رفضت فرنسا تسليم السلطة الفلسطينية التقرير الطبي حول ظروف مرض ووفاة الزعيم ياسر عرفات، وقالت انها ستسلم الملف الى عائلته.
وقال وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه امس للاذاعة الفرنسية «اوروبا-1» ان "عائلة ياسر عرفات حرة بأن تفعل ما تشاء. انه قانوننا واعتقد انه يجب حمايته في هذه الحالة كما في الحالات الاخرى لان الجميع معني بالسر الطبي".
واوضح ان «هذه القاعدة تحمي كل المواطنين، المشهورين والمجهولين"، موضحا ان «الملف الطبي لعرفات سينقل حسب القانون والقواعد الى اصحاب الحق الذين يطلبونه»، أي الى عائلته رافضا بذلك مطلب احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني الذي طالب بتسلم السلطة الملف الطبي هذا.
وردا على سؤال عن شائعات حول تسميم عرفات كررها عدد من المسؤولين الفلسطينيين في الايام الاخيرة، قال بارنييه انه سمع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث «يقول بكل تأكيد ان فرضية التسميم غير صحيحة»، واضاف «لا استطيع ان اقول اي شيء غير ما قاله وزير الخارجية الفلسطيني".
واوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية من جهته ان القانون الفرنسي «لا ينص على التسليم التلقائي، ومن الضروري توافر طلب معلل». واضاف ان طلب الملف الطبي يمكن ان يتم «إما لحفظه وإما لمعرفة الظروف المادية للوفاة او لمعرفة اسباب الوفاة ».
وطالب النائب الفرنسي عن باريس كلود غواسغين العضو في اتحاد الاغلبية الرئاسية الحاكم الثلاثاء بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في اسباب وفاة الزعيم الفلسطيني ، وبرر لوكالة فرانس برس هذا الطلب بضرورة قطع الطريق على الشائعات المتعلقة بموت عرفات، موضحا ان «الغموض» الذي يحيط بظروف وفاته يمكن ان يكون «ضارا».
وقال محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية امس «نحن نعمل مع جميع الاطراف المعنية للحصول على تقرير كامل عن الاسباب الفعلية لمرض الرئيس ياسر عرفات والسبب المباشر الذي قاد الى وفاته.
وقد طلبنا من الاصدقاء الفرنسيين والجهاز الطبي الذي كان مسؤولا عن علاجه ارسال تقرير مفصل بهذا الشأن بأسرع وقت ممكن لان ذلك هو موضوع وطني من الدرجة الاولى وخصوصا ان هذه مسئولية القيادة الفلسطينية، باعتبار ان الرئيس عرفات ليس شخصا عاديا وهو القائد والرمز للشعب الفلسطيني وليس لدينا اي شك في ان الجانب الفرنسي سيتعاون الى اقصى حد في هذا الموضوع".
وكان المتحدث الرسمي الفلسطيني نبيل ابو ردينة اعلن الثلاثاء ان السلطة الفلسطينية طلبت رسميا من فرنسا تقريرا يوضح الاسباب الحقيقية لوفاة الرئيس الفلسطيني.
وقال ابو ردينة للصحافيين ان الطلب قدم للقنصل الفرنسي العام في القدس الذي استقبله امس الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية روحي فتوح.
واضاف المسؤول الفلسطيني "نحن بانتظار تقرير طبي واضح بالاسباب الحقيقية لوفاة الرئيس عرفات".
وقال ابو ردينة ان التقرير الطبي هو مطلب رسمي وشعبي "والشعب الفلسطيني والامة العربية كلها تسعى الى معرفة الحقيقة كاملة حول وفاة الرئيس عرفات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)