وافق وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك على بناء 300 منزل جديد في مستوطنة تلمون اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وذلك في تحد للمطالب الأميركية بوقف النشاط الاستيطاني داخل الأراضي الفلسطينية.
بناء 60 منزلا من جملة 240
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي التي أوردت النبأ أن 60 من هذه المنازل شيدت بالفعل وأن باراك وافق على خطط بناء 240 وحدة أخرى هناك.
ويعيش نحو نصف مليون يهودي في كتل استيطانية وبؤر أصغر شيدت في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية المحتلة.
ويعتبر الفلسطينيون الذين يريدون إقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة المستوطنات مصادرة للأرض يهدف إلى حرمانهم من إقامة دولة يمكنها البقاء.
القانون الدولي والمستوطنات
وقضت المحكمة الدولية بعدم شرعية المستوطنات بموجب القانون الدولي، في حين تعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن المستوطنات عقبة أمام السلام.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حث على وقف النشاط الاستيطاني في إطار محاولة لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يرفض حتى الآن إعلان تجميد للمستوطنات، حيث تتهم حكومته السلطة الفلسطينية بعدم القيام بما فيه الكفاية لكبح العنف الذي يقوم به المسلحون الفلسطينيون.
الى ذلك قام وزير اسرائيلي تصدر العناوين الاسبوع الماضي بسبب تصريحات عنصرية ضد العرب بزيارة نادرة الى المسجد الاقصى يوم الثلاثاء الامر الذي أدانه زعماء دينيون فلسطينيون. وكانت زيارة مماثلة قبل تسع سنوات قد أدت الى اندلاع انتفاضة دامية. وقال متحدث باسم اسحق أهارونوفيتش وزير الامن الداخلي والعضو في حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف الذي يتزعمه وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان ان أهارونوفيتش زار ثالث الحرمين الشريفين لمراجعة انتشار قوات الشرطة في المنطقة المضطربة.
وأضاف أن الزيارة تم تنسيقها مع السلطات الاسلامية وهو ما يتناقض مع ما قاله المفتي العام للقدس.
وخلال الزيارة التي استغرقت 90 دقيقة دخل أهارونوفيتش المسجد الذي يقع في باحة الحرم القدسي الشريف بالبلدة القديمة. وتضم المنطقة أيضا مسجد قبة الصخرة. واستولت اسرائيل على المنطقة خلال حرب 1967 وضمتها مع باقي القدس الشرقية في خطوة لا يقرها المجتمع الدولي. وزيارات المسؤولين الاسرائيليين لهذا المكان نادر وحساس للغاية . وكانت انتفاضة الاقصى قد اندلعت عام 2000 بعدما زار المكان اليميني الاسرائيلي أرييل شارون. وتولى شارون فيما بعد رئاسة الوزراء الاسرائيلية.
وقال تال هاريل المتحدث باسم أهارونوفيتش "كانت النية من الزيارة هي مشاهدة كيفية انتشار الشرطة في حالة حدوث طاريء." وأضاف أن الزيارة تم التنسيق لها مع مسؤولي الوقف الاسلامي في الموقع. لكن المفتي العام للقدس محمد حسين نفى أن تكون الزيارة تم التنسيق لها بشكل مسبق. وقال "ليس له الحق ان يزور المسجد الاقصى لان هذا موقع اسلامي وليس موقعا يهوديا. هذا الاقتحام قد يؤدي الى العنف لان الزيارة تستفز مشاعر المسلمين. ان هذا بمثابة اعتداء على المسجد الاقصى."
وهذه هي الزيارة الاولى لاهارونوفيتش الى الموقع منذ توليه الوزارة. وكان نواب عرب من المعارضة في البرلمان الاسرائيلي قد دعوا أهارونوفيتش الاسبوع الماضي الى الاستقالة بعد تصريحات أدلى بها خلال حديث مع ضباط شرطة.
وفي لقطة تلفزيونية قال الوزير مازحا لشرطي سري اعتذر عن اتساخ ملابسه "ماذا تعني بأن ملابسك متسخة.. انك تبدو هكذا كعربي بالفعل."
