ايمن نور يتعهد بتشكيل حكومة ظل في حال فوزة بمنصب رئاسة مصر

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2005 - 12:47 GMT

تعهد أيمن نور أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة في مصر بتشيكل حكومة ظل قبل انتخابات الرئاسة التي تجرى في السابع من أيلول/سبتمبر القادم تضم وزيرا في الحكومة الحالية ووزيرا في حكومة سابقة.

ونور الذي يرأس حزب الغد هو من أبرز منافسي الرئيس حسني مبارك الذي يخوض الانتخابات للفوز بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات. ويخوض الانتخابات ثمانية مرشحين اخرين يرأسون أحزابا سياسية أبرزهم نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الذي كان يهيمن على الحياة السياسية قبل أن يطيح الجيش بالملكية في عام 1952. وقال رئيس حزب الغد في خطاب استغرق القاؤه أكثر من ساعتين مساء الاربعاء وسط تصفيق وهتاف حشد من مؤيديه وصل عددهم إلى الالف "هذه الحكومة فيها من المعارضة وفيها من كل التيارات السياسية وفيها من قيادات حزب الغد." وأضاف "لكن أيضا أقول لكم اثباتا للموضوعية هناك وزيران نرى أنهما أحسنا في الوزارة الحالية وفي وزارة سابقة سنضمهما الى هذه الحكومة... اسم منهما سيكون مفاجأة ترج مصر كلها." وقال انه سيشكل حكومة الظل "في الوقت المناسب قبل الانتخابات القادمة."

وألقى نور الخطاب الذي افتتح به حملته الانتخابية في مركز للخدمة العامة أنشأه في حي باب الشعرية الشعبي بوسط القاهرة الذي يمثله في مجلس الشعب. وظل طيلة القاء الخطاب يتصبب عرقا من شدة حرارة المكان التي نشأت جزئيا عن أضواء كاميرات محطات التلفزيون التي تابعت خطابه.

ووعد مرشح حزب الغد الذي يخوض الانتخابات تحت شعار "الامل والتغيير" رجال القوات المسلحة والشرطة بالحفاظ على امتيازاتهم المالية إذا فاز. وقال "أقول لاخواننا في الشرطة وفي الجيش كلامي واضح وصريح نحن نقدر دوركم... وسنفعل كل ما يحقق لكم كامل مواردكم المطلوبة لصيانة أمن وسلامة الوطن." وأضاف "لن نفرط فيكم ولن نمس أوضاعكم المستقرة... أنتم جزء منا ونحن جزء منكم." وتبنى نور المطالب التي تتفق عليها المعارضة المصرية مثل الغاء حالة الطواريء المطبقة طيلة فترة حكم مبارك الممتدة الى الان نحو 24 عاما واطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين تقدر منظمات حقوقية عددهم بنحو 20 ألفا وإلغاء حبس الصحفيين في قضايا النشر والسماح بحرية تكوين الاحزاب واصدار الصحف.

وقال إنه سيبقى في الحكم فترة انتقالية مدتها عامان يجري خلالهما تغييرات سياسسية جذرية تؤدي إلى انتخابات جديدة في عام 2007.

وزاد أنه سيصدر عفوا عاما عن نحو 30 ألف مسجون في قضايا "تعد نتيجة الفقر." وقال "سنصدر هذا العفو في أول مناسبة دينية اسلامية أو مسيحية بعد يوم الانتخابات." كما وعد باعانة بطالة 150 جنيها (27 دولارا). وتقول الحكومة إن معدل البطالة يزيد على 10 في المئة لكن تقديرات محللين اقتصاديين تذهب الى أن المعدل ربما يصل إلى 25 في المئة. وأطلق الرئيس حسني مبارك (77 عاما) حملته الانتخابية للفوز بكلمة ألقاها في حديقة عامة بالقاهرة وعد فيها بزيادة الرواتب وتوفير مزيد من الوظائف للشباب وتأمين صحي شامل وانهاء العمل بقانون الطواريء. ويقول علماء اجتماع إن من أكبر العقبات التي تحول دون اجراء انتخابات رئاسية ساخنة انتشار الشكوك على نطاق واسع في الممارسات السياسية التي ينظر اليها على أنها مناطق خطرة بعد نصف قرن من الحكم الاستبدادي. وحالت شروط التعديل الدستوري الذي سمح بالانتخابات التعددية دون تقدم مرشح عن جماعة الاخوان المسلمين أكبر جماعات المعارضة. فقد اشترط التعديل حصول المرشح المستقل على تأييد 250 من أعضاء المجالس المنتخية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بينما تخوض الجماعة المحظورة الانتخابات العامة بمرشحين يقولون إنهم مستقلون