اعلنت وزارة الخارجية الايطالية في بيان الاحد، ان الوزير فرانكو فراتيني سيتوجه خلال الساعات القادمة الى منطقة الخليج في مسعى للافراج عن عاملتي الاغاثة الايطالياتين المختطفتين في العراق.
وذكر البيان ان فراتيني سيلتقي مع سلطات مدنية ودينية خلال رحلته التي سيبدأها بزيارة الكويت.
وقال البيان "سيوجه فراتيني مجددا نداءات من اجل التضامن واحترام حياة المدنيين العزل الذين التزموا بسخاء بمساعدة الشعب العراقي."
ولم يذكر البيان البلد الذي سيقصده فراتيني بعد الكويت.
واختطفت سيمونا باري وسيمونا توريتا تحت تهديد السلاح في بغداد يوم 7 ايلول/سبتمبر مع اثنين من زملائهما العراقيين.
وكانت الايطاليتان تعملان في مشاريع تهدف الى تقديم المساعدات للاطفال العراقيين.
وأعلنت جماعات اسلامية مسلحة لم تكن معروفة من قبل المسؤولية عن عملية الاختطاف.
وهددت احدى المنظمات الاحد بقتل المرأتين وكلتاهما في التاسعة والعشرين مالم تسحب ايطاليا قواتها من العراق.
وجاء في البيان الموقع باسم منظمة الجهاد الاسلامي والذي نُشر يوم الاحد على موقع على الانترنت ان الجماعة تعطي مهلة لمدة 24 ساعة من موعد صدور البيان لسحب الجنود الايطاليين من العراق والا قتلت الرهينتين.
وكانت روما وهى مؤيد قوي للحرب التي قادتها أمريكا في العراق قد أرسلت 2700 جندي الى العراق العام الماضي رغم المعارضة الداخلية الواسعة.
وحركت محنة المرأتين مشاعر الايطاليين حيث نحت الحكومة وأحزاب المعارضة الخلافات بشأن نشر القوات جانبا للمطالبة بالافراج عن سيمونا باري وسيمونا توريتا وزملائهما العراقيين من دون شروط.
وألقى جيانفرانكو فيني نائب رئيس الوزراء بظلال من الشكوك حول صحة تهديدات منظمة الجهاد الاسلامي وكرر تأكيد أن ايطاليا لن ترضخ لمطالب سحب قواتها.
وقال للصحفيين في إشارة الى البيان الذي نشر على الانترنت "لايزال حجم المصداقية ضئيلا للغاية."
ولم تذكر الخارجية الايطالية اسم البلد الذي سيقصده فراتيني بعد الكويت. وكانت وكيل الوزارة قد زارت خمس دول بالشرق الاوسط الاسبوع الماضي لحشد التأييد من أجل اطلاق سراح الايطاليتين.
وخطف سبعة ايطاليين على الاقل في الاشهر الاخيرة في العراق قتل منهم اثنان بينهم الصحفي انزو بالدوني الذي قتل الشهر الماضي.
لكن اختطاف باري وتوريتا أثار على وجه الخصوص عواطف جياشة ليس فقط لانهما امرأتان ولكن لانهما تعملان بجمعية خيرية عارضت غزو العراق وتساعد ضحايا الحرب من الاطفال العراقيين.
وأُقيمت مسيرات في جميع المدن والبلدات الايطالية الكبرى تقريبا كما انضمت الطائفة المسلمة المحلية الى النداءات التي تطالب بالافراج عن المرأتين.
وتعرضت الحكومة الايطالية لانتقادات لاذعة في أعقاب مقتل الصحفي بالدوني حيث اتهمت من جانب منتقديها بانها لم تفعل ما فيه الكفاية من أجل انقاذ حياته. وتبذل الحكومة الايطالية نشاطا أكبر من أجل اطلاق سراح المرأتين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
