توعد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بان تدفع حماس "ثمنا باهظا" لاطلاقها صواريخ على اسرائيل، فيما توجهت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الى مصر لتبحث مع الرئيس حسني مبارك مسألة انتهاء التهدئة في قطاع غزة.
واطلق الجناح العسكري لحركة حماس الاربعاء عشرات الصواريخ وقذائف الهاون مستهدفا بلدات ومواقع عسكرية اسرائيلية محاذية لقطاع غزة، ردا على مقتل ثلاثة من ناشطيه واستمرار حصار قطاع غزة.
وتوعدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، بتوسيع دائرة هجماتها ضد اسرائيل مهددة بان اي "عدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان".
وشنت اسرائيل مساء الاربعاء غارة على جنوب قطاع غزة اسفرت عن مقتل ناشط لحماس وجرح اربعة فلسطينيين آخرين. وقال شهود عيان ان طائرات مروحية اسرائيلية اطلقت ثلاثة صواريخ على مجموعة من كتائب القسام كانت تطلق قذائف صاروخية تجاه اهداف اسرائيلية قرب معبر صوفا في شرق رفح.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء ان "حماس مسؤولة عن اطلاق الصواريخ وستدفع ثمنا باهظا لذلك". واضاف ان "كل الذين يمسون باسرائيل ومواطنيها سيدفعون الثمن وسيكون كبيرا"، مؤكدا ان اسرائيل "لن تسمح لهذا الوضع بالاستمرار".
وردا على سؤال عن طبيعة الرد على اطلاق الصواريخ، قال باراك ان "كل الضجيج الكلامي سطحي ومضر ايضا لكننا سنسوي المشكلة وسنأتي بحل" لاطلاق الصواريخ.
وقالت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت انها تتحلى بضبط النفس حتى الآن وتوعدت بالتحرك اذا استمر إطلاق الصواريخ.
ولم يفصح مساعدون لاولمرت الذي اجتمع مع مجلس وزرائه الأمني عن الخيارات التي جرت مناقشتها.
ويسعى أولمرت الذي يترك منصبه بعد الانتخابات المقررة في شباط/فبراير الى تهدئة دعوات داخل اسرائيل لشن هجوم واسع على غزة قد يثير انتقادات دولية ويعطل محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
غير أن مسؤولين اسرائيليين لمحوا الى أن الصبر ربما بدأ ينفد. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت "أبدت اسرائيل حتى الان ضبطا للنفس بدرجة كبيرة. موقفنا كان ولا يزال أن الهدوء سيقابل بهدوء. لكن اذا استمرت الهجمات فسنتحرك للدفاع عن شعبنا."
ومن جانبه توقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الكثير من الخطر" وقال "نحن نبذل كل جهودنا من أجل أن تكون هناك تهدئة شاملة".
ليفني ومبارك
وفي هذه الاثناء، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني توجهت صباح الخميس الى مصر لتبحث مع الرئيس حسني مبارك في مسألة انتهاء التهدئة مع حماس في غزة.
وتأتي زيارة رئيسة حزب كاديما بدعوة من الرئيس المصري.
وكانت حماس انهت هدنة استمرت 24 ساعة وقصفت جنوب اسرائيل بعشرات الصواريخ وقذائف الهاون التي اطلقت من شمال قطاع غزة، بدون ان يؤدي ذلك الى اصابات.
وبعودة العنف، تراجعت اسرائيل صباح الاربعاء عن قرارها فتح المعابر للسماح لمساعدات الانسانية المصرية بالمرور. وقال بيتر ليرنر المسؤول بوزارة الدفاع الاٍسرائيلية ان المعابر ستظل مغلقة.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان الرئيس المصري الذي توسطت بلاده في التهدئة المنتهية يزمع مناقشة إمكانية تجديدها خلال محادثاته الخميس مع ليفني.
وأبلغت ليفني حزب كديما الذي تتزعمه الارباء بأن اسرائيل "ستغير واقع" الوضع في غزة.
وأضافت ليفني التي تأمل في أن تحل محل أولمرت كرئيسة للوزراء في الانتخابات المقبلة "هناك نقطة تقول عندها كل الدول والقيادات ما نقوله الليلة.. الامر ينتهي هنا."
وأبدت كل من اسرائيل وحماس اهتماما بتمديد التهدئة التي استمرت ستة أشهر انتهت يوم الجمعة. غير أن الطرفين يهددان بمواجهة أوسع قد تسفر عن خسائر فادحة على الجانبين اذا استمر العنف عبر الحدود.
وأبلغ روبرت رود المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الصحفيين بأن واشنطن تدعم جهودا تبذلها مصر لاستعادة الهدوء وتشعر بالقلق بخصوص ما قد يجره تصاعد التواترات على أهل غزة.
وقال "لا تزال حماس تطلق صواريخ على اسرائيل وهم بوضوح لا يبالون بتأثير أي تصاعد كبير محتمل." ووصف الحركة بأنها "السبب الاساسي" للتوترات.
قلق اممي
وقد عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء عن قلقه من تصاعد العنف في قطاع غزة وجنوب اسرائيل ودعا كل الاطراف الى المساعدة لاعادة الهدوء وتخفيف الازمة الانسانية.
وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان "الامين العام قلق جدا من الوضع في غزة وجنوب اسرائيل ومن التهديد بتكثف العنف ومعاناة المدنيين اذا لم تتم اعادة الهدوء".
ودان بان اطلاق الصواريخ من غزة على جنوب اسرائيل الاربعاء، داعيا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى العمل على "وقف فوري" لاطلاق هذه الصواريخ.
ودعا الامين العام للامم المتحدة كل الاطراف الى "العمل على اعادة الهدوء فورا واتاحة تحسين الوضع الانساني بسرعة بما في ذلك تسليم المساعدات المخصصة للسكان".