قالت وزارة الداخلية الايطالية الاثنين ان 141 شخصا اعتقلوا في اطار حملة امنية في اعقاب التفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في العاصمة البريطانية لندن ومنتجع شرم الشيخ المصري وان احتمال تعرض ايطاليا لهجوم يشنه متشددون اسلاميون لا يزال قائما بدرجة كبيرة.
واعلنت ايطاليا التي وجهت لها جماعات اسلامية متشددة عدة تهديدات على شبكة الانترنت انها بدات اجراءات لترحيل 701 شخص من اراضيها.
وقالت الوزارة في بيان في اعقاب اجتماع برلماني لمناقشة نتائج سلسلة من المداهمات في انحاء البلاد في الايام الماضية "يوكد احدث تقييم وجود احتمال كبير لتعرض بلادنا لهجوم ارهابي."
ولم يسبق أن تعرضت ايطاليا لهجوم من جماعات اسلامية متشددة على اراضيها لكن الايطاليين اصبحوا يعتقدون في اعقاب تفجيرات لندن وشرم الشيخ انها ليست الا مسالة وقت قبل وقوع مثل هذا الهجوم. وارسلت ايطاليا الحليف المقرب من الولايات المتحدة ثلاثة الاف جندي الى العراق.
وعززت السلطات اجراءات الامن في شبكة المواصلات العامة الايطالية. وقالت وزارة الداخلية ان السلطات استجوبت قرابة 33 الف شخص في الايام القليلة الماضية في اطار تحقيقات شملت جميع انحاء البلاد وشاركت فيها كل فروع اجهزة الامن والشرطة الايطالية.
واضافت ان التحقيقات شملت اصحاب وكالات تحويل الاموال ومراكز الاتصالات ومقاهي الانترنت وان اثنين من المحتجزين اعتقلوا بموجب قوانين مكافحة الارهاب الجديدة التي أقرت في الاونة الاخيرة. ووافق البرلمان الايطالي الشهر الماضي على عدد من الاجراءات تمنح الدولة سلطات اوسع لمكافحة الارهاب في اعقاب ما قاله وزير الداخلية جوسيبي بيزانو من أن الارهابيين يدقون على باب ايطاليا. وتسهل الاجراءات الجديدة على الشرطة احتجاز المشتبه بهم وترحيلهم وتتضمن تشديد العقوبات على الجرائم المتعلقة بالارهاب وتسمح بزيادة مراقبة الاتصالات الهاتفية ورسائل الانترنت.
ويقول بعض المنتقدين للاجراءات الجديدة انها تنتهك الحريات المدنية بينما اعرب اخرون منهم بعض المعلقين المقربين من ائتلاف يمين الوسط الحاكم عن مخاوفهم من الا تكون ايطاليا مستعدة للتعامل مع النتائج التي تعقب مثل هذا الهجوم الارهابي. وقالت الوزارة ان تجارب لاجراءات الطواريء ستجرى في ايلول/سبتمبر المقبل في عدة مناطق بالبلاد.
وكانت السلطات الايطالية قد ذكرت في وقت سابق ان روما وميلانو ومدينة الفاتيكان وبلدات مثل فلورنسا والبندقية اهداف محتملة لهجوم ارهابي.