وقد سبق ذلك مؤشرات تتطابق مع النتيجة حيث اشارت استطلاعات للرأي نشرت نتائجهما إلى فوز إيهود باراك برئاسة حزب العمل بفارق ضئيل على منافسه عامي أيالون.
الاستطلاع الأول أجرته المحطة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة وأشار إلى فوز باراك وحصوله على 51% من أصوات أعضاء حزب العمل مقابل 49% لعامي أيالون. نتائج استطلاع القنال الثانية لا تختلف كثيرا وتشير إلى فوز باراك وحصوله على 50.5% وحصول أيالون على 49.5% من الأصوات.
ويشير استطلاع القنال الأولى إلى فوز باراك وحصوله على 52% من الأصوات مقابل 48% لأيالون.
وقد هزم باراك رئيس الوزراء و هيئة الاركان سابقا وايالون المدير السابق لجهاز الشين بيت في الدورة الاولى من الانتخابات في 28 ايار/مايو زعيم الحزب الحالي وزير الدفاع عمير بيريتس.
وقال باراك للصحافيين في كفر سابا البلدة الواقعة شمال تل ابيب حيث ادلى بصوته "ادعو الناخبين الى التفكير لمعرفة من هو الشخص الافضل لقيادة البلاد في زمن الحرب والذي سيتمتع بشجاعة اكبر لابرام السلام".
وقال ايالون من جهته خلال الادلاء بصوته قرب حيفا "الذين يريدون سلوك حزب العمل طريقا جديدا يجب ان يصوتوا لصالحي". وقال السكرتير السابق للحزب نسيم زفيلي وهو من مؤيدي ايالون "المعركة محتدمة ومئات قليلة من الاصوات ستقرر نتيجة التصويت". ودعا باراك وايالون الى انسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومي برئاسة اولمرت في حال استمر هذا الاخير برفضه الاستقالة رغم استنتاجات لجنة تحقيق حكومية وجهت اليه اصابع الاتهام في اطار اخفاقات حرب الصيف الماضي في لبنان. ومن دون دعم نواب حزب العمل التسعة عشر سيحرم اولمرت من الغالبية في البرلمان (120 مقعدا) وسيضطر حينها اما الى الاستقالة او الى تعديل حكومته او اجراء انتخابات مبكرة. وتنتهي ولاية البرلمان الحالي في 2010.
لكن المرشحين المحا الى انهما قد يبقيان في الحكومة بسبب استطلاعات الرأي الاخيرة التي تظهر فوز حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو في حال اجراء انتخابات مبكرة.
ورأى خبير الشؤون السياسية اكيفا الدار في صحيفة "هآرتس" "مساء الثلاثاء يمكن لاولمرت ان يتابع المحطة التلفزيونية الرياضية المفضلة لديه بدلا من البرامج المخصصة للانتخابات العمالية. فالعماليون لن يذهبوا الى اي مكان في الاشهر المقبلة".
وقال مسؤول رفيع المستوى في حزب كاديما الوسطي بزعامة اولمرت في تصريحات لوكالة فرانس برس ان هذه الانتخابات ستعزز موقف حزب العمل داخل الائتلاف الحكومي وموقع اولمرت كذلك.
وقال الامين العام لحزب العمل ايتان كابيل المؤيد لباراك ان مسألة بقاء الحزب في الائتلاف من عدمه لن تحسم الا مع نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق حول اخفاقات الحرب في لبنان المتوقع في آب/اغسطس.
وقال لوكالة فرانس برس "سنتخذ قرارا حينها".
وباراك (65 عاما) الذي عرف ست سنوات صعبة يعتبر انه الوحيد القادر على ان يكون وزيرا للدفاع يتمتع بصدقية "في حال نشوب حرب" وعلى منع نتانياهو من العودة الى الحكم.
ويعاني عامي ايالون (61 عاما) من كونه مبتدئا في المعترك السياسي. فقد انتخب نائبا العام الماضي فقط ولم يتول اي حقيبة وزارية حتى الان.