اعلنت اسرائيل استعدادها لبحث القيام ببادرات تجاه الفلسطينيين في مناسبة القمة التي ستجمع الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، فيما حملت الفصائل حماس مسؤولية احداث غزة التي ادت الى مقتل ثلاثة فلسطينين.
وكان وزير المالية الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي تحدث عن هذه البادرات، يشير خصوصا الى رفع حواجز الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وزيادة عدد العمال الفلسطينيين الذين يسمح لهم بالعمل في اسرائيل وتسهيل مشروع بناء مرفأ في غزة او احتمال الافراج عن معتقلين فلسطينيين.
واوضح اولمرت ان "عباس يجب الا يامل في الافراج عن معتقلين ايادهم ملطخة بدماء اسرائيليين".
يشار الى ان لجنة وزارية تشرف عليها وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني مكلفة هذا الملف.
واضاف اولمرت ان اسرائيل تنتظر من السلطة الفلسطينية "ان تفكك وتنزع اسلحة المنظمات الارهابية الفلسطينية".
من جهة اخرى كرر القول ان "اسرائيل تعارض مشاركة منظمات ارهابية مثل حماس في الانتخابات الفلسطينية" المرتقبة في 25 كانون الثاني/يناير.
واوضح "لا يمكن لاحد ان يقنعنا بان مشاركة منظمة تتبنى عمليات قتل وعمليات ارهابية، في انتخابات هي مشروعة وديموقراطية".
وحسب الاذاعة العامة الاسرائيلية فان قمة شارون-عباس ستعقد في مقر رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس وسيجري التحضير لها الجمعة مستشار شارون دوف فايسغلاس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال لقاء يعقد الجمعة.
الفصائل وحماس
الى ذلك، فقد حملت لجنة المتابعة العليا للقوي الوطنية والإسلامية حركة حماس مسؤولية الاحداث الاخيرة التي شهدها مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة وادت الى مقتل ثلاثة فلسطينين واصابة ما يزيد عن خمسين آخرين اضافة الى الاضرار بمراكز الشرطة الفلسطينية.
ودانت اللجنة في بيان لها عقب اجتماعها فى وقت متأخر من مساء الاربعاء في مدينة غزة "ما أسفرت عنه هذه الأحداث من قتل للمواطنين وإصابتهم بسلاح فلسطيني وتعلن اعتذارها لأبناء شعبنا عن ذلك مؤكدة أن المهمة الرسمية للسلاح الفلسطيني هي الدفاع عن امن الوطن والمواطن ومقاومة الاحتلال وان السلاح الذي يستخدم في غير هذه الوجهة يفقد شرعيته ويرفع عنه الغطاء الوطني أو التنظيمي أو الاجتماعي وتطالب السلطة الوطنية بإجراء تحقيق وفق الإجراءات القانونية لتحديد الأشخاص المسئولين عن هذه الإصابات ومحاسبتهم وفقا للقانون". كما اكدت اللجنة استعدادها لمساعدة الجهاز القضائي وتسهيل مهمته إزاء ذلك.
واعتبرت اللجنة في بيان لها "الاعتداءات المسلحة علي مراكز الشرطة والمرافق العامة والخاصة ومنازل المواطنين خرقا للقانون وسيادته ولدور الشرطة في ضبط القانون والأمن العام مؤكدة استهجانها ورفضها لما أقدم عليه عناصر من حركة حماس باعتداءات مسلحة بما في ذلك استخدام القذائف علي مركزي الشرطة في مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان وما نجم عن ذلك من ضحايا وأضرار".
واكدت اللجنة احترامها لوحدانية السلطة مشيرة الى انها ترى التنافس الديمقراطي من خلال صندوق الاقتراع هو الوسيلة الأنجع لإصلاحها وحسم الخلاف حول منهجية عملها وتوجهاتها وتؤكد علي ضرورة تحقيق عملية الإصلاح بصورة جذرية في مؤسسات السلطة وتأكيد سيادة القانون على الجميع دون استثناء وتدعو الجميع إلي توفير المناخات الأمنية الداخلية اللازمة لإجراء الانتخابات في موعدها المعلن وتفويت الفرصة علي أعداءنا الذين يسعون إلي عرقلتها.
ودعا بيان اللجنة إلي الالتزام بالإجماع الوطني بمنع المظاهر المسلحة بكافة أشكالها وعدم السماح بخرقه من أي كان وبهذا الصدد فان لجنة المتابعة ترى ضرورة قصوى للتوصل إلي ميثاق شرف يشمل صيغة والية وطنية ملزمة بين القوى والسلطة من اجل تنظيم السلاح وبما يضمن حماية سلاح المقاومة والحفاظ علي كل عناصر القوة الفلسطينية وفي إطار يمنع ازدواجية السلطة كما دعت إلي رفض التعديات علي الأراضي العامة وتطالب السلطة الفلسطينية باستكمال إزالتها.
وطالبت اللجنة السلطة الفلسطينية "بإعلان نتائج التحقيق في هذه الأحداث امام شعبنا والعمل الجاد للكشف عن كافة مرتكبي جرائم القتل والاغتيالات السابقة وتقديم مرتكبيها للقضاء".
من جهتها قالت حركة حماس أن ما جاء في البيان الذي صدر عن لحنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية لا يمثل حركة حماس بل يمثل الفصائل الموقعة عليه فقط.
وادعت حماس انه ليس من حق اللجنة أن تصدر بيانا دون أن يكون هناك توافق على صيغته بالإجماع موضحة إن هذه البيان هو عبارة عن مشروع مسودة تم رفضه من قبل حماس قبل ساعات من إصداره لانه لم يتطرق إلي إدانة الشرطة والإفراد الذين قاموا بإطلاق النار علي منازل قادة الحركة".