خبر عاجل

ايمن نور يسعى لاعادة الانتخابات وجمال يتوقع فوز والده

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2005 - 11:48 GMT

قال مرشح الرئاسة المصري أيمن نور يوم الخميس انه سيطالب باعادة انتخابات الرئاسة التي جرت يوم الاربعاء وقال مراقبون انه شابها تزوير وانتهاكات واسعة النطاق.

وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية وهي الجهة التي لها أن تصدر أمرا باجراء انتخابات جديدة قد قالت انها محصنة من رقابة القضاء ورفضت من قبل تنفيذ حكم أصدرته محكمة القضاء الاداري بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عملية التصويت.

وقال نور مرشح حزب الغد لقناة الجزيرة الفضائية "سنطلب... اعادة اجراء الانتخابات."

ونور (40 عاما) من أبرز المرشحين التسعة الذين نافسوا الرئيس حسني مبارك (77 عاما) الذي يحكم مصر منذ نحو 24 عاما ويتوقع على نطاق واسع فوزه بفترة رئاسة جديدة مدتها ست سنوات.

وقال مسؤول في حملة مبارك الانتخابية لقناة الجزيرة ان التجاوزات محدودة جدا ولا تؤثر على النتيجة النهائية.

وقال محمد كمال المسؤول في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأحد مديري حملة الرئيس المصري الانتخابية لقناة الجزيرة ان قرار اعادة الانتخابات "ليس قرار أيمن نور ولا قرار مرشح الحزب الوطني. هذا قرار لجنة الانتخابات الرئاسية (وهي) لجنة مستقلة يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا في البلاد وهي المنوطة بالاشراف ومتابعة كافة جوانب العملية الانتخابية."

وأضاف "اذا حدثت مخالفات فهي كانت مخالفات محدودة جدا ولن تؤثر بأي شكل من الاشكال على النتيجة النهائية للانتخابات."

وقال هشام قاسم أحد مساعدي نور لرويترز ان حزب الغد سيتقدم أولا بطلب للجنة الانتخابات الرئاسية ثم الى المحاكم اذا لزم الامر.

وأضاف "الامر لا يتعلق بالمكسب والخسارة ولكن بسلامة العملية. سواء كنا حصلنا على واحد في المئة أو 51 في المائة فاننا سنتقدم بطلب اتخاذ الاجراءات القانونية إذا شعرنا بأن العملية غير سليمة."

ومضى قائلا ان حزب الغد لا يقبل أن تكون قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية نهائية.

وقال نور لقناة الجزيرة "أستطيع أن أكشف الان أننا سنطلب... اعادة اجراء الانتخابات... نحن نتكلم عن مخالفات."

وأضاف "هذه المخالفات تتصل بحق الناخب في الادلاء بصوته في اطار قواعد موحدة. (في الصباح تم تطبيق قواعد) وفي المساء تم تطبيق قواعد جديدة وهذه مخالفة خطيرة."

وأجري الاقتراع من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي حتى العاشرة مساء.

وقال نور يوم الاربعاء ان تجاوزات واسعة النطاق حدثت في لجان الاقتراع قوضت مصداقية الانتخابات.

ورصدت جماعات المراقبة تجاوزات مختلفة منها ملء صناديق ببطاقات اقتراع لم يدل أصحابها بأصواتهم وشراء أصوات واكراه على الاقتراع واستخدام سيارات حكومية لنقل ناخبين مؤيدين لمبارك ومحاباة لانصار الرئيس.

وتتكون لجنة الانتخابات الرئاسية من قضاة حددهم قانون الانتخابات الرئاسية على أساس مناصبهم و"شخصيات عامة" اختارهم مجلسا الشعب والشوري اللذان يهيمن عليهما الحزب الوطني الديمقراطي.

ونص تعديل دستوري أقره مجلس الشعب في ايار /مايو  الماضي وسمح بانتخابات الرئاسة التعددية على تحصين لجنة الانتخابات الرئاسية التي نشأت بمقتضى التعديل من رقابة القضاء. لكن الدستور ينص أيضا على عدم تحصين أي قرار اداري من الرقابة القضائية.

وأصدرت محكمة القضاء الاداري والمحكمة الادارية العليا اللتان تراقبان قانونية تصرفات السلطة التنفيذية أحكاما في الاسبوع الماضي نصت على أن لجنة الانتخابات الرئاسية لجنة ادارية.

وطالبت المحكمة الادارية العليا في حكم أصدرته يوم الثلاثاء باعادة النظر في التعديل الدستوري الذي نشأت لجنة الانتخابات الرئاسية بموجبه لنزع الحصانة القضائية التي تمتعت بها.

وتوقع النجل الاصغر للرئيس المصري ورئيس حملته الانتخابية جمال مبارك الخميس "تفوقا كاسحا" لحسني مبارك على اثر اجراء اول انتخابات رئاسية في تاريخ مصر يشارك فيها عدة مرشحين.

وقال جمال مبارك ان "كل الارقام والتقديرات الاولية الموجودة بين ايدينا حتى الان تشير الى تفوق كاسح للهلال"، في اشارة الى رمز الحملة الانتخابية التي خاضها ابوه.

واضاف ان هذا "يشير الى ان الرئيس سوف يفوز وبنسبة عالية".

وكان مبارك يتحدث في المقر الرئيسي للحملة الانتخابية في ضاحية هيليوبوليس في القاهرة لشكر ناشطي الحزب الوطني الديمقراطي الذين عملوا طوال الليل من اجل احصاء النتائج الاولية.

ووجه تحية الى كل من ساهم "في احداث نقلة كبيرة في تاريخ مصر المعاصر"، وقال ان "موعدنا المقبل الاثنين ظهرا حيث سيكون الرئيس مبارك بيننا كي نحتفل بالانجاز الكبير الذي تحقق".

وتم توزيع علب شوكولاتة وهواتف نقالة ومشغلات اقراص مدمجة وعلاوات بقيمة قدرها 35 دولارا اميركيا على الناشطين من الحزب الوطني وهي عبارة عن تقدمة من قبل الرئيس.

ولا يتوقع صدور النتائج الرسمية بعد ظهر الخميس.

ونددت العديد من المنظمات غير الحكومية المصرية التي ارسلت مئات المراقبين للاشراف على الانتخابات امس الاربعاء بالمخالفات الكثيرة التي لوحظت اثناء الانتخابات لصالح الرئيس حسني مبارك.

ويقول المراقبون ان جمال مبارك (42 عاما) وهو رئيس لجنة السياسات في الحزب الوطني الديموقراطي يستعد لخلافة والده.