دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى تسوية سلمية تشمل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، فيما نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان يكون اشترط اعتراف الفلسطينيين باسرائيل دولة يهودية لبدء مفاوضات السلام.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن باراك الذي يتزعم حزب العمل قوله "إنه من الأهمية بمكان أن تستعد إسرائيل للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة في المنطقة تشمل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، والجميع يدرك أن إسرائيل هي دولة يهودية".
وحول اشتراط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية دولة إسرائيل ، قال باراك "إنه لا فائدة في التركيز على الصيغ أو الشعارات لأن الشيء المهم هو حقيقة الأمور والنتائج".
وكان باراك دعا الاحد الى تسوية في المنطقة تشمل مفاوضات متوازية مع الفلسطينيين وسوريا.
نتنياهو ينفي
من جهته، قال نتنياهو انه لم يجعل اعتراف الفلسطينيين بدولة اسرائيل شرطا لبدء مفاوضات السلام.
وكان مسؤول رفيع في مكتب نتنياهو قد أدلى بتصريحات في هذا الصدد الأسبوع الماضي مما دفع الكثير من وسائل الاعلام في اسرائيل الى القول بأن نتنياهو وضع تلك الشروط لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب.
وقال الفلسطينيون في ذلك الوقت ان نتنياهو قدم مطلبا جديدا لمحاولة تجنب الدخول في عملية تفاوض جادة. ويقوم خلاف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي وواشنطن بسبب عدم رغبته في الالتزام بقبول دولة فلسطينية.
وفي تصريحات جديدة قال مكتب نتنياهو انه يعتقد أن من المستحيل تحقيق اتفاق سلام دون الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية وهو الموقف الذي عبر عنه مسؤولون اسرائيليون في الاسبوع الماضي ورفضه الفلسطينيون.
ولكن المكتب قال ان رئيس الوزراء "لم يجعل قط من ذلك شرطا مسبقا لبدء المفاوضات والحوار مع الفلسطينيين."
ويخشى الفلسطينيون من أن يساعد الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية الزعماء الاسرائيليين على مقاومة أي عودة للاجئين الفلسطينيين الذين فروا أو أجبروا على مغادرة ديارهم في 1948 .
وبلغت تلك المخاوف أوجها قبل خمس سنوات بعد أن وصف الرئيس الاميركي السابق جوج بوش اسرائيل بأنها دولة يهودية في خطاب موجه الى رئيس الوزراء الاسرائيلي في ذلك الوقت ارييل شارون واقترح توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدولة الفلسطينية المستقبلية بدلا من اسرائيل.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء البيان قبل اعلان متوقع في وقت لاحق هذا الاسبوع لموعد زيارة نتنياهو في الشهر المقبل الى البيت الابيض في أول زيارة له منذ توليه منصبه.
وقال جورج ميتشل مبعوث الرئيس الاميركي باراك أوباما للشرق الاوسط والذي زار اسرائيل والضفة الغربية المحتلة في الاسبوع الماضي انه سيسعى بحماس لاقامة دولة فلسطينية وهو ما قد يثير خلافا مع نتنياهو.
وتعهد نتنياهو باجراء محادثات مع الفلسطينيين بشأن قضايا اقتصادية وأمنية ودبلوماسية ولكنه لم يعد علنا بالتفاوض بشأن قيام دولة فلسطينية.
ورفض الزعماء الفلسطينيون أي فكرة تتعلق "بالسلام الاقتصادي" وقالوا انه لا يمكن استئناف المحادثات مع اسرائيل قبل أن يلتزم نتنياهو باقامة الدولة الفلسطينية.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي اليميني المتشدد أفيغدور ليبرمان ان المحادثات عن الدولة الفلسطينية التي أطلقت في مؤتمر عقد عام 2007 في أنابوليس بولاية ماريلاند وصلت الى "طريق مسدود