قللت اسرائيل يوم الاثنين من شأن الخطر الذي تمثله الأسلحة الكيماوية السورية فيما بدا أنه موقف جديد بعد تهديدات بالقيام بعمل عسكري لمنع وصول الترسانة إلى أيدي إسلاميين.
وتشعر اسرائيل بقلق واضح من احتمال حصول حزب الله اللبناني على أسلحة في حالة تراخي قبضة الرئيس السوري بشار الأسد على البلاد خلال الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا.
وأذكت مثل هذه التحذيرات الاسرائيلية مخاوف من نشوب حرب وزادت من الطلب على أقنعة الغاز التي توفرها الحكومة.
لكن منذ أن أقرت سوريا في الأسبوع الماضي للمرة الأولى بامتلاكها أسلحة كيماوية قائلة إنها آمنة وإنها لن تستخدم إلا كملاذ أخير ضد "عدوان خارجي" بدأ الاسرائيليون يعبرون عن ثقة حذرة.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك لراديو اسرائيل خلال مقابلة "لن يحدث شئ" وتندر قائلا إنه سيعيد قناع الغاز الخاص به.
وأضاف "في رأيي ما من أحد في العالم سيجرؤ على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد اسرائيل. لذلك فلن يحدث شئ."
ويعتقد أن اسرائيل هي البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يملك أسلحة نووية ولم تقر بهذا قط وهذا يعني أن لديها القدرة على ردع أو الرد على أي هجوم بالأسلحة غير التقليدية.
ولم يعلق حزب الله على تكهنات باحتمال حصوله على أسلحة كيماوية سورية.
وخاضت اسرائيل مع حزب الله حربا حدودية غير حاسمة عام 2006. ومنذ ذلك الحين قال باراك إن أي صراع جديد ستعتبر اسرائيل كل لبنان هدفا للهجوم في ظل الدور السياسي الذي يقوم به حزب الله هناك.
ويشعر بعض المسؤولين الاسرائيليين بالقلق من أن يحاول بعض المقاتلين المتشددين الذين يحاربون الأسد الاستيلاء على أسلحة كيماوية سورية. ومن السيناريوهات الأخرى احتمال استخدام الأسد للأسلحة ضد اسرائيل بهدف تعزيز شرعيته في العالم العربي.
واسرائيل في حالة حرب من الناحية النظرية مع سوريا وتحتل هضبة الجولان منذ عام 1967.
لكن البلدين لم يتبادلا اطلاق النيران بشكل مباشر منذ 30 عاما وفسرت وسائل إعلام محلية شهادة قائد القوات المسلحة في الأسبوع الماضي أمام الكنيست حول خطر "التدهور الذي لا يمكن السيطرة عليه" في سوريا على أنها تحذير من فتح جبهة قتال جديدة مع الأسد.
وكتب ايتان هابر وهو متحدث باسم رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين في صحيفة يديعوت احرونوت يقول "ما دام الوضع في سوريا ما زال في نطاق سيطرة الأسد فإن اسرائيل ليس لديها ما يدعو للقلق."
ومضى يقول "ما داموا هم المسؤولون فإن الافتراض هو أنهم لن يستخدموا أسلحة التدمير.. مع التركيز على 'ما داموا'."
