وقال الكسندر ايفانكو المتحدث باسم قوة حفظ السلام الدولية (اليونيفل) "انهم طلائع كتيبة فرنسية من المقرر ان تصل الاسبوع المقبل."
واجتاحت اسرائيل جنوب لبنان عقب اسر مقاتلي حزب الله اثنين من جنودها في غارة عبر الحدود في 12 يوليو تموز.
وبدأت اسرائيل بسحب قواتها تدريجيا منذ 14 اغسطس اب بعد سريان هدنة انهت 34 يوما من القتال. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان اسرائيل يجب ان تكمل انسحابها من جنوب لبنان عند وصول خمسة الاف عنصر من الامم المتحدة.
وقال ايفانكو ان القوة الفرنسية التي وصلت يوم السبت رفعت مجمل قوة الامم المتحدة الي 3350 فردا. ونزل ما بين 200 و300 مهندس وخبراء في النقل والامداد الى ارض الميناء اضافة الى ست حاملات جند ومئة شاحنة عسكرية.
واضاف ان قوة الامم المتحدة قد تصل الى خمسة الاف مع وصول باقي 700 من الكتيبة الفرنسية الاسبوع المقبل ووصول المساهمة الاسبانية المتوقعة الى لبنان والبالغ عددها نحو 900 عنصر.
لكن مصادر امنية في لبنان قالت ان من بين المشاكل القائمة عمليات نزع الالغام في جنوب لبنان التي قد تؤخر انتشار قوة حفظ السلام.
وبموجب قرار مجلس الامن الذي اوقف الحرب فان 15 الف عنصر من قوة الامم المتحدة سينضمون الى عدد مماثل من الجنود اللبنانيين وينتشرون في الجنوب لضمان امن المنطقة الحدودية وتحريرها من اي وجود اسرائيلي وظهور مسلح لمقاتلي حزب الله.
ووصلت المفرزة الفرنسية بعد يوم من رفع اسرائيل للحصار البحري الذي استمر شهرين والذي قال لبنان انه اعاق اعادة اعمار الجسور والمنازل والطرقات والمصانع المدمرة جراء القصف الاسرائيلي الذي استمر 34 يوما من الحرب مع حزب الله.
وقال مدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم ان اربع سفن وصلت منذ رفع الحصار يوم الجمعة منهما سفينتا حاويات والاخريان تحملان شحنتين من القمح والسيارات.
وقال قريطم لرويترز "الحالة اليوم جيدة جدا العمل عاد طبيعيا. غدا نتوقع وصول ثلاثة مراكب اضافة الى سفينة تحتوي على قمح واخرى محملة بالاغنام."
وقال انه يأمل ان يجني المرفأ البعض من العشرة ملايين دولار من المداخيل الشهرية التي لم يجن منها اي شيء منذ 12 يوليو تموز.
ويوم الخميس رفعت اسرائيل حصارها الجوي عن لبنان وسمحت للخطوط الجوية باستئناف رحلاتها الى مطار بيروت والذي كان قد تعرض للقصف في بداية الحرب.
وكان مسؤولون لبنانيون قدروا خسائر خمسة اسابيع من الغارات الجوية الاسرائيلية بنحو 3.6 مليار دولار في اضرار البنية التحتية للبلاد. وحصلت بيروت على تعهدات بالحصول على مليارات الدولارات كمساعدات معظمها من دول عربية منتجة للنفط.
على صعيد متصل اقترح رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي يوم السبت ان يقوم افراد من الاتحاد الاوروبي بمراقبة الحدود بين سوريا ولبنان لمنع وصول شحنات اسلحة الى مقاتلي حزب الله.
وقال برودي انه قدم اقتراحه الى الرئيس السوري بشار الاسد الذي "وافق عليها بقوة من حيث المبدأ" كما نالت الفكرة تأييد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافير سولانا والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.
وقال برودي في تصريحات ادلى بها بمدينة باري الايطالية "الاتحاد الاوروبي له خبرة كبيرة في تدريب ونشر قوات حرس الحدود ولهذا قدمت (للاسد) فكرة نشر بعثة اوروبية لمراقبة الحدود بين سوريا ولبنان."
وقال إنه يأمل في مناقشة الاقتراح خلال الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم 14 سبتمبر ايلول.
ويعتقد على نطاق واسع ان سوريا وايران ترسلان أسلحة واموال الى مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية التي دخلت في صراع مع اسرائيل انتهى بهدنة في 14 اغسطس اب بعد 34 يوما من الحرب.
وقال برودي انه لن يتم تسليح افراد الاتحاد الاوروبي ولن يرتدوا زيا عسكريا احتراما للسيادة السورية وسيدعمون 500 من قوات حرس الحدود السورية التي تعهد الاسد بنشرها بالفعل.
واضاف برودي ان ارسال حرس من الاتحاد الاوروبي سوف "يقدم لاسرائيل ضمانا اضافيا بالامن ويشير الى استعداد دمشق للتعاون مع المجتمع الدولي لاستقرار الاوضاع في المنطقة."
ونشرت ايطاليا بالفعل 1000 جندي في لبنان في اطار قوة الامم المتحدة التي بلغت حتى الان نحو 3100 فرد.
ومن المقرر ان يصل المزيد من القوات الايطالية والدولية قريبا الى المنطقة وقال عنان ان اسرائيل ستكمل انسحابها من لبنان فور نشر 5000 جندي من قوات الامم المتحدة على الارض.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)