تمكن مسلحون إيزيديون يتحصنون بجبل سنجار شمالي العراق من صد هجوم لتنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الإثنين، وتدمير مركبتين وقتل 5 عناصر من أفراد التنظيم.
وقال خالد سيدو، آمر مفرزة قتالية ايزيدية، إن “مجموعة من تنظيم داعش كانت تتكون من 5 مركبات من طراز همر هاجمت، صباح اليوم الاثنين، مزار شرفدين الذي يتحصن به المئات من المقاتلين الايزيديين، شمال شرق جبل سنجار”.
وأضاف “تصدى للهجوم مقاتلين ايزيديين بمساندة أفراد من قوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG)، وتم تدمير مركبتين مع قتل 5 من عناصر التنظيم الإرهابي، فيما لاذ الآخرون بالفرار”.
ويتحصن بجبل سنجار، المحاصر من جميع جهاته، نحو 6 الاف مقاتل ايزيدي ويساندهم المئات من قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) وقوات وحدات حماية الشعب الكردي (YPG) الكردية السورية.
ويسيطر تنظيم داعش على معظم اجزاء قضاء سنجار (124 كلم غرب الموصل)، والذي يقطنه أغلبية من الكرد الإيزيديين في 3 آب(أغسطس) المنصرم، إلا أن المعارك تدور في محيطها، حيث تسعى قوات كردية من إقليم شمال العراق وسوريا لطرد التنظيم.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطين إيزيديين عن ارتكاب التنظيم جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الالاف من الايزيديين المدنيين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبل سنجار، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، سوريا، إيران، جورجيا، أرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.
من جهة أخرى، اعتبر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي (شيعي) عمار الحكيم أن المنطقة تواجه “حريقا مستعرا” منذ سنوات، داعيا دول المنطقة للاستفادة من الدروس لأن الحريق إذا نشب سيلتهم الجميع.
جاء ذلك خلال كلمة القاها الحكيم بمناسبة 9 من شهر محرم ذكرى مقتل الامام الحسين والتي يحييها الشيعة في العراق والعالم.
وقال الحكيم في كلمته، “أناشد كل دول المنطقة للاستفادة من دروس الماضي والحاضر، لأن الحريق إذا نشب سيلتهم الجميع دون استثناء ومنطقتنا تواجه حريقاً مستعراً منذ سنوات، وقد آن الاوان لإطفاء الحرائق وايقاف الحروب بالوكالة”، مشيرا إلى أن “المنطقة تحت نيران صراعات الإرهاب والتقاطعات الدولية وتتعرض الى ضغوط كبيرة في التعامل مع العديد من الملفات الساخنة والمشتركة.”
وتابع، “من سوريا إلى البحرين، إلى الملف النووي الإيراني إلى اليمن ولبنان والسعودية والعراق وأفغانستان وفلسطين وليبيا وحتى مصر والسودان والخليج وجنوب تركيا، كلها مناطق صراعات قائمة او محتملة”.
وتطرق الحكيم إلى الحرب التي يخوضها العراق ضد داعش، متوقعا أن “ينتصر العراق على عصابات داعش الارهابية بالمشروع والمنهج، وسيعودون كما كانوا شراذم يختبئون بين طيات الزمن والتاريخ”