شدد زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الاربعاء، على رفضه رفع العلم العراقي الحالي على ارض كردستان لانه يعبر عن "فترة من اشد الفترات سوادا في تاريخ العراق"، كما اكد رفضه حل قوات البشمرغة.
ونقلت صحيفة "التآخي" الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني عن بارزاني قوله "لقد تم وضع هذا العلم عام 1963 وارتكبت تحت ظله كل المجازر وعمليات القتل الجماعي والجرائم" لذلك "من المستحيل رفع ذلك العلم في كردستان لانه يعبر عن فترة تعتبر من اشد الفترات سوادا في تاريخ العراق".
واضاف بارزاني "اقولها صراحة لحين ان تتم صياغة علم اخر للعراق، او اعادة علم الفترة الملكية او علم جمهورية 14 تموز/يوليو او صياغة علم اخر يحتوي على رمز يشير الى ان الاكراد والعرب قوميتان رئيسيتان في العراق، فان العلم الحالي لن يتم رفعه في كردستان".
واضاف "ان تمت صياغة العلم العراقي الجديد غدأ فأننا سنقوم برفعه ولكن العلم الحالي بالنسبة لنا ليس علما للعراق بل علم نظام دكتاتوري، نظام قام بقصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية وقام بتغييب ثمانية الاف بارزاني وقام بتغييب 20 الف كردي فيلي وقام بتدمير 4500 قرية وقام بتغييب 180 الف كردي في عمليات الانفال في ظل ذلك العلم اضافة الى ماقام به في جنوب العراق".
واكد بارزاني ان الاكراد اقترحوا "الاتيان بعلم الفترة الملكية وجعله علما للعراق فليس لدينا مانع عليه لوجود نجمتين فيه ترمزان الى قوميتين هما العرب والاكراد او نأتي بعلم 14 تموز/يوليو (من عام 1958) لوجود الشمس فيه ووجود الخنجر والسيف في الشعار".
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني "جاءوا بعلم لم يكن منتظما رغم ان مجلس الحكم وافق عليه بالاغلبية غير انهم تراجعوا عنه وفي الحقيقة لم استسغه بدوري ايضا لم يكن يشبه علم دولة".
والعلم الكردي الذي يتم رفعه حاليا في كردستان يتكون من الالوان الثلاث الاحمر والاخضر والابيض تتوسطها شمس صفراء.
وكان مجلس الحكم الانتقالي حاول فرض علم جديد يتألف من شريطين باللون الازرق يمثلان الفرات ودجلة يفصل بينهما شريط اصفر اللون في اشارة الى الاكراد، يعلوها مستطيل باللون الابيض يتوسطه هلال رمز الاسلام.
لكن تم التخلي عن هذا العلم الجديد الذي رفضته الغالبية الساحقة من السكان، اثر جدال عنيف لان العراقيين اعتبروا انه لا يحترم الالوان التقليدية لاعلام الدول في العالم العربي (الاخضر للاسلام والاسود والابيض والاحمر) وانه اعتمد لونا ازرق شبيها بالذي يحمله علم اسرائيل.
من جهة اخرى، اكد بارزاني مجددا ان قوات البشمرغة (المقاتلون الاكراد) ستبقى ومن يعتبرها ميليشيا يجب حلها "يحلم"، لكنه اوضح انه على استعداد للبحث مع الحكومة لتحديد الاطار القانوني لوجودها.
وقال ان "اقدس كلمة هي كلمة بشمرغة"، مؤكدا ان هذه القوات الكردية "اصبحت جزءا من تاريخ وتراث ووجود الاكراد".
واضاف ان "من يدعي ان البشمرغة ميليشيا ويجب حلها فانهم في الحقيقة يحلمون ومن الافضل لهم عدم التطرق الى ذلك لاننا لسنا على استعداد لمناقشة هذا الموضوع. البشمركة ستبقى لكن مهامها تغيرت".
واوضح بارزاني ان "البشمركة ناضلت طويلا لاسقاط الديكتاتورية وبناء عراق ديموقراطي فيدرالي (...) والآن مهمة البشمركة هي حماية تلك المنجزات. حماية العراق باكمله. حماية كردستان. حماية عراق فدرالي ديموقراطي".
واكد بارزاني انه من "الممكن ان نجري مباحثات مع الحكومة الفدرالية ووزارة الدفاع مستقبلا حول تحديد الاطار القانوني لوجود البشمركة لكن بقاءها ضمان لكل شىء ليس للاكراد فحسب بل للعراق والعرب ايضا".
واضاف ان الاكراد مستعدون لمناقشة " آلية وضع الاطر القانونية (للبشمركة) لكننا لن نناقش الامر الاخر (اي حلها) ولا نرغب في التحدث لاحد عن هذا الموضوع والذين يريدون مناقشة (...) حل البشمركة لسنا على استعداد حتى للاجتماع معهم ومناقشتهم".
وقال ان "البشمرغة لم تتأسس بأمر من دولة او حزب ما او شخص ما وهي ثمرة شجرة سقاها الاكراد بدمائهم ولو لم يكن للبشمرغة وجود لما كان للاكراد وجود ايضا".
واضاف ان "البشمرغة دافعوا عن وجود شعب ثم شاركوا في تنفيذ او تحقيق شعار هو محل فخر لكل شعب العراق وهو الديموقراطية للعراق".
ويشكل موضوع بقاء قوات البشمرغة التي تعني بالكردية "فدائي" ويقدر عديدها بمئة الف مقاتل، من المسائل التي كانت موضع خلاف في المحادثات بين الاكراد والشيعة حول تشكيل الحكومة.