اعلن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الثلاثاء ان الانتخابات البرلمانية في الاقليم ستجري في 25 تموز/يوليو المقبل وطالب بعدم "التشهير باي طرف" في الدعاية الانتخابية.
وقال بارزاني خلال جلسة للبرلمان الكردي ان "الخامس والعشرين من تموز/يوليو المقبل سيكون موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في اقليم كردستان بعد ان ابلغتنا رسميا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمعالجة جميع المشاكل".
وطلب "عدم استخدام المساجد والاماكن العامة اماكن للدعايات الانتخابية (...) فالكيانات السياسية حرة في اللجوء الى الدعاية الانتخابية لكن يجب ان لا تستخدم في التشهير ضد اي طرف".
وتاتي مطالبة بارزاني هذه في ظل تزايد المخاوف من اندلاع اعمال عنف بين القوى المتنافسة نظرا لاختلاف العملية هذه المرة عن سابقاتها بسبب ظهور كيانات جديدة واشتداد التجاذبات بين القوى الفاعلة.
من جهة اخرى، عبر الزعيم الكردي عن الامل في ان "يحترم جميع المشاركين التعددية السياسية في كردستان لانها ضمان لتعزيز التجربة" كما طالب "شعب الاقليم المشاركة الواسعة في الانتخابات واختيار ممثليهم بكل حرية".
ودعا "المؤسسات الحكومية الى التعاون مع المفوضية العليا المستقلة لانجاح العملية".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اقليم كردستان اعلنت في وقت سابق ان 42 كيانا سياسيا سيتنافسون على 111 مقعدا بينها اربعة كيانات فردية للارمن يتنافسون على مقعد واحد واربعة كيانات تتنافس على خمسة مقاعد مخصصة للكلدان والاشوريين والسريان وثلاثة كيانات تتنافس خمسة مقاعد مخصصة للتركمان.
وسيتنافس 31 كيانا سياسيا على المقاعد المئة الاخرى.
واوضحت المفوضية ان الانتخابات ستكون ضمن حدود محافظات اقليم كردستان الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك، مشيرة الى ان مجموع سكان الاقليم يقدر بحوالى اربعة ملايين واربعمئة الف نسمة بينهم اكثر من مليونين ونصف مليون ناخب موزعين على 84 مركزا و 503 محطات اقتراع و1149 مكتب اقتراع.
ففي محافظة اربيل، يبلغ عدد السكان مليون واربعمئة الف نسمة ضمنهم حوالى تسعمئة الف ناخب ويوجد في السليمانية نحو مليوني نسمة بينهم مليون وستون الف ناخب اما في دهوك، فيبلغ عدد السكان نحو تسعمئة الف نسمة ايضا بينهم خمسمئة وستون الف ناخب.
وكان رئيس البرلمان عدنان المفتي اعلن في وقت سابق اجراء الانتخابات في التاسع عشر من ايار/مايو. لكن تم تاجيلها الى وقت لاحق. وجرت اول انتخابات برلمانية في اقليم كردستان العام 1992 بعد خروج هذه المنطقة عن سلطة النظام العراقي في اعقاب حرب الخليج الثانية.
ويضم البرلمان 111 نائبا خمسة منهم للتركمان وخمسة للمسيحيين في حين يشغل الحزبين الرئيسيين ثمانين مقعدا، والاتحاد الاسلامي الكردستاني المتاثر بالاخوان المسلمين تسعة مقاعد، والجماعة الاسلامية الكردستانية التي تخلت عن العمل الجهادي ستة مقاعد، والحزب الشيوعي ثلاثة مقاعد، والحزب الاشتراكي مقعدين، ومقعد واحد لحزب كادحي كردستان. يشار الى وجود 28 امراة في البرلمان.
لكن البرلمان اجرى تعديلات على قانون الانتخابات حدد بموجبها نسبة معينة من مقاعد البرلمان للمكونات غير الكردية في الاقليم بواقع خمسة للتركمان وخمسة للمسيحيين الكلدان والاشوريين والسريان بالاضافة الى مقعد واحد للارمن.