التقى وزير دفاع اسرائيل ايهود باراك في القاهرة الاحد مع الرئيس المصري حسني مبارك لبحث ملف تبادل الاسرى مع حماس، فيما بحث الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الفلسطيني محمود عباس في دمشق تنسيق مواقفهما حيال السلام.
ومن المقرر ان يلتقي باراك في القاهرة ايضا وزير الدفاع المصري المشير حسين طنطاوي ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء عمر سليمان الذي يتولى الوساطة التي تقوم بها مصر بين اسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
ونادرا ما يقوم مسؤولون اسرائيليون بزيارة القاهرة، حيث تجري معظم اللقاءات الثنائية على البحر الاحمر، في مدينة شرم الشيخ.
وقال مصدر اسرائيلي ان ايهود باراك سيبحث خلال زيارته الملفات التي يمكن القيام بتحرك دبلوماسي بشأنها.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو التقى مبارك في شرم الشيخ في ايار/مايو في اول زيارة له الى الخارج منذ توليه مهامه في اوائل نيسان/ابريل.
واتفقت مصر واسرائيل في هذه المناسبة على استئناف الاتصالات بهدف تبادل المعتقلين والاسرى مع حركة حماس.
وتاتي زيارة باراك بعد خطاب الرئيس باراك اوباما في القاهرة بداية الشهر الحالي والموجه الى المسلمين وخطاب نتانياهو الذي اعلن رفضه تجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وانتقدت القاهرة خطاب نتانياهو.
ومصر والاردن هما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا اتفاقات سلام مع اسرائيل.
الاسد وعباس
الى ذلك، ذكرت وكالة الانباء السورية ان الرئيس السوري بشار الاسد بحث السبت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مسيرة السلام في الشرق الاوسط وجهود المصالحة الفلسطينية.
واضافت الوكالة ان "الاسد وعباس بحثا آخر التطورات الجارية على الساحتين الفلسطينية والعربية وخاصة بعد خطاب (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتانياهو والشروط التي وضعها في وجه عملية السلام".
واشارت الى انهما شددا "على ضرورة توحيد المواقف العربية لمواجهة السياسة الاسرائيلية التي تستمر في بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتحاول التنصل من استحقاقات عملية السلام وتضع العراقيل امام قيام دولة فلسطينية ذات سيادة".
وفي خطاب القاه في 14 حزيران/يونيو، وافق نتانياهو للمرة الاولى على مبدأ قيام دولة فلسطينية تتعايش مع اسرائيل، لكنه ربط قيامها بشروط، كأن تكون منزوعة السلاح والتخلي عن الاشراف على مجالها الجوي واعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية.
واعتبر الفلسطينيون والبلدان العربية هذه الشروط بمثابة رفض لقيام دولة فلسطينية.
وهذه هي الزيارة الثانية منذ ايار/مايو للرئيس الفلسطيني الى دمشق التي تدعم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، وتستضيف مكاتب عدد آخر من المجموعات الفلسطينية المتطرفة.
ولا تعترف حماس باسرائيل وهي على خلاف مع حركة فتح وقد سيطرة على قطاع غزة بالقوة في انقلاب نفذته في حزيران/يونيو 2007.
ولم تسفر جلسات حوار جرت باشراف مصر من اجل تحقيق مصالحة بين الطرفين، عن اي نتيجة.
واكد عباس من جهة اخرى على ضرورة متابعة جهود المصالحة الفلسطينية "لمواجهة الممارسات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة"، كما ذكرت الوكالة السورية.
واعتبرت الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الاحد زيارة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الى سوريا من "اهم وانجح الزيارات " كونها وضعت "اللبنة الاولى لانهاء الانقسام الفلسطيني".
واعتبر انور عبد الهادي المستشار السياسي لرئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي في بيان ان هذه الزيارة قد "وضعت اللبنة الاولى لانهاء الانقسام الفلسطيني الذي يشكل الخطر الاول على القضية الفلسطينية".
وبين ان "جهود سوريا الكبيرة ستنعكس على اجتماعات القاهرة في بداية الشهر القادم لانهاء الانقسام مقدمة بذلك دعما كبيرا للجهود المصرية".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي يرافق عباس في زيارته الى سوريا قد اعلن في لقاء مع الصحافيين عقب الاجتماع عن عدم وجود لقاء بين عباس وممثلي الفصائل الفلسطينية.
واشار عبد الهادي الى ان السبب الآخر لنجاح الزيارة هو "تنسيق المواقف" بين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وسيزور عباس الرياض الاحد لاجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين.
