ايران ودارفور والشرق الاوسط تهيمن على اول مناقشات الجمعية العامة

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2006 - 03:42 GMT
هيمنت المداولات حول الملف النووي الايراني والازمة في دارفور ونداء الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من اجل السلام في الشرق الاوسط على اولى جلسات الدورة الحادية والستين للجمعية العام للمنظمة الدولية الثلاثاء.

واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش النظام الايراني بانه "العائق الرئيسي" امام مستقبل افضل للشعب الايراني خصوصا من خلال سعيه الى امتلاك السلاح النووي وعبر قمع الحريات. وقال بوش في خطابة امام الجمعية العامة ان على ايران التخلي عن السعي الى انتاج السلاح النوي لكنه شدد على ان الولايات المتحدة تسعى الى حل دبلوماسي للازمة.

وقال بوش متوجها الى الشعب الايراني "ان العائق الاكبر امام هذا المستقبل هو ان حكامكم اختاروا ان يحرموكم من حريتكم وان يستخدموا مواردكم لدعم الارهاب واذكاء التطرف والسعي لامتلاك اسلحة نووية".

في المقابل جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خطابه التأكيد على ضرورة "تغليب الحوار" مع ايران واجراء محادثات "للبدء بمفاوضات" حتى يتخلى هذا البلد عن طموحاته النووية. وقال "في الازمة مع ايران تأثرت الثقة بسبب وجود برامج سرية".

ومضى الرئيس الفرنسي يقول "لقد قمنا حيال هذا البلد بعروض تعاون طموحة شرط ان يعيد اقامة الثقة عبر تعليق نشاطاته التي تثير خلافا" اي تخصيب اليورانيوم في اشارة الى عرض الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وبريطانيا والمانيا). واكد "يجب تغليب الحوار. يجب ان نجري محادثات للدخول في مفاوضات" في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة حتى يقر مجلس الامن قريبا قرارا ينص على فرض عقوبات على طهران.

وبعد اقتراح التسوية الذي عرضه الاثنين شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة ان "يبقى المجتمع الدولي حازما وموحدا" موضحا "هدفنا ليس التشكيك بانظمة الدول. هدفنا هو ضمان الامن في اطار احترام القانون الدولي وسيادة كل طرف".

وعقدت الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني اجتماعا مساء الثلاثاء في احد فنادق نيويورك انتهى دون اتفاق على برنامج عقوبات ضد ايران لكنها قدمت بالاجماع "دعما قويا" لجهود الحوار التي يقوم بها الاوروبيون مع طهران

والقى انان الذي يغادر منصبه نهاية العام الحالي كلمة كانت بمثابة خطاب وداعي بعد عشر سنوات امضاها على رأس المنظمة الدولية. وتوجه انان الى وفود الدول ال192 الاعضاء في الجمعية العامة معتبرا ان النزاع في الشرق الاوسط هو التحدي الاكبر للامن في الوقت الراهن.

وقال انان "طالما ان الفلسطينيين يعيشون في ظل الاحتلال ويتعرضون للاحباط والاهانات اليومية وطالما ان الاسرائيليين تمزقهم القنابل في الحافلات وقاعات الرقص فلن تهدأ المشاعر املتهبة".

وحث شيراك الامم المتحدة على تنظيم مؤتمر دولي لاحياء جهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال شيراك "ان الوضع الحالي لم يعد يطاق" في وقت تشهد فيه عملية السلام مأزقا. واضاف "امام هذه الجمعية ادعو العالم الى الالتزام باعادة توفير اجواء الثقة".

وقال الرئيس الفرنسي "يجب ان يعقد اجتماع سريع للجنة الرباعية لبدء التحضيرات لعقد مؤتمر دولي. اقترح ان يحدد هذا المؤتمر مسبقا الضمانات التي نحن مستعدون لتوفيرها الى الاطراف ما ان تتوصل الى اتفاق".

واتى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى نيويورك للمطالبة برفع المقاطعة المفروضة على الحكومة الفلسطينية.

لكن الادارة الاميركية تحفظت على التعامل مع حكومة وحدة وطنية ينوي الفلسطينيون تشكيلها تشارك فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس في حال واصلت رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

واعلن الرئيس بوش انه كلف وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس بترؤس جهود دبلوماسية جديدة مع الدول العربية الحليفة لبلاده لاصلاح اجهزة الامن الفلسطينية.

ويعتبر الاعلان الذي تم اثناء اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة الخطوة الاميركية المباشرة الاولى لانعاش احتمالات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين منذ فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي.

واحتلت ازمة دارفور في غرب السودان ايضا اعلى قائمة الاهتمامات . فمنذ بدء النزاع في شباط/فبراير 2003 قتل ما لا يقل عن 200 الف شخص جراء المجاعة والقتال والمرض وفق ارقام الامم المتحدة. وتعتبر بعض المصادر ان هذه الحصيلة اعلى بكثير.

واكد بوش ان "على الامم المتحدة ان تتحرك" اذا استمرت الحكومة السودانية في معارضة نشر قوة حفظ السلام الدولية في دارفور. وقال بوش مخاطبا شعب دارفور "ان حياتكم ومصداقية الامم المتحدة في خطر".

واضاف انه عين اندرو ناتسيوس الرئيس السابق للوكالة الاميركية للتنمية الدولية مبعوثا خاصا لانهاء العنف في المنطقة المضطربة.

اما شيراك فاكد ان "جريمة ضد الانسانية هي قيد الاعداد" في دارفور ودعا الحكومة السودانية الى ان تقبل "بلا تأخير" نشر قوات دولية جنوب السودان. واوضح شيراك "في دارفور ملايين الاشخاص يتعرضون للتهديد. ان جريمة ضد الانسانية هي قيد الاعداد" هناك مضيفا ان "فرنسا تحث المجتمع الدولي على تجنب كارثة انسانية اخرى".

واقترحت الولايات المتحدة والدنمارك عقد اجتماع وزاري الجمعة على هامش اعمال الجمعية العامة للدول الاعضاء في مجلس الامن فضلا عن عشر دول اخرى للبحث في الوضع في دارفور.

ومن المقرر عقد قمة افريقية مصغرة حول قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الاربعاء بعدما كانت مقررة اساسا الاثنين.

ويلقي نحو تسعين رئيس دولة او حكومة فضلا عن عشرات وزراء الخارجية كلمات في اطار اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في الايام العشرة المقبلة.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)