في حكم أثار رد فعل عنيفا من جانب الحكومة الايطالية اسقطت قاضية ايطالية اتهامات بالارهاب عن خمسة عرب متهمين بارسال مهاجمين انتحاريين للعراق قائلة ان ما فعلوه يندرج تحت المقاومة وليس الارهاب.
واتهم الرجال الخمسة بارسال مقاتلين للعراق والتخطيط لهجمات في أوروبا لكن القاضية كليمنتينا فورليو قالت في حكمها الاثنين انه ليس هناك دليل على التخطيط لتفجيرات في أوروبا وان ارسال مقاتلين أو أموال للعراق لا يصل الى حد الارهاب.
وفي وثائق اطلعت عليها "رويترز" قالت فورليو انه ليس هناك دليل على تورط المتهمين وهم أربعة تونسيين ومغربي في أي شيء يتجاوز ما يمكن اعتباره انشطة "مقاومة" ويمكن تعريفه بأنه "ارهاب".
وأصدرت القاضية حكما بالسجن ثلاث سنوات علي بويحيى ماهر وعلي بن ساسي وقضت بسجن علي محمد داكي 22 شهرا بتهمة التعامل في وثائق مزورة وهي أحكام أقل بكثير من السجن لما يصل الى عشر سنوات الذي طالب به الادعاء.
وأحالت القاضية كلا من ادريسي نور الدين وكامل حمراوي الى محكمة أخرى لسبب يتعلق بمنطقة الاختصاص.
وأفاد البيان الذي فسرت فيه حكمها "تزامنت أنشطة الخلايا المعنية مع هجوم الولايات المتحدة على العراق".
وأضاف البيان "العديد من الاحاديث المرصودة تشير الى ذلك الحدث والى الحاجة للعمل قدر الامكان على وقف اثره السلبي المنظور عن طريق مساعدة الاخوة في منطقة الصراع سواء اقتصاديا أو عن طريق ارسال مقاتلين لتعزيز جماعاتهم المسلحة".
وتابع "لم يثبت أن هذه التشكيلات شبه العسكرية خدمت برامج ملموسة بأهداف تتجاوز أنشطة المقاومة".
وقال وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني ان حكم القاضية "تشويه وقح لحقيقة تحت أنظار العالم بأسره".
وأضاف فيني في بيان "القول في مسوغات الحكم ان.. في الصراع المعني استخدمت كل العناصر المسلحة أدوات ذات قدرة هجومية فائقة عالية للغاية.. يعني أن نضع الضحية والجلاد على قدم المساواة".
ووجهت للخمسة اتهامات "بارتباط مدمر بالارهاب الدولي" بمقتضى قانون سنته ايطاليا بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر على الولايات المتحدة عندما شددت حكومات العالم قوانينها لمكافحة الارهاب.
ولم تقم القاضية نفسها بتعريف الارهاب لدى ادلائها بالحكم لكنها قضت بأن ارسال مقاتلين أو أموال للعراق لا يعد ارهابا حسب تعريفه في القانون الايطالي.
وقالت فورليو ان الكثير من الادلة المقدمة ضعيفة جدا وتعتمد على تقارير مخابرات وليس أدلة دامغة يمكن قبولها في المحاكم.
