف إلى الخلاف الذي نشب بينه وبين شودري على خلفية إثارة الأخير قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، وخاصة بالنسبة لاختفاء بعض المتهمين بالإرهاب، وذلك إلى جانب ما تردد حول موقف القاضي البارز من استمرار الرئيس الباكستاني في منصبه العسكري، وإمكانية ترشحه لولاية جديدة.

من جهة أخرى، عرض قائد الأركان المشتركة بالجيش الأمريكي، بيتر بايس، الجمعة، مساعدة القوات الحكومة الباكستانية في معركتها ضد المسلحين المتشددين في المناطق القبلية على حدود أفغانستان، بعد انهيار الهدنة التي كانت معقودة بينهما، وتصاعد الهجمات الانتحارية ضد عناصر الأجهزة الأمنية.

وشمل العرض، الذي كشف عنه بايس في سياق الإجابة عن أحد الأسئلة الصحفية، مساعدة عسكرية مباشرة واستخبارية لدعم موقف إسلام أباد ضد المجموعات التي يعتقد أنها على صلة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان، دون أن يفصح عن فحوى الرد الباكستاني.

وكانت بعض التقارير الاستخبارية الأمريكية الصادرة مؤخراً، قد أشارت إلى أن تنظيم القاعدة استعاد قدرته على مهاجمة الولايات المتحدة، بعدما ضمن لنفسه ملاذا آمنا في المناطق الحدودية مع باكستان.

وتنتقد واشنطن قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف، سحب قواته من المناطق الجبلية إثر عقده هدنة مع القبائل المحلية بعد معارك طويلة، بينما يتهم البعض النظام الباكستاني بالتغاضي عن نشاط القاعدة وحركة طالبان الأفغانية في تلك المنطقة.

وقد سبق لمشرف أن تعهد بمواجهة ما وصفه بـ "التطرف والإرهاب" في جميع المحافظات، واعداً باقتلاعه كلياً من البلاد، خاصة بعدما أدت مجموعة من الهجمات الانتحارية نهاية الأسبوع الماضي إلى مقتل 39 شخصاً معظمهم من رجال الشرطة والجيش في المنطقة بعدما أعلنت القبائل انتهاء الهدنة مع الجيش بسبب اقتحام المسجد الأحمر.